fbpx
بانوراما

عنف بالمؤنث … “زعطة” المديرة وجحيم الموظف

يعاني آلاف الرجال المغاربة أنواعا من العنف من قبل زوجاتهم ورئيساتهم في العمل

وكشفت دراسة أجرتها الشبكة المغربية لمناهضة العنف ضد الرجال، أن 23 ألف مغربي يرزحون تحت وطأة عنف المؤنث. وتتوزع أشكال العنف الممارس عليهم، بين الجسدي والنفسي والجنسي والاقتصادي والقانوني.

في هذه الحلقات، ننقل لكم قصصا واقعية عن رجال ضحايا العنف، على لسان عبد الفتاح بهجاجي، رئيس الشبكة المغربية لمناهضة العنف ضد الرجال.

عصام الناصيري

الحلقة 3 … “زعطة” المديرة وجحيم الموظف

هذا الضحية، الذي سنتطرق إلى حالته في هذه الحلقة، موظف في القطاع الخاص، ويبلغ من العمر 45 سنة، تعرض للعنف الجنسي والابتزاز من قبل مديرته في العمل، صرح لنا أنها كانت تعامله معاملة خاصة في البداية.
فبالإضافة إلى العلاقة الجيدة التي كانت تربطهما في العمل، كانت تحترمه وتتعامل معه بسخاء في ما يخص التعويضات والتحفيزات، لكن مع مرور الوقت، بدأ يشعر بأن تلك العلاقة بدأت تخرج عن مسارها الطبيعي، إذ أصبحت تدعوه إلى جلسة بالمقهى، وتطلب منه أن يذهبا سويا إلى البحر، فقرر وضع حد لذلك الوضع، لكن بمجرد أن شعرت بأنه لم يرضخ لرغبتها، بدأت تعامله بقسوة.

وكانت تتصرف معه بقسوة فترة معينة، ثم تعود لتجدد طلبها مرة أخرى، إذ كانت تقول له، حسب ما صرح به لنا حينما استقبلناه، “لماذا لا تقبل دعواتي المتكررة للخروج معي؟”، فكان يحاول إيهامها أنه منشغل بأمور شخصية، وعندها أمرته أن يزورها في البيت، لكنه رفض العرض، وهنا بدأت العقوبات، إذ أصبحت تقسو عليه أكثر من اللازم، وتحرمه من التعويضات على التنقل والتحفيزات.
وقال لنا إنها أصبحت تكلفه بأعمال خارجة عن النطاق الذي كان يشتغل به من ذي قبل، وأضاف “بدات كتعطيني الخدمة ديال الكورفي”.

ولم تطل المدة حتى صرحت له برغبتها علنا، إذ قالت له -حسب ما رواه لنا- “نتا مبغيتينيش أنا غادي نمحنك”، وأصبحت توقفه عن العمل، لمدة ثلاثة أيام، ثم أسبوعا من أجل أن يرضخ لها، وكلما كانت تقوم بإجراء من هذا القبيل، وإلا كانت تنتظر رد فعله، وكانت تجدد طلبها له بين الفينة والأخرى. قال لنا إنه كان يشعر بأنه يتحدث إلى امرأة بشخصيتين، إذ كان لا يفهم كيف أنها تعرض عليه نفسها، وبالمقابل تعامله بقسوة وتهينه أمام زملائه.

حب وانتقام

استمر مسلسل إهانته من قبل المديرة، وكانت تتأخر في تسديد أجرته الشهرية، وكلما سنحت لها الفرصة، كانت تخبره أن ما ينتظره من عقوبات أكثر مما يتعرض له، حينذاك.

وفي يوم من الأيام تجرأت عليه في مكتبها، إذ حاولت أن تعانقه، وحاولت أن تتحرش به جنسيا، وحينما أبدى رفضه، صاحت في وجهه، وقامت بتمزيق ملابسها، واتهمته بأنه حاول اغتصابها، الأمر الذي تسبب له في متابعة قانونية، ومع ذلك، بقيت تلح عليه بين الفينة والأخرى.

ولما أيقن أن العمل في ظروف كريمة وقانونية أصبح مستحيلا في تلك الشركة، قرر مغادرة عمله، وهو ما تسبب له في عدة مشاكل، إذ تابعته بتهمة الإخلال بالالتزمات المهنية التي كانت على عاتقه، وأنه تسبب في خلل للشركة، جراء سوء تدبيره للمجال الذي كان يشرف عليه، وسلبته بعض وثائقه، وما زال الآن متابعا بالتهم التي لفقتها له مديرته، ويعيش مشاكل نفسية كبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى