تقارير

بوليساريو تعترض على زيارة روس إلى العيون

علمت “الصباح”، من مصادر مطلعة، أن جبهة بوليساريو اعترضت على زيارة الوسيط الأممي المكلف بالصحراء، كريستوفر روس، إلى الأقاليم الجنوبية للمغرب، حيث يرتقب أن يزور العيون. وقالت المصادر نفسها، إن بوليساريو تمارس ضغوطات قوية على المبعوث الأممي، من أجل أن يلغي الزيارة المقررة في منتصف أبريل المقبل، مضيفة أن هذه

التحركات أثارت استغراب البعثة الأممية المكلفة بقضية الصحراء، بالنظر إلى أن الجبهة نفسها كانت اعترضت، في وقت سابق، على إثارة وضعية حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية للمغرب ومخيمات تندوف، في إحدى الجولات غير الرسمية التي جرت بينها وبين المغرب تحت إشراف الأمم المتحدة.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر نفسها، أن زيارة روس تندرج في إطار تنفيذه وعوده بإشراك السكان في المفاوضات الجارية بشأن قضية الصحراء، مشيرة إلى أن الوسيط الأممي كان اقترح في وقت سابق أن يتم توسيع المفاوضات غير المباشرة لتشمل الاستماع إلى وجهات النظر الخاصة بسكان الأقاليم الجنوبية للمغرب وسكان المخيمات في تندوف فوق التراب الجزائري، مشيرة إلى أن الضغوط التي تمارس الجبهة، بإيعاز من الجزائر، لعرقلة زيارة كريستوفر روس، مردها إلى مخاوف جزائرية من أن يسمع الدبلوماسي الأمريكي حقائق مختلفة عن الصراع، من طرف معارضين لجبهة بوليساريو يطالبون بإشراكهم في عملية توسيع المفاوضات غير الرسمية، ويهم الأمر أساسا تيار “خط الشهيد” وحزب التجمع الديمقراطي الصحراوي، الذي أسسه معارضون للجبهة يستقرون في فرنسا.
وقالت المصادر نفسها، إن روس يسعى إلى فرض أجندة الزيارة للقاء سكان الصحراء، والتحدث إليهم مباشرة بشأن حل النزاع في الصحراء، مشيرة إلى أن بداية تنفيذ هذا البرنامج تشمل العيون، حيث سيجتمع بأعيان القبائل ومنتخبين ومسؤولين صحراويين وهيآت المجتمع المدني، ثم في مرحلة ثانية يزور مخيمات تندوف للقاء شبابها وأعيان صحراويين، ما يسمح للوسيط الأممي، تقول المصادر نفسها، بتكسير جدار التمثيلية الأحادية لسكان المخيمات التي ظلت ترددها الجبهة لأكثر من ثلاثين سنة من النزاع، وسعت خلال بداية مسار المفاوضات مع المغرب إلى عرقلة إشراك ممثلين عن “كوركاس” ضمن تشكيلة الوفد المفاوض.
وتأتي هذه التطورات بعد أن اختتمت جولة المفاوضات غير المباشرة بين المغرب وبوليساريو، بتبادل الرفض بشأن مقترح الطرفين حول تسوية نهائية للنزاع في الصحراء. وقال كريستوفر روس، إن كل طرف، في إشارة إلى المغرب وبوليساريو، «استمر في رفض اقتراح الطرف الآخر كقاعدة وحيدة للمفاوضات المقبلة، مجددين إرادتهما في العمل سويا من أجل إيجاد حل سياسي وفقا للوائح مجلس الأمن الأممي ذات الصلة»، بالمقابل اتفقت أطراف النزاع، خلال الجولة التي جرت تحت إشراف الوسيط الأممي كريستوفر روس، على عقد اجتماعات متتالية في يونيو ويوليوز المقبلين، ضمن خطة للمبعوث الأممي تروم تجاوز حالة الجمود التي يخلفها تباعد عقد الاجتماعات بين أطراف النزاع.

 

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق