أسواق

المقاهي…كرة ومشروبات وأشياء أخرى

التنافس يدفع أرباب المقاهي إلى تنويع الخدمات

بين كل مقهى ومقهي…توجد مقهى. عبارة يرددها الناس للدلالة على العدد الكبير من المقاهي التي ظهرت في جميع المدن المغربية. وإذا كانت المقاهي تتكاثر كالفطر في الأحياء الراقية كما في الدروب السكنية الشعبية، فإن المثير للاهتمام يظل الاقبال الكبير الذي يعرفه أغلبها، والذي يعود بالأساس إلى تغير العادات الاجتماعية التي جعلت الذهاب إلى المقهى طقسا يحرص عليه الكثير من الرجال، والنساء أيضا، بصفة دورية قد تتكرر لتصبح أحيانا يومية، وأيضا إلى الخدمات المتعددة التي تقدمها، لتتجاوز كونها مكانا لشرب القهوة والشاي، وتصبح فضاء اجتماعيا يقدم خدمات متعددة.
وتعتبر خدمة بث مباريات كرة القدم للدوريات الأوربية التي تحصل بعض القنوات المشفرة على حصرية نقلها، أكبر الخدمات التي تسابق المقاهي من أجل توفيرها لزبنائها،بالنظر إلى  المداخيل الكبيرة التي تحققها لأصحاب المقاهي، إذ يتضاعف عدد الزبناء أحيانا إلى ثلاث مرات، حسب ما يؤكده مسير مقهى في الدار البيضاء، الذي يضيف أنه أثناء مباريات الكلاسيكو الاسباني بين فريقي ريال مدريد و”إف سي برشلونة» يضطر الزبناء إلى جلب كراسيهم معهم من المنزل وأحيانا لا يجدون حتى مكانا من أجل وضعها. الأمر نفسه أثناء مباريات المنتخب الوطني أو البطولات العالمية الكبرى، خصوصا البطولات الأوربية وبطولة كأس العالم.
وتشكل خدمة «ويفي” للاتصال بالأنترنت من المعايير التي يبحث عنها الكثير من الشباب عند اختيارهم المقهى الذي سيجلسون فيه، وهي من الخدمات التي أصبح الكثير من المقاهي يسعى إلى توفيرها، بالنظر إلى التكلفة المنخفضة التي تستلزمها، مقارنة مع الأرباح التي قد توفرها، وأيضا مقارنة مع تكاليف خدمات أخرى، مثل حقوق عرض بعض مباريات كرة القدم، والتي كان قد أثير الكثير من اللغط بشأنها في الفترة الأخيرة، في ما يتعلق بأثمنة الاشتراك الخاصة بالمقاهي.
ورغبة منها في استهداف فئة أخرى من الزبناء، تحرص بعض المقاهي على تخصيص فضاءات خاصة بالأطفال، تضم ألعابا وأنشطة ترفيهية، من أجل استقطاب الأسر والعائلات، خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما تستعين بعض المقاهي بخدمات مغنين ومطربين أو عازفي بيانو،  خصوصا في أمسيات الصيف الدافئة أو خلال الليالي الرمضانية.
وإلى جانب ذلك، يحرص أصحاب بعض المقاهي على تطوير الخدمات التي كانت موجودة في السابق، منها ألعاب «البلياردو” و”البيبيفوت”،  من خلال الزيادة في عدد الأجهزة وتوفير فضاءات أكثر ملاءمة لها، وأيضا استنساخ خدمات أخرى موجودة في المقاهي الأجنبية، منها خدمة الاختيار الالكتروني للأطباق والمشروبات، وأجهزة الألعاب واليانصيب، وخدمات التوصيل المنزلي، وفضاءات لغير المدخنين، وتقديم المشروبات الروحية والشيشة….لتشتد المنافسة وتتعدد الخدمات، بين مسموح وممنوع.

صفاء النوينو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق