تقارير

المعارضة تنتقد تأخر الحكومة في تنفيذ الميزانية

الأغلبية قالت إن مشروع قانون المالية يتسم بالجرأة ويكرس التوجه الاجتماعي

انتقد الفريق الاشتراكي بمجلس النواب تأخر الحكومة في إحالة مشروع ميزانية2012  على البرلمان، وعزا ذلك إلى هشاشة التحالف الحكومي.
وقال سعيد اشباعتو، الذي تدخل باسم رئيس الفريق الاشتراكي، أحمد الزايدي، مساء الأربعاء  الماضي، بلجنة المالية، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية، إن تنفيذ مضامين الميزانية لن يكون ممكنا سوى في متم شهر يوليوز المقبل، و»أننا بالتالي، لن نتفاجأ بتسجيل الفائض»، لكن بالمقابل، سيكون هناك عجز اجتماعي واقتصادي.
وأضاف اشباعتو أن الحكومة لا تتوفر على أي مبرر يدفعها إلى تأخير إحالة المشروع على البرلمان، في ظل وجود برامج انتخابية للأحزاب المكونة لها، وبرنامج حكومي، وأرضية قائمة للميزانية أعدتها الحكومة السابقة.
وأبرز أن الميزانية المقدمة من طرف الحكومة ليست ميزانية إصلاحات، بالنظر إلى  الأثر السلبي لتغييب قطاع إعداد التراب الوطني، في الوقت الذي يسير المغرب نحو اعتماد سياسة اللاتركيز والجهوية الموسعة، موضحا أثر ذلك على ميزانيات الجهات، وعلى الموارد البشرية والإمكانيات والوسائل التي تتوفر عليها.
وأوضح اشباعتو أن مشروع الميزانية تأسس على فرضيات غير واقعية، مشيرا بالخصوص إلى أن التركيز على نسبة 4.2 في المائة من النمو، لا يصمد أمام الواقع العنيد، إذ أن السنة الفلاحية الحالية من شأنها أن تقلب المعادلة، موضحا، أنه إذا ما نقص إنتاج الحبوب بنسبة 50 في المائة، فإن ذلك سيؤدي إلى تقليص نسبة النمو بـ1.5 في المائة، مما يعني أن نسبة النمو ستتقلص إلى 2.7  في المائة. وقال، كذلك، إن الاعتماد على فرضية 100 دولار للبرميل الواحد من النفط يطرح إشكالا ، لأن سعر البرميل وصل، في الشهر الجاري، إلى 126 دولارا. وتحدث اشباعتو عن معضلة صندوق المقاصة، مبرزا أن تحديد اعتماداته في 32 مليار درهم لن يصمد أمام الواقع، متوقعا أن تصل الاعتمادات التي سوف تضخ في الصندوق إلى 60 مليار درهم. وانتقد، كذلك، الاعتمادات الهزيلة التي خصصتها الحكومة لصندوق التماسك الاجتماعي، مبرزا أن الحاجيات المالية للصندوق لن تنزل عن 18 مليار درهم.
من جهته، قال شفيق رشادي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إن الحكومة تأخرت في تقديم مشروع المالية، مضيفا أن ذلك غير مفهوم وغير مبرر، وأن هذا التأخر في إعداده، ينضاف إلى التأخر في إعداد وتقديم البرنامج الحكومي. وقال رشادي إن المحصلة هي أن تنفيذ المقتضيات  الأساسية  للمشروع لن يبدأ سوى خلال النصف الثاني من السنة 2012، وهي فترة تتخللها إكراهات العطلة الصيفية، وشهر رمضان. وأشار إلى أن الإدارة ستعاني، بدون شك، ارتباكات، وفي أحسن الأحوال تأخرات في الإنجاز، سيما على مستوى ميزانية الاستثمار بجميع مكوناته، أي الميزانية العامة، والحسابات الخصوصية، ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، والجماعات المحلية والمنشآت والمؤسسات العامة، والتي أحسنت الحكومة بخصوصها عندما ضخت 21 مليار درهم إضافية لتصل اعتمادات الاستثمار العمومي إلى 188 مليار درهم.
من جهته، قال عبد اللطيف وهبي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة،  إن مشروع قانون المالية لسنة 2012، يشكل تراجعا في ظل الاستمرارية. وأضاف أنه جاء متأخرا عن وقته٬ ومستنسخا للمشروع الذي سبق للحكومة السابقة أن أعدته.
وانتقد وهبي تراجع العدالة والتنمية عن الوعود التي أطلقها،  خلال فترة الانتخابات التشريعية٬ معتبرا أن العجز عن الوفاء بالوعود ناتج عن عدة أسباب، من بينها فقدان الرؤية التشاركية والتنموية.  

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق