الأولى

كوريات بشوارع البيضاء للتبشير بالمسيحية

يتحدين رجال الأمن ويطفن على المنازل ويتنقلن بـ الترام ويوزعن هدايا وتذكارات

تحدت كوريات، خلال الأيام الأخيرة، الأجهزة الأمنية للتبشير بالمسيحية، وطافت مجموعات منهن شوارع البيضاء، وطرقن أبواب المنازل لإغراء البيضاويين باعتنــــــــــــــــاق المسيحية.

وروى شهود عيان لـ «الصباح» تفاصيــــــــــــــــــل حملات تبشيرية تقودها كوريات في البيضاء، منذ مدة، دون أن يتعرضن للإيقاف، إذ يتجولن في مجموعات صغيرة في مختلف الأحياء بالمدينة، خاصة الآهلة بالسكان، ويعترضن سبيل المارة للتبشير بالمسيحية، كما يطرقن أبواب المنازل، ويلتقين ربات البيوت بهدف نشر المسيحية.

وتحدث الشهود أنفسهم عن مجموعة من الكوريات (يتراوح عدد كل مجوعة ستة أشخاص) بحي الألفة بالبيضاء، اللائي تجولن في أزقتها، وسط استغراب السكان، وتوجهن إلى المنازل، في حين يظل زملاؤهم الذكور يراقبون الوضع من بعيد، وأحيانا يتدخلون من أجل تقديم هدايا عبارة عن أناجيل صغيرة أو تذكارات (أغلبها أساور يدوية تحمل صور الصليب).

وقالت مصادر «الصباح» إن الكوريات خضعن إلى تكوين دقيق في التواصل مع البيضاويين، فهن يتحدثن بالإنجليزية و«الدارجة»، وأغلبهن تلقين معلومات عن ميولات المغاربة، وكيفية التعامل مع كل الأحداث الطارئة أثناء تجولهن بالشوارع، كما أخضعن إلى عدة اختبارات، قبل التوجه إلى العمل الميداني، مشيرة إلى أنه لم يسبق أن ظهر المبشرون علانية بالشوارع، موضحة أن عملهن منظم، وليس عشوائيا.

وأوضحت المصادر نفسها أن تحركات المجموعات مسيرة من قبل أجانب يتحكمون في عناصرها مبشرون أمريكيون، مشيرة إلى أن لا علاقة للمسيحيين المغاربة بالمبشرين، كما جرت به العادة، بل إن عناصرها يتلقون تدريبات في الخارج، سواء بدول عربية أو غربية، كما كشفت تحركات الكوريات تلقيهن مبادئ التبشير بطرق ومناهج غربية (أمريكية)، وهدفهن ليس تلقين مبادئ الإنجيل، مثل الحديث عن «المحبة، والتضحية، والإخلاص، والفداء»، فقط، مثل بل هدفهن خلق أتباع تابعين لهم في أحياء البيضاء.

ولا تخفي المبشرات أثناء لقائهن بالمغاربة جنسيتهن الكورية، ويحرصن في لقاءاتهن بالشارع والمنازل على تذكير البيضاويين بأنهن «رسل سلام ودعاة لوجه الله»، وذلك لإخفاء حقيقتهن، ويدعين أن هدفهن ليس ماليا، وأنهن لا ينتقدن الإسلام أو القرآن، فكل الكتب السماوية من عند الله»، حسب قولهن.

ولم تكتف الكوريات بشوارع وأزقة البيضاء، إذ لجأن إلى التبشير بوسائل النقل العمومية، ويقطعن رحلات يومية ب»الترامواي»، ويفتحن نقاشات مع الركاب للحديث عن المسيح، ثم ينتقلون إلى أحياء أخرى، تفاديا لإبلاغ بعضهم رجال الأمن عن تحركاتهن.

وقالت المصادر ذاتها إن حملة التبشير التي تقودها الكوريات تحدت الأجهزة الأمنية، وتأتي في سياق خرجات مسيحيين مغاربة بوسائل الإعلام، وعقدهم لقاءات في جل الجهات بمقرات جمعيات حقوقية، وكشفهم عن لائحة بعض الأجانب الذين طردوا من المغرب بعد اتهامهم بالتبشير.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق