حوادث

السجن لمختلسي أموال تعاضدية الفوسفاط باليوسفية

هيأة المحكمة قضت بأدائهم تضامنا تعويضا قدره 50 مليون لإدارة الفوسفاط

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بآسفي، أخيرا، بإدانة المتابعين في الملف الجنائي عدد 22/11 والمتعلق باختلاس أموال تعاضدية المكتب الشريف للفوسفاط. وقضت بعدم مؤاخذة المتهم الرئيسي «المصطفى.خ» من أجل جنحة خيانة الأمانة، ومؤاخذته من أجل اختلاس أموال عامة والتزوير في أوراق عمومية تتضمن بيانات

كاذبة والنصب وخيانة الأمانة، بعد إعاة تكييف أفعال التزوير
في أوراق عمومية إلى جنحة التزوير في وثيقة، طبقا للفصل 360 من القانون الجنائي، والحكم عليه من أجل ذلك بسنتين حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم.

قضت المحكمة بإدانة «فوزية.د» و»عائشة.ح» و»السعدية.ق» و»إلهام.د»، والحكم على كل واحدة نهن بسنة حبسا نافذا بعدما متابعتهن من أجل تضمين بيانات كاذبة والنصب، وبرأتهن من جنحة المشاركة. وفي الدعوى العمومية التابعة قضت في الملف، الذي استغرق أزيد من سنتين، بأداء المتهمين مبلغا ماليا إجماليايقدر ب 500 ألف درهم تضامنا.
وأصدرت المحكمة حكما غيابيا في حق المتهمة «إلهام.د» التي اختفت عن الأنظار منذ تحريك هذا الملف من طرف النيابة العامة، إذ ددت عدة أنباء عن توجهها إلى مدينة أكادير، لتصدر في حقها مذكرة بحث تم تعميمها على مختلف المصالح الأمنية بالمملكة.
وكانت النيابة العامة أحالت المتهمين على أنظار قاضي التحقيق لتعميق البحث معهم، وتمت الاستعانة بمجموعة من الشهود، منهم طبيب سابق بالمكتب الشريف للفوسفاط، انتقل للاشتغال في القطاع الخاص بمدينة مراكش.
وقرر قاضي التحقيق متابعة جميع المتهمين في حالة اعتقال، في حين ظلت المتهمة الخامسة في حالة فرار رغم صدور مذكرات بحث في حقها. وخلص القاضي بعد انتهاء التحقيق الابتدائي والتفصيلي، إلى ثبوت الأفعال الجرمية موضوع المتابعة وقرر تبعا لذلك إصدار أمر بالإحالة على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمة المتهمين من أجل الأفعال المنسوبة إليهم، فتم عقد عدة جلسات انتهت بإدانة جميع المتابعين في الملف الذي استأر باهتمام الرأي العام المحلي، فيما طالبت جمعيات حقوقية بمتابعة الرؤوس الكبيرة، التي اغتنت على حساب أموال المكتب الشريف للفوسفاط بالمدينة.
يشار إلى أن وقائع القضية تعود إلى شكاية مجهولة توصلت بها إدارة مصطفى التراب، ليتم فتح تحقيق بشأنها، أفضى إلى وقوف لجنة داخلية على تجاوزات صارخة بهذه المصلحة، ليتم وضع شكاية من طرف المدير المحلي للاستغلالات المنجمية لمنطقة «الكنثور».وشمل البحث التمهيدي الذي أمرت به النيابة العامة، وتم إنجازه من طرف الشرطة القضائية المحلية لأمن اليوسفية، 47 شخصا، إما كمتهمين أو شهود.
ووجهت أصابع الاتهام إلى «م.خ» باعتباره المسؤول عن إدخال بيانات التطبيب إلى الحاسوب (شعبة الفوترة والتطبيب) والذي تتهمه الشكاية المذكورة بالتعاطي للغش وخيانة الأمانة، خصوصا أنه عمد إلى معالجة ملفات التطبيب والمصادقة عليها، مستغلا حصوله بطريقة ملتبسة ومشبوهة على القن السري الخاص بالطبيب المسؤول، علما، تؤكد الشكاية المودعة لدى النيابة العامة، أن مهمة المشتكى به كانت تنحصر أساسا في إدخال البيانات الموجودة فقط بملفات التطبيب إلى الحاسوب.
وجاءت اتهامات المدير المحلي إلى المشتكى به بناء على التحريات التي قامت بها لجنة الافتحاص الداخلية، والتي خلصت إلى وجود اختلالات وتجاوزات مالية تتمثل أساسا في وجود ملفات مزيفة وأخرى وهمية استفاد من خلالها، وبطريقة غير مشروعة، مجموعة من متقاعدي المكتب الشريف للفوسفاط على الصعيد المحلي، بتواطؤ مع المشتكى به.

محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق