الأولى

اعتقال رئيس جماعة استولى على 800 مليون بوثائق مزورة

نصب على 128 مواطنا بسيدي قاسم بعد أن أوهمهم بالاستفادة من هبة ملكية

اعتقلت الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بسيدي قاسم، رئيس جماعة زيرارة المدعو (ح.ع)، بتهمة النصب والاحتيال في عمليات متفرقة راح ضحيتها أكثر من 128 مواطنا أوهمهم بالاستفادة من هبة ملكية استولى بموجبها على حوالي 800 مليون سنتيم أخذها من مؤسسة للقروض بوثائق مزورة. وكشفت إفادات المتضررين أن رئيس جماعة زيرارة الذي يعمل أيضا محاسبا بجماعة أولاد نوال، كان يوهمهم بالحصول على إعانات من الجماعة أو هبات ملكية ويطلب منهم تسليمه بطاقاتهم الوطنية ثم التوقيع في وكالات بنكية بسيدي قاسم أو مكناس أو فاس عند تسلمهم شيكات القروض.
وانكشفت حقيقة الإعانات الوهمية بعد أن طالبت مؤسسة القروض المستفيدين المفترضين بسداد ما عليهم من ديون إثر تأخرهم في دفع ما بذمتهم، فانتبهوا بالتالي إلى أن المتهم كون ملفات باسمهم للحصول على سلف من مؤسسات للقروض في كل من مدينتي سيدي قاسم ومكناس بصفتهم موظفين بجماعتي زيرارة وأولاد نوال.
وشملت لائحة المتضررين، التي تجاوزت 128 شخصا، مياومين وعاطلين وفلاحين، كما وجد طالب جامعي يتابع دراسته بمكناس نفسه مطالبا بسداد دين بلغ 14 مليون سنتيم.
وتراوحت المبالغ المحصل عليها من السلف بين 30 ألفا و70 ألف درهم لكل فرد، كما ضمت اللائحة أفراد عائلة واحدة بتعاونية النهضة بزيرارة فاقت ديونهم 70 مليون سنتيم. وأكد كبور بوكميج عضو بالمكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان دعمها للمتضررين ومؤازرتهم منذ بداية القضية قبل أيام، إذ توافد المتضررون عليها من أجل حمايتهم والوقوف إلى جنبهم.
وأشار بوكميج إلى أن الاهتمام الإعلامي بقضية المتضررين سرع وتيرة التحقيقات والكشف عن خيوط القضية المعقدة التي حيكت على مدى شهور وأسقطت ضحايا وتسببت في مآس.
وأضاف بوكميج أن عملية النصب والاحتيال لا تقف عند هذا الحد ومن المرجح الكشف عن تفاصيل جديدة في الأيام القليلة المقبلة ستفرزها تحقيقات الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بسيدي قاسم في مجموعة من الملفات التي يلفها الغموض.
وكان المتهم الرئيسي يغري الضحايا بمبلغ زهيد من القرض/الهبة ويمنحهم مبلغا ماليا يتراوح بين 1000 و1500 درهم، فور توقيعهم وتوصلهم بمبلغ القرض من وكالة بنكية إما في سيدي قاسم أو مكناس. وأفادت بعض المصادر القريبة من الملف أن المتضررين لم ينتبهوا إلى الخدعة، إما لأنهم لا يعرفون القراءة والكتابة، وإما لأن المتهم كان يقنعهم أن بقية المبلغ هو مساعدة سيستفيد منها محتاجون آخرون.

جمال الخنوسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق