الأولى

بارونات الاقتصاد السري تحت الحصار

النيابة العامة تقتحم أوكار أنشطة مشبوهة و أحكام بهدم مستودعات

وضعت النيابة العامة بارونات السوق السوداء تحت حصار المتابعة، إذ استصدر وكلاء الملك بعدد من المحاكم الزجرية أحكاما جنحية ضد بارونات مستودعات عشوائية تستخدم في أنشطة مشبوهة تدر على أصحابها الملايير خارج الاقتصاد المهيكل، وذلك بمؤاخذة الأظناء بارتكابهم داخل الدوائر القضائية للمحاكم المعنية وداخل آجال لم يمض عليها أمد التقادم مخالفة البناء بدون ترخيص المنصوص عليها وعلى عقوباتها في الفصول 40 و42 و60 و66 و71 من القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير.

وتابعت النيابة العامة أظناء تغيبوا عن الجلسات رغم الاستدعاء، وذلك بناء على وثائق صادرة عن الجماعات المحلية والإدارة الترابية مقدمة ضدهم، خاصة محاضر المعاينة المنجزة من قبل أعوان محلفين وتقنيين انتقلوا إلى محلات اقتراف المخالفات المذكورة والتي عاينوا ارتكابها.

واستأثرت جماعات ضواحي البيضاء بحصة الأسد في المتابعات المذكورة، كما هو الحال بالنسبة إلى جماعة سيدي حجاج وادي حصار التي تقدم رئيسها بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية تحت عدد 85.14 مصحوبة بمحضر معاينة وأمر فوري بالهدم وإيقاف أشغال مازالت جارية، تعرض من خلاله أن الأعوان المحلفين ضبطوا أحد بارونات البناء العشوائي أثناء جولة تفقدية مرتكبا مخالفة البناء بدون ترخيص في ورش مستودع من الحجم الكبير يستخدم في تخزين قنينات الغاز دون الاكتراث بوجوده داخل مدار سكني.

وأصدرت المحاكم أحكاما بالهدم والغرامة ضد المتورطين، كما هو الحال بالنسبة إلى الحكم عدد 1313 الصادر بمقتضي الملف الجنحي رقم 814.2108.15، الذي حكم على (ن.ج) بغرامة نافذة قدرها 15 ألف درهم، مع تحميله الصائر في الإجبار، وبهدم ما تم بناؤه بدون ترخيص وعلى نفقة المخالف.

وكشفت شكاية رئيس جماعة سيدي حجاج وادي حصار مسجلة لدى كتابة ضبط النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء اختلالات خطيرة تم الوقوف عليها من قبل جولة تنفيذية للأعوان المحلفين، إذ سجلوا انعدام الشروط الكافية لمخزن في ملكية (ن.ج)، الذي سارع إلى ترميم حائط وقائي، وذلك ببناء عدة أعمدة من الخرسانة المسلحة.

وتوبع صاحب الشركة المذكورة كما هو الحال بالنسبة إلى مستودعين وتجار آخرين بالإهمال وإقامة وإصلاح مخازن صناعية بدون ترخيص من السلطات المعنية، التي أصبحت تتشدد في تطبيق المقتضيات الخاصة بمنع وضع قنينات الغاز والتجهيزات المرتبطة بها داخل أماكن مغلقة أو ناقصة التهوية أو تجميع واستعمال عدة قنينات بربط بعضها البعض، خاصة بالنسبة إلى بعض الاستعمالات المهنية واستعمال قنينات الغاز كمصدر وقود للسيارات وعربات النقل.

وأطلقت الداخلية عقب حوادث مُميتة حملة صارمة لمراقبة تخزين ونقل وتوزيع قنينات غاز البوطان، وذلك لما لبعض الممارسات المرصودة من خطورة على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، وللمسؤولية المباشرة للأشخاص الذين يقومون بها في حالة الحوادث التي قد تنجم عنها، ملزمة المهنيين بمراعاة شروط السلامة واتخاذ الحيطة والحذر عند تخزين ونقل ومناولة واستعمال قنينات غاز البوتان وتفادي الممارسات الخاطئة والخطيرة.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق