حوادث

اتهام محام بهيأة الرباط بخيانة الأمانة

الظنين معرض للمتابعة بالنصب واستغلال النفوذ لتصرفه بأملاك جماعة سلالية دون علمها

يواجه محام ينتمي إلى هيأة الرباط، مكتبه بسلا، تهما تتعلق بخيانة الأمانة والتصرف في أملاك على الشياع بغير وجه حق.
ووضعت شكاية في الموضوع ضد المتهم أمام القضاء، وأخرى لدى نقيب هيأة المحامين بالعاصمة.

جاء في الشكاية، المسجلة لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بطاطا تحت رقم 82/12 ش، بتاريخ 16 مارس الجاري، أن المحامي، الذي يوجد مكتبه بشارع محمد الخامس بتابريكت بسلا، منحت له الثقة من طرف سكان «دوار اميتك» بجماعة «تكزميرت» بطاطا، وخولت له صفة نائب وكيل أراضي الجموع، وأسندت له، بموجب الوكالة، مهمة السهر والحفاظ على أراضي الجموع للمدشر حتى لا يتم المساس بها من طرف الخارجين عن القانون، والمتربصين بالأملاك السلالية الجماعية.
وصرح صاحب الشكاية أن السلاليين وضعوا ثقتهم في قريبهم، بصفته محاميا، من أجل الحرص على أراضي الجماعة وحماية مصالح السلاليين، إلا أنهم فوجئوا بالمشتكى به، الذي يعتبر عضوا في الجماعة، يستغل الصفة الممنوحة له، وعن طريق استغلال النفوذ، والنصب والاحتيال باسم الجماعة، تمكن من إبرام عقد اتفاق ودي بينه وبين إحدى الشركات الفاعلة في مجال الاتصالات، يوجد مقرها بطاطا، يفوض إليها فيه، باسم الجماعة، تمرير الأعمدة الكهربائية في الأرض، دون أن تستفيد الجماعة من أي تعويض، والمقابل تمكينه من الاستفادة من خدمات الماء والكهرباء من أي عمود يختاره بنفسه ودون أي قيد أو شرط.
وجاء في الشكاية، التي اطلع عليها وكيل الملك بطاطا وينتظر أن يأمر بإجراء بحث بشأنها قبل ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق المعتدي، أن المحامي لم يقدم إلى الشركة أي سند يثبت ملكيته للأرض التي تعاقد معها بشأنها، باستثناء العقد المبرم، الذي جاء في إحدى فقراته أن المحامي «هو صاحب الملك»، وهو ما يعتبر نصبا وتزويرا للحقائق بغرض تحقيق أهداف ومصالح شخصية، وأخذ قرارات تهم الجماعة دون الرجوع إلى المتضررين.
واعتبر المتضررون، في شكايتهم إلى وكيل الملك، أن المشتكى به نصب عليهم وعلى الشركة، التي يقول إنه تعاقد معها باستغلال نفوذه، مشيرين إلى أنه واجه المعترضين على تصرفه الفردي بأنه محام محترم ويعرف ما الذي يفعله، وأن على الجميع احترام قراراته حتى ولو كانت غير مبنية على سند قانوني.
وجاء في الشكاية أن المحامي المتهم أبرم مع الشركة المشار إليها عقدا خلسة دون علم من المعنيين، كما أن السلطات المحلية بالقيادة والعمالة لم تكن بدورها على علم بما وقع، بصفتها الوصية على الأملاك الجماعية، وهو ما يفسر أن المحامي يريد الاستحواذ مستقبلا على أراضي الجماعة السلالية بالنصب والاحتيال.
والتمس نائب وكيل أراضي الجموع، إبراهيم أزكري، من وكيل الملك وممثل وزارة الداخلية بالمنطقة التدخل بشكل عاجل لإيقاف المشتكى به عند حده، حتى لا يستمر في العبث بأراضي الجماعة والتصرف فيها بغير وجه حق، وترتيب الجزاءات القانونية في حقه، من خلال ما يمكن أن يكشف عنه تحقيق دقيق، مع إبطال وفسخ العقد المبرم بينه وبين الشركة، وحفظ حق المتضررين في تقديم مطالبهم المدنية.
ولا يمكن للنيابة العامة أن تحرك مسطرة المتابعة في حق أي محام، إلا بعد الاحتكام إلى نقابة المحامين التي ينتمي إليها، وفي حال صدور قرار غير منصف، فإن الملف يطرح على القضاء للبت فيه وفق المقتضيات القانونية المنصوص عليها.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق