حوادث

التحقيق مع ممرضة بآسفي في قضية بيع رضيع

إصدار مذكرة بحث في حق ممرضة أخرى وضابط للحالة المدنية والمشترية من أصل قطري

يرتقب أن يشرع قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بآسفي، في الأيام القليلة المقبلة، في التحقيق ابتدائيا وتفصيليا مع ممرضة متدربة
بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس، على خلفية تورطها في قضية بيع رضيع إلى مواطنة قطرية.

وجهت النيابة العامة مطالبة إلى القاضي من أجل إجراء تحقيق مع المتهمة من أجل تزوير محررات رسمية واستعمالها والمتاجرة في رضيع والتهجير والنصب والمشاركة وإصدار شيك بدون توفير مؤونة، في حين يتابع شابان في مقتبل العمر، واللذان يشتغلان في ناد للإنترنيت، بتهمة المشاركة في ذلك.
وتعود وقائع القضية إلى قرابة سنتين، وذلك بعدما وضعت سيدة قطرية ملفا لدى السفارة القطرية بالرباط يتضمن طلب تهجير مولود ادعت أنه ازداد بالمغرب، مدلية بعدة وثائق إدارية منها تلك المتعلقة بالمستشفى الإقليمي وأخرى تخص مصالح الحالة المدنية بالجماعة الحضرية لآسفي، غير أن السفارة قررت مراسلة إدارة المستشفى الإقليمي لبحث وضعية المواطنة القطرية، إذ تبين من خلال جواب إدارة المستشفى عدم إدراج اسم المواطنة القطرية المسماة «آمال.ف» في سجلات المستشفى وعدم ولوجها المستشفى إطلاقا، رغم كل البيانات التي أدلت بها.
وبناء على ذلك، دخلت الشرطة القضائية الإقليمية لأمن آسفي على الخط، وباشرت تحرياتها بالاستماع إلى أحد الأطباء بالمستشفى، والذي نفى نفيا قاطعا أن يكون منح المعنية أية وثيقة دون وجه حق. كما تم الاستماع إلى طبيبة بقسم الولادة، فصرحت بأن الوثيقة الموقعة تحمل خاتمها، نافية أن يكون التوقيع يخصها.
وتعميقا للبحث تم الاستماع إلى مولدتين بالمستشفى، فحاولت كل واحدة منهن إلقاء التهمة على الأخرى، بهدف التملص من علاقتهما بالفعل الجرمي، الذي ارتكب مقابل إتاوات مالية من المواطنة القطرية.
وتم الاهتداء إلى ممرضة متدربة كانت تتردد رفقة المواطنة القطرية على المستشفى للحصول على تلك الوثائق الإدارية، فانتقلت الشرطة القضائية إلى مقر سكنها، وهناك تم العثور على الرضيع الذي كانت المواطنة القطرية تود أن تنسبه إليها في انتظار تهجيره، إذ أكدت والدة الممرضة المتدربة أن ابنتها هاجرت إلى الخليج رفقة مواطنة قطرية، ولا علم لها بموضوع البحث.
وظل البحث مفتوحا إلى حين عودة الممرضة المتدربة من دولة قطر، فتم نصب كمين لها، خصوصا بعد ورود شكاية أخرى ضدها بخصوص النصب، إذ أوهمت شابا في الثلاثينات من عمره بتهجيره إلى قطر، مقابل مبلغ مالي يقدر في 15 ألف درهم، حيث ضبطت ملتبسة، وبعد البحث، لم تجد بدا من الاعتراف، مؤكدة أنها تمكنت من النصب على مجموعة من الشباب بغرض تهجيرهم إلى قطر.
وذكرت المصرحة أسماء أخرى، باعتبارها ساعدتها في محاولة التهجير وتزوير وثائق رسمية، منها ممرضة مولدة بمستشفى محمد الخامس بآسفي، صدرت في حقها مذكرة بحث، موضحة أنها سلمت المواطنة القطرية شهادة الخروج وشهادة الاستشفاء وشهادة الازدياد وورقة الخروج من المستشفى مقابل مبلغ مالي قدره ستة آلاف درهم، وضابط للحالة المدنية بآسفي، قام بتزوير نسخة الولادة وشهادة الحياة مقابل 2000 و3000 درهم، والذي صدرت مذكرة بحث في حقه هو الآخر. كما أصدرت عناصر الشرطة القضائية مذكرة بحث في حق المواطنة القطرية، وأوقفت شابين قاما بمساعدة الممرضة المتدربة في نسخ وثائق مزورة، رغم علمهما بذلك.
وبخصوص بيع الرضيع، أكدت الممرضة المعتقلة أن العملية تمت بعدما سافرت إلى مدينة مراكش رفقة المواطنة القطرية وزارتا مجموعة من المستشفيات، لكن دون جدوى، إلا أنه وأثناء مكوثهما بأحد الفنادق فتحتا النقاش مع صاحب الفندق الذي أرشدهما إلى مولدة، والتي حضرت رفقة أم الرضيع، وتسلمتا مبلغا ماليا قدره 30 ألف درهم.

محمد العوال (آسفي)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق