الأولى

بنكيران يلعب ورقة “البام” ضد الاستقلال

بكوري: الصراع مع العدالة والتنمية انتهى ودخولنا إلى الحكومة ليس واردا اليوم

أصبح التقارب بين «البام» والعدالة والتنمية، بعد طي صفحة الخلافات بين الحزبين، يفرض نفسه اليوم بقوة. وأكدت مصادر من قيادة العدالة والتنمية أن الأمين العام، عبد الإله بنكيران، يريد لعب ورقة «البام» في مواجهة حلفائه داخل الأغلبية، مضيفة أن أمين عام العدالة والتنمية ضاق ذرعا بمزايدات الاستقلال داخل الحكومة وخارجها، بل إنه كان يرغب في وقت سابق في ضم حزب الأصالة والمعاصرة إلى أغلبيته بدل حزب علال الفاسي الذي عمل على فرض شروط مجحفة على رئيس الحكومة قبيل الإعلان عن تشكيلتها النهائية، كما برز ذلك جليا من خلال توزيع الحقائب الوزارية بين مكونات التحالف الحكومي، ولعل ذلك ما يفسر، تؤكد المصادر ذاتها، السر وراء الرسائل الإيجابية الصادرة عن بنكيران أخيرا تجاه «البام» ومصطفى بكوري بعد انتخابه أمينا عاما جديدا.
وكان اللقاء الذي جرى بين بكوري وبنكيران، مساء أول أمس (الأربعاء)، بمقر العدالة والتنمية بحي الليمون بالرباط، تكريسا لتوجه التهدئة وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الحزبين.
وذكرت مصادر مقربة من رئيس الحكومة أن بنكيران أبدى استعداده، في لقائه ببكوري، لطي صفحة الخلافات بين الحزبين، خاصة بعد أن تراجع مؤسس الحزب، فؤاد عالي الهمة، إلى الوراء واستقال من جميع مهامه داخل الحزب وتولي العدالة والتنمية رئاسة الحكومة، ما اعتبره أمين عام العدالة والتنمية، في وقت سابق، تتويجا لتصحيح مسار الرجل بوضعه في مكانه الصحيح، الذي أصبح بموجبه متعاونا أكثر مع بنكيران في جميع القضايا التي تهم تدبير الشأن العام.
في السياق ذاته، أكد مصطفى بكوري، في تصريح لـ «الصباح»، أنه من طلب لقاء بنكيران، بصفته أمينا عام لحزب العدالة والتنمية، مضيفا أن الأمر يتعلق بزيارة مجاملة تبادلا فيها الحديث حول قضايا عديدة، كما شدد أمين عام البام على أن لقاءه ببنكيران، يأتي ضمن سلسلة لقاءات سيعقدها مع الأمناء العامين لباقي الأحزاب السياسية من أجل التعارف وتبادل وجهات النظر معهم حول قضايا تهم الوضع السياسي بالبلاد.
ونفى بكوري وجود صراع  مع الـ «بي جي دي»، بل مجرد تنافس بين الأفكار والمشاريع، مشددا على أن الأمر لا ينبغي أن يتعدى هذا السقف، داعيا إلى القطع مع الصراعات الشخصية التي طبعت العلاقات بين الحزبين خلال المحطة السابقة.
كما أوضح بكوري أن انضمام «البام» إلى أغلبية بنكيران غير مطروح اليوم، ردا على تلويح مصادر في قيادة العدالة والتنمية بورقة التزام البام بالمساندة النقدية لحكومة بنكيران مستقبلا، مضيفا أن بنكيران نفسه يقول إنه فرح بأغلبيته، مستبعدا إمكانية تعديل تركيبتها الآن.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق