وطنية

تحديد أولى جلسات محاكمة “أستاذ تارودانت”

أحال قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتارودانت، الجمعة الماضي، عبد الله ناصر، أو ما أضحى يعرف بـ”أستاذ تارودانت”، على المحكمة نفسها المقرر أن تعقد الجمعة المقبل أولى جلساتها للنظر في تهم النصب والاحتيال مع خيانة الأمانة وبيع أرض في ملك الغير الموجهة إليه من طرف النيابة الـــــعامة. وقال مصدر إن المتهم سيعرض على المحكمة في حالة اعتقال، إذ أودع السجن المدني بتارودانت يوم 9 مارس الجاري من طرف النيابة العامة، كما سبق للدرك الملكي بتارودانت أن استمع إليه يوم 31 أكتوبر الماضي، من أجل استكمال التحقيق في قضية نصب واحتيال تحوم شكوك حول ضلوعه فيها، وهي الوقائع التي يعود تاريخها إلى 2006.
وحسب الشكاية التي تقدم بها المشتكي محند ضيش، فإن الأخير سبق أن اشترى من المتهم عبد الله ناصر، أستاذ التربية الإسلامية، الذي تفجرت قضيته في ملف اختطافه من طرف رئيس جماعة قروية مازال يتداول أمام القضاء، أرضا فلاحية بنواحي تارودانت. وبناء على ذلك تسلم المتهم تسبيقا قدره 60 مليون سنتيم من أجل إعداد وثائق الأرض، وبعد أسبوع تسلم المتهم أمام المحافظة العقارية بتارودانت من المشتكي نفسه شيكا بنكيا بقيمة 36 مليون سنتيم عبأه المتهم بنفسه حسب عريضة الاتهام، لكن، بعد أيام اكتشف محند ضيش أنه تعرض للنصب والاحتيال، وأن الأرض الفلاحية لا وجود لها، كما أن الشيك البنكي استخرج قيمته المالية شخص آخر، فتقدم بشكاية إلى المحكمة الابتدائية بتارودانت ضد عبد الله ناصر بتهمة النصب والاحتيال.
من جانبها، تقدمت هيأة الدفاع عن المتهم عبد الله ناصر بمذكرة توضيحية إلى كل من وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية وقاضي التحقيق ورئيس المحكمة والرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف بأكادير ووزير العدل والحريات، تتضمن أزيد من 29 وثيقة رسمية اعتبرتها الهيأة صك براءة في حق موكلها في ملف مفبرك، حسبها، تقف خلفه أطراف أخرى تم ذكرها في المذكرة.
والتمس محامي المتهم في مذكرة إلى قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتارودانت، توصل بها يوم الجمعة 16 مارس الجاري، برفع حالة الاعتقال عنه والأمر بسقوط الدعوى العمومية طبقا للقانون بسبب التقادم.
وقالت المذكرة إن شكاية المشتكي فتحت بتاريخ 04 دجنبر 2006 متهما موكله بأفعال يعود تاريخها إلى ما قبل هذا التاريخ، كما أن الملف الحالي لم يحل على قاضي التحقيق سوى السنة الماضية. وأكد المحامي أن المشرع المغربي حدد أحكام التقادم في الميدان الجنائي في ما يتعلق بالدعوى العمومية في المادتين 5 و6 من قانون المسطرة الجنائية، وما جاء فيهما “تتقادم الدعوى العمومية، ما لم تنص قوانين خاصة على خلاف ذلك، بمرور أربع سنوات ميلادية كاملة تبتدئ من يوم ارتكاب الجنحة، ولا ينقطع أمد التقادم هذا إلا بناء على إجراء من إجراءات المتابعة أو التحقيق أو المحاكمة التي تقوم بها السلطة القضائية أو تأمر بها”.
وفي رسالة إلى عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، طالبت زينب ولي الدين زوجة عبد الله ناصر بفتح تحقيق مفصل في أمر اعتقال زوجها بناء على حيثيات جنحة تعود سنة 2006 وطالها التقادم، كما طالبت بالكشف عمن قالت عنه إنه يريد التشويش على ملف اختطاف واحتجاز زوجها لمدة خمس سنوات، والتحقيق أيضا في “من يستعمل جهات قضائية وشواهد ووقائع زور للإيقاع بأبرياء والزج بهم في السجن”.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق