حوادث

السطو على مزرعة أمام محكمة النقض

يتابع فيه محام وعدل وميكانيكي أدانتهم غرفة الجنايات بـ 30 سنة

في جديد قضية السطو على مزرعة الصحافي الراحل محمد بن المهدي السعداني المتكونة من عقارين موجودين بتمارة، موضوع طعن بالنقض من قبل المدانين الثلاثة، ويتعلق الأمر بالمحامي (ي.ي)، والمشتري الأول (ح.ك) و العدل المنجز للوكالة المزورة (ز.و)، في القرار الجنائي الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 14/03/2018، والذي قضى بتأييد القرار المستأنف مع تتميمه بإتلاف وكالة البيع المزورة، عينت محكمة النقض القاضي رشيد لمشرق مستشارا مقررا للقضية، وذلك بعد توصلها بملف القضية بتاريخ 25/05/2018، وبعد تحديدها لأرقام ملفات المدانين الثلاثة (10268/6/4/2018، 10269/6/4/2018 و 10270/6/4/2018).

وقضى القرار الابتدائي في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين الثلاث من أجل ما نسب إليهم و الحكم عليم بالسجن 10 سنوات نافذا لكل واحد منهم، وفي الدعوى المدنية التابعة الحكم على المتهمين بأدائهم على وجه التضامن تعويضا مدنيا قدره 20 مليون سنتيم. وبخصوص العقار الثاني المكون للمزرعة المستولى عليها، فإن أحد المدانين وهو المشتري الأول (ح.ك)، طعن بالنقض أيضا في حكم مدني صادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 13/12/2017 في دعوى رفعها المشتري المذكور من أجل تسجيل عقد شرائه المزور بالمحافظة العقارية، بعدما قضت المحكمة برفض طلب المدعي، وجرى تعيين القاضي محمد رمياني مستشارا مقررا للقضية وذلك بعد توصل محكمة النقض بالرباط بملف القضية بتاريخ 01/06/2018، وبعد تحديدها لرقم الملف ( 4534/1/7/2018).

وترجع أحداث القضية إلى 2003 حين وكل مالك المزرعة محمد السعداني المحامي المدان (ي.ي) لرفع دعوى الزيادة في ثمن السومة الكرائية ضد الشركة الفرنسية المكترية للمزرعة، لكن المفاجأة الصادمة كانت حينما علم المالك ببيع المحامي المذكور لعقاري المزرعة بواسطة وكالة عدلية مزورة، ما أدى بالمالك إلى رفع شكاية بالتزوير إلى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالرباط.

وتجدر الإشارة إلى أن المالك الأصلي للعقارين المستولى عليهما الفقيد محمد بن المهدي السعداني كان محررا لخطب الملك الراحل الحسن الثاني، كما شارك في أول حكومة وطنية لسنة 1956 بصفته ملحقا بديوان كاتب الدولة في الأنباء، كما عمل ملحقا بديوان وزير العدل سنة 1968، بالإضافة إلى مناصب مختلفة أخرى عن سنوات 1957، 1959، 1966 و 1970،  وأنعم عليه الملك الراحل الحسن الثاني بوسام الرضى من الدرجة الممتازة في 1971.

وتأتي هذه الوقائع تزامنا مع الضجة الإعلامية و الحملة التي تشنها رئاسة النيابة العامة من أجل التصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، وذلك إثر الرسالة الملكية إلى وزير العدل والحريات سابقا بتاريخ 30/12/2016 بهذا الشأن، و التي اعتبرت أن مثل هذه الأفعال الجرمية أضحت ممارسة متكررة يدل عليها عدد القضايا المعروضة على المحاكم و تعدد الشكايات المقدمة حولها إلى الديوان الملكي و الأخبار المتواترة التي توردها الصحافة، و أضحت تجسد وجود ظاهرة خطيرة تتفشى بشكل كبير و استدعت التصدي الفوري و الحازم لها تفاديا لما ينجم عنها من انعكاسات سلبية على مكانة و فعالية القانون في صيانة الحقوق.

عبدالحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق