تقارير

مستخدمون يرفضون مناصبهم الجديدة بمكتب المطارات

أسفرت عملية إعادة هيكلة مناصب المسؤولية في المكتب الوطني للمطارات، التي أشرف عليها المدير الجديد، في إطار تجديد دينامية المكتب، عن ظهور حيل لعدم التحاق بعض المسؤولين بمناصبهم الجديدة، كما نتجت عنها حرب خفية لعرقلة المشروع الجديد، سيما بعد وصول نتائج الافتحاص المحاسباتي والمالي الذي أنجزه

المجلس الأعلى للحسابات إلى القضاء، وما نتج عنه من اعتقالات همت رؤوسا كانت تشرف على المكتب الوطني للمطارات.
وكشفت مصادر «الصباح» أن الحيل التي ابتدعها بعض الهاربين من الالتحاق بمناصبهم الجديدة، وغير الراضين عن تنقيلهم، تجلت في استعمال شهادات طبية، وتقديمها للإدارة لتبرير الغياب المستمر وعدم الالتحاق بالعمل، سيما أن ظروف الصرامة والمردودية في العمل أصبحت معيار التنقيط الذي يعتمد عليه في الترقية وأيضا في إسناد المهام والمسؤوليات.
واستغربت المصادر نفسها بعض الشهادات، لأنها صادرة عن عيادة واحدة، وتحمل اسم الطبيب نفسه، كما أن مدد الترخيص فيها بالعطلة المرضية تفوق عشرين يوما، ويتم تمديدها عند الانتهاء، بمبرر أن الحالة الصحية للمعني بالأمر تتطلب ذلك. أكثر من ذلك أن شهادات أنجزت في برشيد تم تمديدها في عيادات بالبيضاء، وهي  شهادات صادرة عن طبيب اختصاصي بالدرجة الأولى في الأمراض النفسية والعصبية، أدلى بها المعنيون بالأمر إلى الإدارة لتبرير التوقف عن العمل وعدم الالتحاق بمكاتبهم الجديدة، ما يطرح علامات استفهام حول الوضعية النفسية للذين أدلوا بتلك الشهادات، وهل يستطيعون الالتحاق بالمهام الجديدة في ظل ما دون في رأس تلك الشهادات.
ولم توضح المصادر نفسها، أمام تكرار تمديد الرخص الطبية، إن كانت الإدارة الجديدة للمكتب ستجري خبرة مضادة للتأكد من الوضعية الصحية للمستخدمين المعنيين بالأمر، أم أنها ستغض الطرف عن ذلك، سيما أن الأخبار الواردة من المكتب الوطني للمطارات تشير إلى أن اللجوء إلى العطل بدعوى المرض، مرده أساسا إلى رفض المعنيين بها تنقليهم إلى مهام جديدة، بعد أن قضوا سنوات يأمرون وينهون داخل أروقة المكتب.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق