الأولى

ابتزاز إلكتروني في الصحراء

مواقع مشبوهة توجه ضربات تحت الحزام وتزرع الشقاق بين مستثمرين مغاربة

ضاق المستثمرون في الأقاليم الجنوبية ذرعا من حرب ابتزاز، تشنها مواقع مشبوهة، تهدد بزرع الشقاق بين رجال الأعمال المغاربة من خلال استهداف غير الصحراويين.

وسجلت مصادر “الصباح” أن مواقع إلكترونية لا تتوفر على ترخيص وتعمل خارج إطار القانون أصبحت تسود وتحكم بجهة الداخلة وادي الذهب ولا هم لها سوى الاسترزاق باسم الصحافة، في إشارة إلى تعدد وقائع ابتزاز المستثمرين بذريعة محاربة الفساد، وكأن الأمر يتعلق بمسؤولين يتصرفون في ميزانيات من المال العام.

ووصلت الحملات الإلكترونية ضد المستثمرين المتحدرين من شمال المملكة حد السب والقذف، من قبل أشباه صحافيين لا يكتبون إلا من أجل مصالحهم الضيقة والذاتية الرخيصة، من خلال ادعاء النزاهة والجرأة في الحرب على بارونات الفساد.

وشدد ضحايا الابتزاز على أن الأمر يتعلق بمخططات استرزاق تستعمل أساليب قذرة في تضليل الرأي العام، وذلك بالنظر إلى انتقائية اختيار الضحايا، إذ بقي النافذون في منأى عن أساليب ملتوية ينهجها الباحثون عن ريع الصحافة الإلكترونية بالصحراء، وذلك باقتراف تجاوزات أفقدت المهنة المصداقية والنزاهة. ولم تتردد المنابر الجادة في الاصطدام الدائم مع شبكة ريع ابتزاز المواقع الإلكترونية، متهمة إياها بالانحراف عن السبيل القويم، المتمثل في عكس هموم وانشغالات المواطن بكل مصداقية وموضوعية ونزاهة، بعيدة عن أسلوب التملق، ونقل الأخبار دون تحيز شخصي، واحترام الحقائق والالتزام بقانون المبادئ والأخلاق المهنية.

ووقفت “الصباح” على حقيقة، مفادها أن كل فئة من المنتخبين في الداخلة أصبحت لها مواقع تدافع عنها وتهاجم خصومها لأسباب معلومة لدى الجميع، وأخرى أصبحت أبواقا لمستثمرين وجهات رسمية تستعمل للمدح أو الذم حسب الأوامر التي تأتيها.

واستعجل الضحايا السلطات الوصية للتدخل ووقف نيران قد تتسبب في ما هو أسوأ، مع تنامي الشعور بالمؤامرة، مشددين على أنه آن الأوان للالتفات إلى هذا الجسم الإعلامي الذي ابتلي بأشخاص غرباء عنه، يتسابقون في الندوات والملتقيات والمؤتمرات للتهافت على المحفظات والملفات، وقبلها الأظرفة والامتيازات والعمولات الموزعة في كواليس المجالس المنتخبة والمؤسسات العمومية وشبه العمومية، وفي الحدائق الخلفية لقصور النافذين وتجار ريع الصحراء.

ووجه المستثمرون ضحايا القصف الإلكتروني نداء استغاثة إلى السلطات المحلية لرفع الضرر عنهم، وطالبوا الوكيل العام بالعيون ووكيل الملك بالداخلة والجهات المختصة بفتح تحقيقات لتبيان حقيقة التهم والادعاءات وكل ما يكتب من افتراءات بلا حسيب ولا رقيب على من يتسترون بمظلة الريع التي يبدو أنها تغطي رؤوس الجميع.

واستغربت فعاليات مدنية صحراوية عدم تحريك المساطر القانونية الكفيلة بالنظر في الحالة القانونية لهذه المواقع ومدى احترامها لقانون الملاءمة، على اعتبار أن الأغلبية الساحقة  توجد خارج الإطار المنظم للصحافة.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق