حوادث

الحبس لشقيقين سرقا سلاحا ناريا من ضيعة

تراجعا عن اعترافاتهما أمام الضابطة القضائية وشهادة الشهود لم تأت بجديد

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، أخيرا، قرارها رقم 474 في الملف عدد 422/11، المتعلق بسرقة سلاح ناري من ضيعة فلاحية نواحي قرية با محمد بتاونات. وأدانت شقيقين ليست لهما سوابق عدلية، بسنتين حبسا نافذا لكل واحد منهما.

أدرجت المحكمة، هذا الملف الذي شرعت في النظر فيه في 5 يوليوز 2011 وأرجأت النظر فيه 3 مرات، في المداولة بعد مناقشته في جلسة عمومية استمع فيها إلى المتهمين والمرافعات، فيما أدلى 6 أشخاص من المنطقة، بشهاداتهم في القضية التي تعود وقائعها إلى بداية السنة الماضية.
وتوبع الشقيقان «عمر. ب» و»عماد. ب»، وهما في عقديهما الثالث، في حالة اعتقال، لأجل تهم السرقة الموصوفة بالتعدد والليل والتسلق والكسر، على خلفية شكاية تقدم بها «ع. ط» صاحب ضيعة فلاحية، زعم فيها تعرض منزله بالضيعة، إلى السرقة بالاستيلاء على بندقيتي صيد وتجهيزات أخرى.
«ما قلت ليهم والو. 6 أيام وهم كيقتلوا في بالعصا. والله أسعادة الرئيس ما سرقت شي حاجة».. بهذه العبارة رد عمر على تذكير رئيس الجلسة، له بما جاء على لسانه من أقوال واعترافات تلقائية لدى الضابطة القضائية، أثناء الاستماع إليه بعد إيقافه وشقيقه، إثر تقديم هذه الشكاية.
حينها اعترف هذا الشاب، بأنه شارك «ع. م» عملية السرقة بعد تسلق سور الضيعة، مقرا بسرقة أغطية وهاتف وسلاح ناري، وهي التصريحات التي عرضت عليه أمام قاضي التحقيق، فأنكرها كما فعل أمام هيأة الحكم، شأنه شان شقيقه عماد الذي تشبث بالإنكار بعد أن عرضت عليه تصريحاته.
خلال جلسة المناقشة، تخلف المشتكي «ع. ط»، وحضر الشهود «م. خ» و»ع. م» و»م. س» و»م. ع»، وغالبيتهم من عمال بالضيعة، لكن شهادتهم أمام المحكمة، لم تأت بأي جديد مفيد في القضية، خاصة أنهم لم يعاينوا الشقيقين أو أي شخص آخر يمكن أن يكون وراء تلك السرقة.
حكى «م. خ» حارس الضيعة، بالتفصيل الممل، كيفية حضوره إلى مكان عمله وقطعه الأخشاب، قبل أن يكتشف أن النافذة مكسرة ومفتوحة، ويتضح له تعرض المنزل إلى السرقة، لكن «الله أعلم» كانت العبارة الوحيدة التي أجاب بها رئيس الهيأة عن إن كان عاين من سرق تلك التجهيزات. وهي العبارة التي جاءت على لسان الشاهد «ع. م» الحارس الثاني بالضيعة، وزميله «م. س»، فيما قال «م. ع» إنه عثر على البندقية وهو في طريقه لرعي الغنم، مؤكدا أنه سلمها إلى صاحب الضيعة، دون أن يدلي بأي تفاصيل أخرى بخصوص واقعة السرقة.
وأبرز دفاع المتهمين، أن موكليه اللذين لا سوابق لهما، دونت عليهما اعترافات لم يدليا بها وتمت تحت ضغط معنوي ومادي، مشيرا إلى أن المشتكي وجه شكوكه إلى 3 أشخاص ذكرهم بأسمائهم، و»لم يشر إلى أي قرينة تثبت تورط مؤازري»، لأن الفاعلين هم الذين «تحدث عنهم الوكيل العام».  

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق