تقارير

طرد 5 أعضاء من الاتحاد المغربي للشغل

أمين: إحالتنا على المجلس التأديبي هدفها القضاء على التوجه الديمقراطي داخل الاتحاد

تستمر تداعيات الأزمة الداخلية داخل الاتحاد المغربي للشغل، فبعد أيام عن طرد عبد السلام أديب وتوقيف عبد الله الفطانسة، أحالت قيادات الاتحاد، كلا من عبد الحميد أمين وعبد الرزاق الإدريسي وخديجة غامري، الثلاثاء الماضي، على المجلس التأديبي، «في سابقة من نوعها داخل الاتحاد»، التي اعتبر أمين أنها استهدفتهم عوض المفسدين داخل الاتحاد.
إحالة الأعضاء الثلاثة جاءت على خلفية اتهامهم بالتشهير بالمنظمة في الشارع وعدم الانضباط للمقرر التنظيمي للجنة الإدارية الصادر في 05 مارس الجاري،  لتقرر اللجنة، أول أمس (الخميس) طردهم، بعد تغيبهم عن الحضور، وإسقاط عضويتهم من مختلف هياكل الاتحاد ومنعهم من ولوج كل مقرات الاتحاد المغربي للشغل ومن الحضور والمشاركة في أنشطة المنظمة.
واستندت اللجنة التأديبية، وفقا لبلاغ صادر عن الاتحاد المغربي للشغل، توصلت «الصباح» بنسخة منه، في قرارها على «وثائق وشهادات وتسجيلات وكتابات أثبتت حملات التشهير بالاتحاد، وبعدد من مسؤوليه بالشارع، وأمام مقره بالرباط، وأكدت النية المبيتة لهؤلاء الأعضاء لاستهداف الاتحاد من الداخل وممارسة كل أنواع الابتزاز الذي يتنافى مع أعراف العمل النقابي».
ومن جهته، قال عبد الحميد أمين، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، «نرفض هذا القرار اللامشروع والجبان، كما رفضنا من قبل المثول أمام اللجنة التأديبية، لأنها غير مؤهلة لذلك في الشروط الراهنة، وسنستمر في مزاولة مهامنا داخل هذه النقابة، لأن الهيأة المقررة هي من يتخذ القرار، وليس اللجنة التأديبية التي تكتفي بالتوصية به».
وعن خلفيات هذا القرار، أكد أمين، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، أنه وبمعية العضوين الآخرين يمثلون الأعضاء المغضوب عليهم داخل الاتحاد، لأننا «رموز التوجه المدافع عن الديمقراطية والتصدي للفساد والمفسدين داخل الاتحاد، وبالتالي، فقرار الإحالة على المجلس التأديبي، الهدف منه تقزيم هذا التوجه والقضاء عليه، عوض تسليط الضوء على المفسدين وإحالتهم هم على المجلس التاديبي».
وشدد المسؤول النقابي على أننا «سنناضل في الاتحاد المغربي للشغل، رغم أن من بين أهداف بعض الجهات فيه دفعنا إلى التنحي، سنظل في الاتحاد، وكما قلتها في مذكرة بعثتها إلى الأمانة العامة للاتحاد «بت نبت»، لأن قرار التنحي والابتعاد أو الانشقاق عن النقابة مستبعد جدا».
إلى ذلك، أوضح الأعضاء الثلاثة في تصريح مشترك أنهم توجهوا الثلاثاء الماضي إلى مقر الاتحاد بالبيضاء قصد المطالبة بعقد اجتماع للأمانة الوطنية التي لم تجتمع منذ 28 فبراير الماضي للتداول حول موضوع الحل غير الشرعي للمكتب الجهوي للاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا تمارة، وما واكبه من إغلاق لمقر النقابة، وحول الأزمة الخطيرة للجامعة الوطنية للتعليم التي لم تعقد مؤتمرها منذ أزيد من 17 سنة، إلا أنه بعد أن التقينا بالأمين العام، الذي طلب منا أن ننتظره لبعض الوقت، «فوجئنا بمجموعة من الأشخاص يتحلقون أمام باب المكتب ليرددوا جماعيا شعارات تستهدفنا وتسعى للمس بكرامتنا، واقتحموا في مرحلة معينة المكتب، وأخذوا يصيحون من حولنا، ويتلذذون بأخذ الصور لهذا المشهد المرعب، ومع ذلك، ضبطنا أعصابنا ولم نسقط في الاستفزاز، فانسحب بعضهم، بينما ظل النصف الآخر مرابطًا أمام باب المكتب، ليسلم لكل منا رسالة موجهة إلينا من اللجنة التأديبية تدعونا للمثول أمامها».
وردا على التهم الموجهة إليهم، أكد الأعضاء الثلاثة أنهم «لم نشهر بالمنظمة سواء في الشارع العام أو بداخلها، لقد شهرنا فقط بقرار جائر وغير شرعي هو حل الأجهزة القانونية للاتحاد الجهوي والإغلاق اللامسؤول للمقر، ما أضر بمصالح الطبقة العاملة، كما أننا لم نسئ للجنة الإدارية ولأعضائها بل إننا انتقدنا وسنظل ننتقد ما سمي في البداية «خلاصات الاجتماع» وما أصبح بعد ذلك يسمى «المقرر التنظيمي» الذي يتعارض مع القانون الأساسي للاتحاد.
إلى ذلك، اتصلت «الصباح» بالكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل، ميلودي مخارق، قصد مزيد من التوضيحات، إلا أن هاتفه ظل يرن دون جواب.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق