الأولى

حزب بنكيران ضد إشراف العنصر على الانتخابات

قيادات العدالة والتنمية تتهم الولاة والعمال بميولات سياسية “وإن لم يجهروا بها”

تجددت الخلافات بين أقطاب الحكومة بشأن إشراف وزارة الداخلية على الانتخابات الجماعية المقبلة. وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن إشراف العنصر على هذه الاستحقاقات يلقى معارضة شديدة من داخل العدالة والتنمية الذي يقود الأغلبية الحكومية، مشيرة إلى أن أطرافا داخل الفريق النيابي لحزب بنكيران تقود معارضة فكرة استمرار إشراف وزارة الداخلية على العملية الانتخابية، سيما أن الحزب كان تبنى هذا المطلب رسميا إبان فترة وجوده في المعارضة البرلمانية خلال الولاية التشريعية الماضية، وهاجم الولاة والعمال ورجال السلطة متهما إياهم بالميول السياسي لفائدة حزب بعينه.
وشكلت قضية الإشراف على الانتخابات نقطة خلافية خلال اجتماع للمجلس الحكومي الأخير، رغم أنها أثيرت بشكل محتشم في انتظار استطلاع رأي الدوائر العليا حول إشراك أطراف أخرى في الإشراف على الانتخابات المقبلة، إلى جانب وزارة الداخلية.
بالمقابل، قالت مصادر مطلعة إن التوجه العام يسير نحو مراجعة طريقة تدبير وزارة الداخلية لملف الانتخابات، بضغط من جهات قوية داخل الوزارة ترفض مضايقتها في إدارة ملف الانتخابات، بذريعة أن وزارة الداخلية مهمتها الأساسية، في مختلف البلدان، الإشراف على الاستحقاقات.
في السياق ذاته، قال عبد الله بوانو، عضو الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، إن الداخلية تصر على مسألة الإشراف على الانتخابات، بدعوى أنها تتحمل مسؤوليتها وتضمن الحياد الانتخابي، مشيرة إلى أن هذا الموقف لم يعد مقبولا، «إذ لا بد من إشراك أطراف أخرى، من قبيل القضاء والأحزاب السياسية وفق قاعدة قانون اللجنة الوطنية لتتبع الانتخابات الذي يجب تفعيله». وأضاف بوانو، في تصريح لـ«الصباح»، أنه ما زال يتبنى هذا الموقف الحزبي الذي دافعت عنه قيادة العدالة والتنمية، في وقت سابق، بشأن إبعاد الداخلية عن ملف الانتخابات. واعتبر القيادي بوانو أن بعض العمال والولاة لهم ميولاتهم السياسية لأنهم بشر ولا يمكن فصلهم عن هذه الميولات وإن لم يجهروا بها، كما أن بعض رجال السلطة قد تكون لهم علاقة بمرشحين أكثر من آخرين، ما يمس بمبدأ التنافس الانتخابي، خاصة أن بعض «المرشحين لهم استثمارات في تلك المدن، فرئيس الجماعة، مثلا، هو من يحارب السكن العشوائي وهو من يمنح الرخص، وتحصين العملية الانتخابية يفرض توفير ضمانات الحياد».
ونبه بوانو إلى أن كثيرا من الإجراءات الخاصة بالعملية الانتخابية ينبغي مراجعتها، من قبيل طريقة اختيار رؤساء مكاتب التصويت وسير عملها والحفاظ على سرية التعيين في المكاتب، مشيرا إلى أن أول هذه التعديلات يجب أن يطول إبعاد موظفي الجماعات المحلية ومصالح الإدارة الترابية، وتعويضهم بموظفين بمصالح خارجية أخرى لا علاقة لهم بالجماعات ولا بالمنتخبين، إذ ذكر القيادي في حزب العدالة والتنمية أن هذا الموقف كان ثابتا داخل هيآت الحزب، ووجه بشأنه عدد من المذكرات إلى وزارة الداخلية لإعادة النظر في إشرافها على ملف الانتخابات.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق