اذاعة وتلفزيون

الكوميدي لا يشتغل إلا في رمضان

جوادي خريج برنامج كوميديا قال إن المغاربة في حاجة إلى الضحك لنسيان مشاكلهم

قال الكوميدي عبد الفتاح جوادي، إن المغاربة، أمام كثرة المشاكل التي يعانونها، في حاجة إلى فسحة للضحك الجاد والهادف. وأضاف جوادي، المكرم أخيرا خلال مهرجان ربيع الورد بهشتوكة بالجديدة، «أدعو الساهرين على الشأن الفني إلى إنتاج برامج

ترفيهية كوميدية لفسح المجال أمام الفنانين الشباب للاشتغال والحكم على إنتاجهم. وأكد ابن الوليدية، في حوار مع الصباح، إن وضعية الفنان، أصبحت الآن أفضل. وفي ما يلي الحوار..

من أين جئت للفكاهة؟
ولدت بجماعة الوليدية، التي افتخر بالانتماء إليها، رغم المعاناة التي عشتها في طفولتي، نشأت في باديتها وتابعت دراستي في مدرسة تبعد كثيرا عن بيت عائلتي. ورغم هذه الظروف، كنت أستغل بعض الوقت لإضحاك أمي أولا وباقي سكان الدوار الذين كانوا يطلبون مني تقليد بعض الفنانين وكانوا «يموتون» من الضحك. اكتسبت الخبرة والموهبة وهكذا بدأت مساري الفكاهي.

هل تعلمت الفكاهة في رحاب العمل الجمعوي أو المدرسي؟
لا، الفكاهة فطرة، وهي موهبة تولد مع الشخص، فكما تولد موهبة كرة القدم والفن التشكيلي والموسيقى، تولد الفكاهة مع الشخص منذ الصغر. فالفنانة التشكيلية الشعيبية، رغم أنها لم تلج مدرسة، تفوقت في الفنون التشكيلية وفاقت شهرتها بعض الفنانين الذين درسوا الفن.

هل العمل بالفكاهة قادر على ضمان مستقبل الفنان؟
الحمد لله، بدأت أتلمس طريقي في هذا المجال. الآن تفرغت كليا للفكاهة، لأني أومن أن من يحب عملا يجب أن يخلص له. لا بد للفنان من التفرغ لفنه ليتمكن من العطاء. الفكاهة مهنة كباقي المهن وللنجاح فيها لا بد من التفرغ لها. من الصعب إضحاك شخص ما سيما إذا كان مغربيا. إذا أعطيت وقتك للفن، فإنه سيرد لك الجميل في يوم من الأيام.

هل تجد نفسك في الفكاهة دون غيرها؟
صحيح، فأنا خريج برنامج كوميديا، نصحني بعض أصدقائي بالمشاركة فيه. الحمد لله توفقت فيه. إذا ما وجدت عملا في المسرح أو السينما والتلفزيون، سأشارك فيه، شريطة أن يكون الدور ملائما لمؤهلاتي الفنية الكوميدية.

كيف تنظر إلى الفكاهة المغربية؟
الفكاهة المغربية في حاجة إلى دماء جديدة. أريد أولا توجيه الشكر إلى كل من محمد رمزي وياسين زيزي اللذين كان لهما الفضل في إخراج برنامج «كوميديا» إلى الوجود، إذ لولاهما لما وصلت إلى ما وصلت إليه. فالعديد من الفكاهيين تمكنوا من ضمان فرصة عمل سواء في التلفزيون أو الإذاعات. أتمنى أن تظهر برامج مماثلة للإسهام في إبراز نجوم أخرى في الغناء كالعيطة والفنون التشكيلية للحفاظ على التراث المغربي الأصيل.

لماذا لا تظهر الفكاهة إلا في رمضان؟
وأنا بدوري أتساءل، هل أصبحنا (كرافس وحريرة)؟ أمام المشاكل الكثيرة التي يعانيها المغاربة، المرتبطة بالاحتقان الاجتماعي، والزيادة في الأسعار وتدني الأجور وتبعات الجفاف، فهم في حاجة إلى فسحة للضحك في كل مساء ويومي السبت والأحد على الأقل. لا بد من التشجيع على إخراج سلسلات للضحك الهادف والواقعي لإخراج المغاربة من مشاكلهم ولو مؤقتا. أدعو الساهرين على الشأن الفني إلى تخصيص حيز مهم للفنانين الشباب وتشجيعهم على إنتاج برامج ترفيهية كوميدية.

كيف تنظر إلى وضعية الفنان بصفة عامة؟
الحمد لله فوضعية الفنان الآن أفضل وأحسن. ففي وجود نقابة تهتم بشؤونه وفتح باب الانخراط فيها وإخراج التغطية الصحية إلى الوجود، أعيد الاعتبار نسبيا إلى الفنان، تبقى مسألة مهمة وهي لا بد من خلق برامج كثيرة ومسلسلات وأفلام، بمعنى توسيع هامش الشغل، لنتمكن، نحن الشباب من إيجاد فرصة لإبراز قدراتنا من جهة، وليتسنى لنا الحكم على الإنتاج الفني الكمي والنوعي من جهة ثانية.

أجرى الحوار: أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق