حوادث

تجزئة وهمية تورط رئيس جماعة وموظفين

مثل الرئيس السابق لجماعة حد الغوالم بدائرة الرماني التابعة لعمالة إقليم الخميسات، رفقة المسؤول عن تصحيح الإمضاءات والعون المكلف بالأرشيف بالجماعة وفقيه ومستفيدين من بقع أرضية في تجزئة وهمية، في حالة اعتقال أمام المحكمة الابتدائية بالرماني، زوال أول أمس (الخميس)، بتهم التزوير في محررات عرفية واستعمالها والمشاركة فيها والنصب، بعدما وقعوا على عقود عرفية لبيع عقار بمقر جماعة سبت مغشوش، وتحويله إلى تجزئة سكنية، عن طريق التدليس دون خضوعه للمساطر القانونية المعمول بها في الدراسات التقنية، وتبين أن الملف لا يوجد بقسم التعمير سواء بالجماعة أو عمالة المدينة أو الوكالة الحضرية، أو الوكالة المكلفة بتوزيع الماء والكهرباء، وأنه لا يوجد طلب الإذن بإحداث التجزئة.

وتفجرت الفضيحة حينما توصل وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرماني في رمضان الماضي، بشكاية مجهولة مكتوب عليها “فاعل جمعوي” فصل فيها كاتب الشكاية معطيات في غاية الحساسية حول توقيع الرئيس السابق لجماعة حد الغوالم قبل الإطاحة به من رئاسة الجماعة، على عقود عرفية للبيع داخل جماعته، رغم أن العقار يوجد بمقر الجماعة القروية سبت مغشوش، وأنه لا يوجد تصميم للتهيئة وأن الأمر لم تناقشه جماعة مغشوش ذات الاختصاص، كما أن التصميم يتطلب تدخل مجموعة من المختصين كالمصادقة عليه من قبل قسم التعمير بعمالة الخميسات بعد إجراء الدراسات التقنية، مضيفا أن شبكة خطيرة للنصب أوهمت فقيها صاحب البقعة الأرضية أنها ستنجز الإجراءات القانونية والإدارية لتحويل أرضه إلى تجزئة سكنية.

وأوضحت مصادر مطلعة على سير الملف أن شبكة النصب توجهت إلى جماعة حد الغوالم حتى لا تثير الانتباه، لأنه لا يوجد بها العقار، وصادقت على عقود عرفية للبيع، لتفويت بقع للمستفيدين الذين أدى عدد منهم مبالغ مالية تتراوح ما بين 30 ألف درهم و40 ألفا، ووجدوا أنفسهم متابعين بتهم تتعلق باستعمال وثيقة مزورة، بعد إحداث ما يزيد عن 20 بقعة أرضية بمساحة 65 مترا مربعا.

وأنكر الرئيس السابق للجماعة الاتهامات المنسوبة إليه أمام المركز القضائي للدرك الملكي والنيابة العامة وقاضي التحقيق وكذا أمام هيأة المحكمة، نافيا علمه بالتجزئة السكنية التي تتعلق بمقر جماعة أخرى، مضيفا أنه قضى 36 سنة موظفا في باشوية الرماني ورئيس جماعة حد الغوالم لثلاث ولايات إلى غاية 2015، ومازال عضوا فيها، ولم تسجل في مساره أية خروقات، وتحدث عن تصفية حسابات سياسية بالجماعة، فيما وضعه قاضي التحقيق رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن الفلاحي بالرماني، رفقة المكلف بتصحيح الإمضاءات وعون مكلف بالأرشيف والفقيه صاحب التجزئة الوهمية، إضافة إلى مستفيدين من البقع.

وفي سياق متصل، أدانت المحكمة الابتدائية بالرماني الاثنين الماضي الرئيس السابق ذاته في ملف آخر بعدما صادق على “رسوم صدقة” مزورة وفوت 38 هكتارا لمتصدق عليه، بثمانية أشهر حبسا، كما قضت المحكمة في حق المكلف بالتفويض وتصحيح الإمضاءات بالعقوبة ذاتها، فيما نال المتصدق عليه عقوبة ثلاث سنوات حبسا، بعدما زور العقود قصد حرمان شقيقاته من الإرث، وأوهمهن أن والده المتوفى في 2017 تصدق عليه في المرحلة الأولى بـ 21 هكتارا ثم بـ 17 هكتارا، قبل أن تكشف أبحاث المركز القضائي للدرك الملكي بالرماني وأبحاث النيابة العامة وقاضي التحقيق بابتدائية المدينة، أن “رسوم الصدقة” مزورة ولا أساس لها من الصحة، واستغلت شبكة النصب توقيعات رئيس الجماعة السابق في تفويت الهكتارات، كما قضت المحكمة بإتلاف رسوم الصدقة، وتجمهر بالمحكمة، الاثنين الماضي، حوالي 400 شخص من قاطني الجماعة، ما دفع بالدرك والقوات المساعدة للتدخل وتنظيم الدخول والخروج لمتابعة الجلسة.

عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق