fbpx
الأولى

شبكة محصنة ضد عقوبات الشيك

حماية مشبوهة لأصحاب شركات أشغال عمومية في تمارة ضد عشرات شكايات انعدام الرصيد

وقع ممونون في فخ شركات بتمارة وعين عودة متخصصة في الأشغال العمومية وكراء الآليات يتمتع أصحابها بحماية مشبوهة في مواجهة شكايات إصدار شيكات بدون رصيد، إذ صمدت قلعة الشبكة المحصنة رغم أنها غنمت الملايير من خلال النصب على شركات الخرسانة ومعدات البناء منذ 2015.

وحصلت «الصباح» على نسخ من عشرات الشكايات من أجل إصدار شيكات بدون رصيد، كما هو الحال بالنسبة إلى وثائق قضائية كشفتها شركة «أم الربيع بريفا»، التي طالبت في واحدة منها بإجراء بحث في الموضوع وإحالة المشتكى بهم في حال اعتقالهم ومتابعتهم من أجل جنح النصب وإصدار شيكات بدون رصيد.

وتراوحت المبالغ المسلوبة من الضحايا بين 40 مليون سنتيم و400 مليون، كما في حالة الشكاية رقم 584.3106.18 الموضوعة لدى النيابة العام للمحكمة الابتدائية بتمارة في 30 ماي الماضي، التي أوضح فيها الضحية أنه تسلم شيكا تحت رقم 226076 مسحوبا في إطار تعامل تجاري، لكن عند حلول أجل الاستحقاق من أجل استيفاء الدين المسجل في ذمة المشتكى بهم رجع الشيك بملاحظة تفيد أن الحساب منعدم الرصيد.

وتتوفر «الصباح» على نسخ مماثلة لضحايا آخرين للشبكة نفسها تتضمن شهادات رفض أداء، وصورا شمسية لشيكات صادرة عن الشركة المذكورة المملوكة لشقيقين، يستخلص من النموذج (ج) أنها متخصصة في المقاولة والبناء وكراء الآليات الكبرى.

واتسعت دائرة الشبكة ، لتسقط عددا كبيرا من المتعاملين، خاصة بعد حصول الشقيقين على صفقات للسكن الاقتصادي في مقدمتها مشاريع كبرى بعين عتيق، وذلك في وقت تعددت فيه بؤر سطوة مافيا النصب بالشيك ، خاصة في محور البيضاء القنيطرة بالإضافة إلى مراكش وفاس وبني ملال، الأمر الذي فرض على بنك المغرب منع 18 ألفا و 521 شخصا من إصدار الشيكات، خلال السنة الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي إلى زيادة بنسبة 3.3 %، مقارنة بالسنة التي قبلها. وارتفع عدد العمليات التي استعملت فيها شيكات غير قانونية إلى حوالي 3 ملايين معاملة، بزيادة بنسبة 4.4 %.

وبلغت المبالغ المتنازع بشأنها 8500 مليار سنتيم، مسجلة زيادة بنسبة 7.5 %، ما يمثل 28 ألف درهم و 400 ألف لكل شيك في المتوسط، وتقل قيمة نصف الشيكات المرفوضة عن 50 ألف درهم. وترجع نسبة 78 % من هذه الشيكات إلى أشخاص ذاتيين، في حين تعود النسبة المتبقية إلى أشخاص معنويين.

واستنفر ارتفاع عدد قضايا الشيكات بدون رصيد المحالة وزارة العدل، على اعتبار أن الظاهرة شملت مختلف المحاكم الزجرية، إذ عرفت، خلال السنة الماضية، ارتفاعا بنسبة 5 في المائة، لتصل في المجمل إلى 750 ألف قضية. وأرجع مصدر هذا الارتفاع المتواصل في القضايا المرفوعة أمام المحاكم بسبب إصدار شيكات بدون رصيد إلى التسهيلات التي اعتمدتها المؤسسات البنكية من أجل توسيع قاعدة زبنائها، إذ خصصت تسهيلات في ما يتعلق بمنح دفتر الشيكات. وأصبح بإمكان أي شخص يفتح حسابا بنكيا أن يطلب دفتر شيكات دون شروط أو ضوابط، وتحول الشيك إلى وسيلة ضمان متداولة رغم أن القانون يمنع هذا الأمر وتترتب عنه جزاءات.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق