fbpx
حوادث

أباطرة كوكايين يتقاتلون في أوربا

حرق سيارة تحمل ترقيما مغربيا في ماربيا وتصفية الخصوم لاحتكار السوق

قادت تحريات الأجهزة الأمنية الإسبانية والهولندية والمغربية إلى كشف لغز احتراق سيارة، تحمل لوحتها ترقيما مغربيا، في المنتجع السياحي ماربيا، وتبين لها أن الأمر يتعلق بتصفية حسابات بين مغاربة يتزعمون مافيا تهريب الكوكايين.

واستبعدت المصالح الأمنية الإسبانية شبهة الإرهاب في إحراق السيارة “المغربية”، الأحد الماضي، رغم أن الفرضيات الأولية كانت تشير إلى تخطيط لإحراقها، خاصة أن توقيت العملية تزامن مع الإقبال الكبير للسياح على المنطقة التي يوجد بها، أيضا، أحد الفنادق العالمية، علما أن ألسنة النيران بالسيارة حولتها، في بضع دقائق إلى حطام.

وطوقت الأجهزة الأمنية الإسبانية محيط الفنادق، كما راسلت نظيرتها المغربية من أجل التأكد من لوحة ترقيم السيارة، وتوصلت إلى معلومات حول هوية أربعة ركاب لاذوا بالفرار، في حين تم نقل بعض المصابين بجروح وصفت بالطفيفة، إلى المستعجلات، قصد تلقي العلاجات الضرورية.

وزودت السلطات الهولندية المصالح الأمنية الإسبانية بمعلومات دقيقة حول أسباب احتراق السيارة، وكشفت لها أن الأمر يعود إلى تصفية حسابات بين مافيا مشهورة باسم “موكرو” وبعض العصابات، فالسيارة المحترقة يملكها مغربي يطلق عليه اسم “نادر” ويلقب ب”رات”، ويعمل ضمن عصابة دولية تمتد أنشطتها إلى المغرب وهولندا وكانت تقل، لحظة وقوع الحادث، أربعة مغاربة، تابعين للمافيا نفسها، مشيرة إلى أن “نادر” سبق إيقافه في هولندا، في الآونة الأخيرة، أثناء التحقيق في مقتل عصابة منافسة في تهريب المخدرات وبيع الزوارق المائية، قبل الإفراج عنه لغياب أدلة تورطه.

وأوضحت التحريات نفسها أن اتهام “نادر” بقتل هولندي وإطلاق سراحه، أدى بالعصابة المنافسة إلى التخطيط للتخلص منه، خاصة أن الأخيرة يتزعمها مغربي آخر يدعى “رضوان”، وهو المسؤول الأول عن التصفية الجسدية لكل المنافسين، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أصل الاقتتال بين العصابتين يعود إلى استيلاء أحدهما على 500 كيلوغرام من الكوكايين، مؤكدة أن إحراق السيارة في ماربيا تم التخطيط له للانتقام وتصفية للحسابات حول احتكار تهريب المخدرات.

يذكر أن منطقة ماربيا شهدت، بعد احتراق السيارة “المغربية”، استنفارا أمنيا مكثفا، إذ حلت عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية ومصالح الوقاية المدنية إلى مكان الحادث، كما استعانت بفيديو كاميرات المراقبة لكشف هوية الفارين وفك لغز العملية، التي مازال أغلب “أبطالها” في حالة فرار.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى