ملف الصباح

الفيديوهات الساخنة … رفقة السجناء

هابن لمقايضة الزبناء على ممارسة الجنس عبر المكالمات الهاتفية

لا تخلو تقارير الجمعيات الحقوقية من الإشارة إلى ارتفاع نسبة الشذوذ الجنسي بالسجون، سواء تعلق الأمر بالذكور أو الإناث المتزوجين منهم أو غير المتزوجين، إلا أن “الظاهرة” شهدت تحولا، في السنين الأخيرة، بعد انتشار تطبيقات الهاتف المحمول المختصة بالجنس التي أشبعت الحرمان الجنسي لنزلاء المؤسسات العقابية، ودفعت عددا منهم إلى اقتراف سلوكات شاذة.

وحسب شهادة عدد من السجناء السابقين، فإن نسبة انتشار الشذوذ بين المعتقلين خلف القضبان في تصاعد، والسبب في نظرهم يعود إلى تعدد تطبيقات الهواتف المحمولة، وارتفاع عدد مالكيها خلف القضبان، علما أن “امتياز” الحصول على الهاتف بالسجن لا يتوفر إلا للمعتقلين الأثرياء أو الأكثر نفوذا وجرما.

ويروي هؤلاء السجناء أن الهواتف “الوردية” فتحت الباب أمام استغلال بعض النزلاء جنسيا بطريقة شاذة، إذ انتشرت حالات إجبار نزلاء على ممارسة الجنس، بدءا بمشاهدة لقطات فيديو جنسية بالمواقع، سواء بالقوة أو بالتدريج بتواطؤ مع نزلاء آخرين، إضافة إلى تقديم خدمات جنسية بالمواقع المتخصصة، وهي حالات يتم التستر عليها، ولا يتم التبليغ عنها إلى إدارة السجن.

ووجد النزلاء في تطبيقات الهواتف المحمولة فضاء لإشباع رغباتهم الجنسية داخل السجون، ويساعدهم، في ذلك، على تلبية حاجياتهم، خاصة أمام اكتظاظ الزنازين وصعوبة ضبط سلوكات الباحثين عن الجنس، مهما كلف الثمن، نظرا لما يحيط بالظاهرة من سرية وتكتم، ناهيك عن وجود مجموعات تفضل الاستيهامات الجنسية، لأنها تساعدها على الحلم والتخيل، فاللقطات الجنسية بالمواقع “تفتح شهيتهم” على ممارسة العادة السرية· كما أن مشاهدة الجنس المفقود يجعل الشخص يتبجج، أمام شركائه بالزنازن، بقوته الجنسية وفحولته وضخامة الأعضاء التناسلية، وتتيح لهم الإفصاح عن رغبات وآمال وآلام أفرزها طول اعتقالهم.

كما يستغل بعض السجناء تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي على الهواتف فضاء للدعارة، إذ أصبح نزلاء “فايسبوكيون” محترفين في فتح صفحات تحتوي على صور وعبارات إباحية مثيرة لاستدراج العديد من الباحثين عن المتعة الجنسية عبر مكالمات هاتفية، دون إثارة الانتباه، بطريقة أكثر احترافية، وذلك لتسهيل التواصل، وعادة تتوارى تلك الصفحات وراء أسماء يسهل العثور، لكنها في الحقيقة ليست إلا صفحة “للدعارة الإلكترونية”.

ولا يقتصر الجنس في السجون على الرجال فقط، بل حتى النساء، إذ تتيح لهن تطبيقات الهاتف ممارسة الجنس “افتراضيا” ولحظات ممتعة، إضافة إلى الحصول على تعبئة للهاتف أو تسليم الزبون مبالغ مالية عبر وكالات تحويل الأموال في أسماء أقربائها، وهو ما يتيح للسجينات مبالغ مالية يعلن بها أسرهن أو يدخرنها إلى حين إطلاق سراحهن.

رواج

من أشهر تطبيقات الهاتف المحمول التي تلقى رواجا بين السجناء هناك، الواتساب، الذي يستعمل في تداول لقطات فيديو جنسية، إضافة إلى تطبيق “هابن” الذي تستغله سجينات لاستدراج الراغبين في الجنس هاتفيا، مقابل مبالغ مالية. وتبدأ العملية بنشر الفتاة صورها شبه عارية لإثارة فضول المشتركين في الموقع، قبل اختيار نوعية زبنائها، بناء على معايير خاصة لا علاقة لها بالوسامة أو الرغبة في ربط علاقات الصداقة، ثم إرسال رقم هاتفها المحمول، في انتظار أن يبادر الزبون في الاتصال هاتفيا بها، وبعد ترحيب، تلخص الأمر، تفاديا لاتصال لافائدة منه:” أمارس الجنس عبر الهاتف أو الكاميرا مقابل مبلغ”، ثم تنتظر رد فعل الزبون…. إنه زمن الجنس “الافتراضي”.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق