الأولى

إيقاف خمسة أمنيين بحاجز بالمحمدية

جولة مباغتة فضحت شططهم وحموشي يرفع وتيرة التفتيش والمراقبة

رفعت المديرية العامة للأمن الوطني وتيرة الزيارات الفجائية لمسؤولين مركزيين عن مختلف المرافق الشرطية والسدود والحواجز، للحد من التجاوزات التي تنسب إلى رجال ونساء الشرطة، والضرب على أيدي المخالفين للضوابط والسلوكات الشاذة التي تنسب إلى بعضهم.

وعلمت “الصباح” أن آخر من سقط في حملة التخليق خمسة عناصر تابعين للمنطقة الأمنية المحمدية، كانوا يزاولون مهامهم في سد قضائي بمدخل مدينة الزهور، إذ جرى نقلهم ليلا من مكان عملهم إلى القنيطرة، حيث يخضعون إلى المساطر التأديبية التي تتناسب والمنسوب إليهم.

وحسب مصادر متطابقة، فإن مغافلة الأمنيين الخمسة كانت حوالي العاشرة والنصف من ليلة الأربعاء الماضي، إذ بعد أن سجلت على السد القضائي سالف الذكر سلوكات تمس بالأخلاق الحميدة، التي ينبغي التحلي بها ومخالفة الضوابط المعمول بها، تكلف منسق المديرية العامة للأمن الوطني، بالتنقل شخصيا للتأكد من ذلك، وهو ما كشف بالملموس تخلي عناصر السد عن مضامين مدونة قواعد السلوك الخاصة، التي ألزمها عبد اللطيف حموشي على كل المنتسبين إلى المديرية العامة للأمن الوطني وإدارة مراقبة التراب الوطني.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن زيارة مفاجئة لمسؤول مركزي للسد القضائي، جعلته يقف عند حجم الاختلالات، إذ عبر كأي مواطن السد ولاحظ أن عناصره مشتتين، وبعضهم منشغل بأشياء أخرى، وتعمد عدم التوقف عند إشارة السد “قف الشرطة”، التي تعقب تخفيف السرعة، فالتفت إليه عنصر من الحاجز الأمني وتعقبه مشيرا إليه بالتوقف بأسلوب غير لائق، قبل أن يأمره بمده بأوراق السيارة دون التحية الشرطية، فنبهه المسؤول إلى طريقة تحدثه وعدم إلقاء التحية، فكان رد الشرطي غير لائق، إذ قال له بالحرف “تا أش باغي تكون كاع”، قبل أن ينزل المسؤول المركزي من سيارته ويشرع في اتخاذ الإجراءات المناسبة، بدءا بالتبليغ عن المخالفات التي وقف عليها، وعدم التزام المأمور بمعاينة وثائق سيارات المواطنين بالأخلاق الواجب التحلي بها أثناء تنفيذ القانون.

وأظهرت الواقعة ابتعاد الأمنيين عن قواعد السلوك الملزمة لهم في تعاملاتهم مع المواطنين، والتي ما فتئت مذكرات المدير العام للأمن الوطني تدعو إلى التمسك بها، إذ جعلت المديرية الفرد محور اهتمامها، فإذا كان المسؤول المركزي بنفسه قد تعرض لما تعرض له، فكيف يتم التعامل مع المواطن البسيط؟

وعلى الفور، حضر المسؤولون المحليون، كما أحضرت سيارة من الحجم الكبير، تشبه إلى حد كبير سيارات نقل الموقوفين، ليتم نقلهم على وجه السرعة إلى مقر الأمن ومنه إلى أكاديمية الشرطة بالقنيطرة، بعد تحرير محاضر حول الخروقات والتجاوزات المهنية، إذ قضوا الليلة داخل الأكاديمية، حيث مازالوا إلى حدود أمس (الجمعة) يوجدون بها في إطار إعادة التكوين، لتأهيلهم في ما بعد، كما قد تؤثر هذه “العقوبة التأديبية” على وضعيتهم المهنية.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. تحية للمدير العام للأمن الوطني السيد الحموشي وللمنسق العام على المبادرات والمجهودات التي يبذلونها من أجل تقويم بعض الاعواجاجات التي لا زالت تعاني منها هذه المؤسسة العتيدة. أملنا أن يسمتر مسلسل الاصللخ وتخليق هذا المرفق الهام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق