دوليات

فرنسا تضغط على “الجزيرة” في قضية تولوز

فيديو بعثه مراح إلى القناة أزعج ساركوزي

انضاف عنصر «الجزيرة» إلى قضية محمد مراح، فجأة، بعد أن تبين من خبر عاجل لصحيفة «لوباريزيان»، أول أمس (الثلاثاء)، أن مكتب القناة القطرية في باريس تلقى مفتاح «يو إس بي»، يحمل فيديو مصورا، ضمنه الجاني جرائمه التي ارتكبها في تولوز.
وتوصلت القناة بهذه الصور الاثنين الماضي بعد أن بعثها الهالك من منطقة محادية لمدينة

تولوز، بحسب ما أشار إليه خاتم البريد، مرفقة برسالة يربط فيها صاحبها الأعمال الإجرامية المرتكبة بالقاعدة، دون أن يتوصل المحققون حتى الآن إلى وجود شركاء له.
ومارست باريس كل ضغوطاتها على القناة القطرية حتى لا تبث الفيديو، انطلاقا من دوائرها العليا، وعلى رأسها الإيليزي، إذ رحب ساركوزي بقرار القناة بعدم إذاعة الفيديو بعد أن دعاها في وقت سابق لذلك، كما كان شأن رئيس الدبلوماسية الفرنسية ألان جوبي وأسر الضحايا.
ويرى بعض المراقبين أن الجزيرة لم يكن بإمكانها أن تتصرف بطريقة أخرى، نظرا للعلاقات القوية والشخصية بين ساركوزي وأمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، وللاستثمارات الضخمة التي ضختها الإمارة العربية في مشاريع بفرنسا.
لكن هؤلاء لا يغفلون كذلك الوقوف عند نقطة هامة في تعاطي الجزيرة اليوم مع العلاقات العربية الغربية، إذ أن إقالة المدير السابق للقناة وضاح خنفر، والذي ينسبه الملاحظون على الإخوان المسلمين، جاء بتغيير شبه جذري في خطها التحريري.
فالقناة القطرية، برأي هؤلاء، كفت عن العداء الذي كانت تكنه للغرب، وأصبحت تتبنى قضايا الشعوب، كما حصل مع ثورات الربيع العربي، التي صاحبتها من بداياتها حتى نهاياتها، وكانت لها بصمتها خلال هذه المرحلة من تاريخ المنطقتين المغاربية والعربية.
وهناك نقطة تقنية فرنسية يستفيد منها بث الجزيرة على النطاق الأوربي، فأحد الخبراء في هذا المجال قال لإذاعة فرنسية إن فرنسا بإمكانها أن تعرقل هذا البث من زاوية تقنية.
وكانت الجزيرة قررت عدم بث هذا الفيديو، الذي لا يعرف مضمونه بالضبط، بمبرر أن محتوياته تخالف الأخلاقيات المهنية ولا تحمل أي جديد للمعلومة.
وتوجد الاستخبارات الفرنسية في خضم هذه القضية في قلب جدل كبير حول ما إن كانت قد قصرت في متابعة محمد مراح الذي كان مسجلا على قوائمها، وتوعد ساركوزي، الذي كان وراء غالبية القوانين التي وضعت في فرنسا ضد الإرهاب، بمزيد من تشديد الخناق على التطرف الإسلاموي في فرنسا.

بوعلام غبشي (بارس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق