وطنية

الفاسي يفجر أزمة جديدة للاستقلال

اللجنة الرباعية تختار 24 اسما من أصل 300 للاشتغال في دواوين وزراء الاستقلال

فجر عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال خلافات جديدة داخل الحزب، بسبب اقتراحه عضوا في اللجنة المركزية مقربا منه، لشغل منصب في ديوان كريم غلاب، رئيس مجلس النواب، ضدا على توجهات اللجنة الرباعية التي عهد إليها باختيار الأسماء التي ستعمل في دواوين الوزراء الاستقلاليين· وعلمت «الصباح» أن اللجنة المشرفة على اختيار الاستقلاليين ذوي الكفاءات للاشتغال في دواوين وزراء الحزب، التي يرأسها عبدالواحد الفاسي، وتضم في عضويتها بوعمر تغوان، ومحمد السوسي وعبدالقادر الكيحل، اختارت نحو 24 اسما من أصل 300 طلب، كانت توصلت بها·
وتنتظر اللجنة نفسها جوابا اليوم (الجمعة)  من وزراء الاستقلال، الذين توصلوا الأسبوع الماضي باللائحة الكاملة المنتقاة، وفق جملة من الشروط، أبرزها الكفاءة والتجربة والالتزام بالحضور والنضال الحزبي وغيرها من المعايير التي استغرقت منها وقتا طويلا·
ومن المنتظر أن يلتحق «الفائزون» بدواوين الوزراء ابتداء من الأسبوع المقبل، وكان حزب «الميزان» عاش صراعا وسباقا قويا حول حجز مقعد في دوادين الوزراء الاستقلاليين، الأمر الذي دفع اللجنة التنفيذية، للخروج من المأزق، إلى  تشكيل لجنة بقيادة عبدالواحد الفاسي من أجل اختيارهم بطريقة ديمقراطية وشفافة تجنبا لكل التأويلات التي من شأنها أن تزيد في حدة الخلافات بين التيارات، وذلك في خضم الصراعات والتدافع القوي بين الاستقلاليين، وهم يستعدون لعقد موتمرهم الوطني المقب.
وشكل قرار الفاسي الانفرادي بتعيين أحد أعضاء اللجنة المركزية، والمحسوب عليه، في ديوان كريم غلاب، رئيس مجلس النواب، دون الرجوع  إلى اللجنة الرباعية، ضربة لمبدأ المساواة بين الاستقلاليين الراغبين في الحصول على مقعد في دواوين وزراء ومسؤولي الحزب.
ولم تختر اللجنة التي يرأسها عبد الواحد الفاسي، المرشح بقوة لشغل منصب الأمين العام المقبل للحزب، العضو الذي فرضه الأمين العام في ديوان رئيس مجلس النواب·
وتسبب قرار الفاسي في موجة غضب، انتابت مختلف القطاعات الموازية لحزب الاستقلال، بدءا من المرأة الاستقلالية والشبيبة الاستقلالية وأعضاء اللجنة المركزية، بل أغضب حتى أعضاء اللجنة التي أنيطت بها مهمة اختيار أعضاء الدواوين·
ورجح مصدر استقلالي أن يدفع قرار الفاسي، بتجاوز عمل اللجنة، العديد من المحسوبين على تيار حميد شباط، إلى الاحتجاج بقوة، حتى يتساوى الجميع أمام اختيارات لجنة عبدالواحد الفاسي الذي يراقب الأوضاع التنظيمية دون ضجيج، حتى يتمكن من كسب عطف الاستقلاليين، والتصويت عليه، أمينا عاما في المؤتمر الوطني المقبل للحزب·
وكان عبدالإله بنكيران، رئيس الحكومة، استجاب إلى «توسلات» عباس الفاسي، واحتفظ بنحو أربعين وجها استقلاليا في ديوانه، ضمنهم أعضاء في اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني، ولم يقم كباقي الوزراء بإجراء تغييرات جذرية في دواوينهم، وبذلك يكون بنكيران، قد حرم نشطاء بارزين في حزبه من الالتحاق بديوانه، باستثناء جامع المعتصم، الذين عينه مديرا لديوانه، رفقة أسماء محسوبين على رؤوس الأصابع.
وقال وزير استقلالي، طلب عدم ذكر اسمه، تعليقا على ما يحدث داخل الحزب، بخصوص اختيار أعضاء الدواوين، «يجب أن تتوفر في أعضاء الدواوين الوزارية الكفاءة والمروءة لتصان للدواوين حرمتها بالنسبة إلى الإدارة وللناس، وتناط بهم مهمة القيام، لحساب السلطة الحكومية التي ينتمون إليها، بالدراسات وبتسوية المسائل التي تكتسي طابعا سياسيا أو محتفظا به، التي ليست لها علاقة بالاختصاصات المسندة إلى مختلف مصالح الوزارة».
وأوضح المصدر ذاته قائلا «لا يجوز بأي حال من الأحوال تأهيلهم للمساهمة في التسيير الإداري أو التقني، أو إصدار تعليمات أو أوامر إلى الموظفين المسندة إليهم بعض اختصاصات الوزارة بوجه قانوني، سواء كان ذلك بصورة مباشرة، أو بواسطة شخص آخر، كما يجب على أعضاء الدواوين التقيد كيفما كانت الظروف بواجبات التحفظ وكتمان السر المهني”.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق