الصباح الثـــــــقافـي

مـسـرح الـبـدوي كـان ضـحـيـة نـافـذيـن

عبدالقادر البدوي انتقد ما يجري في الساحة الثقافية والفنية في اليوم العالمي للمسرح

قال عبد القادر البدوي في بلاغ صادر باسم فرقة “مسرح البدوي” بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمسرح إن من الضروري تفعيل مبدأ المحاسبة على كل من سير مرفقا أو مصلحة ثقافية أو فنية، وكذلك رد الاعتبار إلى الرسالة الملكية وتفعيل بنودها.
ويأتي إصدار البلاغ، حسب البدوي، من أجل توضيح موقف فرقة مسرح البدوي وموقعه من كل ما يجري في الساحة الثقافية والفنية الوطنية.
وأكد البدوي في البلاغ ذاته أهمية رد الاعتبار إلى الفرق المحترفة ورموزها ورفع ما أسماه يد الأشباح وذوي الامتيازات من الموظفين عن القطاع المسرحي، الذي أوضح أنه يمتلك طاقات احترافية تمكنه من تسيير أموره وفق الاحترام الكامل للهوية والخصوصية المغربية وبعيدا عن أساليب الانبطاح والتغريب المخرب للذات الوطنية الأمازيغية العربية الإسلامية.
ويحتفل المسرحيون هذه السنة، حسب عبد القادر البدوي، وسط التغييرات التي يعيشها المغرب على مختلف الأصعدة، مضيفا أن الربيع العربي أفرز الاستثناء المغربي الذي تمثل في مجموعة من الإصلاحات السياسية، كما أن رياح التغيير بدأت تهب لتكشف عورات الموظفين الأشباح في وزاراة الثقافة وكل المرافق المتصلة بالثقافة والفنون والذين يعملون على تمييع المجال بشكل عام.
واعتبر البدوي أن ما يمارس حاليا في الساحة الثقافية والفنية يخالف روح ومنطوق الدستور الجديد، كما يخالف توجه الحكومة الجديدة نحو الإصلاح ومحاربة الفساد والريع في كل أوجهه، كما يشذ عن التوجه العام الذي دخله المغرب في مسار الإصلاح والتغيير.
وأكد البدوي أن ذلك يحدث في الوقت الذي ينبغي فيه أن تكون الثقافة والفنون قاطرة للإصلاح والقضاء على امتيازات الريع الفني ويفتح مجال التنافس بدل البحث عن المصالح والتحايل على القانون وضرب الأعراف والهوية.
وأوضح البدوي، في البلاغ نفسه، أن مسرح البدوي كان دائما ضحية من كانوا في مواقع القرار وفي الدواوين الوزارية أو مواقع تسيير القاعات المسرحية، رغم قلتها، وكذلك في الإذاعة والتلفزيون وحتى المركز السينمائي المغربي، لأنهم لم يدخروا جهدا في حرمان الفرقة من حقوقها المشروعة في العمل والإنتاج ولقاء جمهورها.
وأشار عبد القادر البدوي إلى أن مسرحه اشتغل منذ سنوات قبل أن يخرج الدعم المسرحي إلى حيز الوجود، والذي ناضلت فرق كثيرة من أجله، وحين تحقق تحول، حسب تصريحه، إلى “سيف مسلط على الرافضين للتدجين والميوعة والاستغراب وكذلك نوع من الريع الفني للموظفين الأشباح والهواة”.
وتطرق عبد القادر البدوي، في البلاغ ذاته، إلى الريع السينمائي، مؤكدا أنه سيسلط الضوء قريبا، على عدد من الاختلالات للرأي العام والمسؤولين الحكوميين بالنظر إلى ما يقترف في حق السينما الوطنية.
وحتى تستقيم أحوال الحكامة الفنية، حسب البدوي، لابد من الاشتغال وفق منظور بعيد المدى ينطلق من مشروع ثقافي وطني يكرس الخصوصية الفنية والهوية الثقافية حتى ينهض بثقافة وفنون الأمة ويساهم في بلورة وتفعيل كل الوزارات منها وزارات الثقافة والتربية الوطنية والتعليم العالي الاتصال والشباب والرياضة المالية والأوقاف والشؤون الإسلامية، وذلك بهدف تحقيق نهضة ثقافية تفرز مواطنا مثقفا وفنانا وطنيا محترفا وفق المقاييس العالمية.
وتخليدا لليوم العالمي للمسرح قال عبد القادر البدوي إن “مسرح البدوي” يحذوه الأمل أن تهب نسائم الربيع العربي على المجال المسرحي وأن تستفيد الحركة الفنية من زمن الإصلاح والتغيير، مؤكدا أن ليس من العدل استثناء الفن والإبداع، مادامت الثقافة والفرجة الراقية في مقدمة طلائع التغيير والإصلاح ومحاربة الفساد.

أمينة كندي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق