حوادث

تأجيل قضية اغتصاب أمريكي لقاصرات

الضحية تغيبت عن جلسة المحاكمة والمحكمة رفضت السراح للمتهم

قررت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، صباح أول أمس (الثلاثاء)، تأجيل البت في قضية مغربي يحمل الجنسية الأمريكية متورط في اغتصاب فتيات قاصرات وتصويرهن في أوضاع مخلة وابتزازهن، وذلك إلى غاية 6 شتنبر المقبل.

وتم تأجيل النظر في هذه القضية التي اهتز لها إقليم شيشاوة قبل شهور مضت، للمرة الثانية بسبب عدم حضور الضحية الثانية التي تغيبت من جديد عن حضور جلسة أمس، كما رفضت هيأة المحكمة طلب دفاع المتهم بالسراح المؤقت.

ويتابع في هذه القضية « ج.د » وهو مغربي يحمل الجنسية الامريكية يبلغ من العمر 36 سنة، بتهم تتعلق باغتصاب قاصرات وتصويرهن في أوضاع خليعة وتعريضهن للتشهير و الابتزاز، ومنهن نساء متزوجات.

و كشف فرع المنارة للجمعية المغربية لحقوق بمراكش في وقت سابق عن حقائق صادمة بشأن هذه القضية، في رسالة وجهها للوكيل العام للملك، مشيرا إلى أن المتهم كان يستدرج فتيات قاصرات لبيته، كما يتعقب نساء متزوجات مرافقات لأطفالهن للمدرسة، مستغلا عوزهن وفقرهن لاستغلالهن جنسيا، وتصويرهن في أوضاع مخلة، حتى يستمر في استغلالهن عبر ابتزازهن ومساومتهن في فضح أمرهن وعرض الأشرطة والصور في حال رفضن الرضوخ لرغباته.

وأبدى الفرع في البداية تخوفه من أن تكون الأشرطة موجهة لجهات معينة، معتبرا أن الجرائم التي اقترفها المتهم تدخل في نطاق جرائم الاتجار بالبشر، مطالبا بتشديد العقوبات، سيما أن ضحاياه فقن العشرات، علما أن أغلب الضحايا رفضن تقديم شكايات مفضلات الصمت خوفا من الفضيحة.

وكشفت الضحية « خ.ح » و هي واحدة من ضحاياه التي كانت قاصرا وقت استغلالها (16 سنة) من طرف الممتهم سنة 2016، أن هذا الأخير اعترض طريقها حين كانت ترافق شقيقتها الصغرى إلى المدرسة، حيث عمد أثناء عودتها إلى بيتها بدوار الغريبي بقيادة مزوضة بإقليم شيشاوة، إلى اختطافها وأدخلها بيته ليقوم باغتصابها، وقد عاود اعتداءه أكثر من مرة بعد أن هددها بفضح أمرها أمام عائلتها، ما دفعها لمحاولة الانتحار أكثر من مرة.

وأضافت الضحية أن الحادث نفسه وقع لفتاة اخرى تدعى « م,أ » و التي كان عمرها 14 سنة و التي تعرضت بدورها لاستغلال جنسي وابتزاز بعد ذلك من طرف المعتدي، الذي كان يشهرفي وجهها الأشرطة المسجلة حتى ترضخ لرغباته.

المعتدي وبعد أن استقوى بنفوذ عائلته وجنسيته الأمريكية منذ عودته لمسقط رأسه سنة 2014، ظل يستغل فتيات و نساء متزوجات على الشاكلة نفسها، إلى أن افتضح أمره بمحض الصدفة، بعد أن أرسل رسالة نصية عبر الهاتف لزوجة ابن عمه، وهي الرسالة التي اطلع عليها زوجها ابن عمه، ليواجهه بالأمر، قبل أن ينكر مدعيا أنه أرسل الرسالة عن طريق الخطأ فقط، حيث كان يعتزم إرسالها لامرأة أخرى، بينما الرسالة كانت تحمل عبارات تهديد لممارسة الجنس، أو فضح المستور، إذ كان يملك فيديوهات بين يديه توثق لعملياته الجنسية.

لم يقتنع الزوج بمبررات ابن عمه، ليهتدي لخطة حيث عمد إلى سرقة المفكرة الإلكترونية الخاصة بهذا الأخير متوجها لنادي أنترنيت بمركز الدوار، ليكتشف رفقة مسير النادي أنها تحتوي على فيديوهات جنسية تجمع المتهم بفتيات كثيرات ونساء متزوجات يقطن جميعهن بالدوار ذاته.

بعد الاطلاع على الفيديوهات دخلت القضية منعطفا جديدا بأن بدأ ابن عم المتهم بمساومة قريبه عبر فضح أمر الفيديوهات التي اطلع عليها، وبعد أن ضاق المتهم ذرعا من ابتزاز ابن عمه توجه صوب مركز الدرك الملكي بالمنطقة متهما قريبه بسرقة مفكرته الإلكترونية، حيث تم اعتقال الثلاثة، لتنفجر القضية ويتم وضع الأظناء تحت تدابير الحراسة النظرية قبل إحالتهم على الوكيل العام، وفتح تحقيق في الفيديوهات الجنسية المصورة.

رجاء خيرات (مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق