حوادث

الحبس لمتهم بمحاولة اغتصاب قاصر باليوسفية

البحث كشف أنه اتفق مع رفيقه لتكوين عصابة إجرامية لاعتراض سبيل المارة

قضت غرفة الجنايات الابتدائية، وهي تنظر علنيا في القضايا المعروضة عليها، أخيرا، بالحكم على المدعو «ع.ر» المزداد سنة 1987، بسنتين حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها ألف درهم مع الإجبار في الأدنى، وذلك بعد متابعته من قبل ممثل القضاء الواقف من أجل تهم تكوين عصابة إجرامية واعتراض السبيل والسرقة بيد مسلحة والضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض والاختطاف والاحتجاز ومحاولة الاغتصاب تحت التهديد بواسطة السلاح الأبيض في حق قاصر، بعد إعادة تكييف وقائع القضية.
والتمست النيابة العامة، خلال جلسة المحاكمة، بمؤاخذة المتهم من أجل ما نسب إليه، والحكم عليه بأقصى العقوبات المنصوص عليها في فصول المتابعة، بعدما اعتبرت أن الفعل الجرمي ثابت في حق المتهم، انطلاقا من اعترافاته التمهيدية والتلقائية أمام الشرطة القضائية، أو خلال الاستنطاق المنجز من قبل الوكيل العام للملك. واعتبرت النيابة العامة أن تراجع المتهم عن جزء من تصريحاته التمهيدية ليس إلا محاولة للتملص من المسؤولية الجنائية المترتبة عن أفعاله التي يجرمها القانون.
وشدد دفاع المتهم، خلال مرافعته، على أن موكله نسبت إليه بعض الأفعال التي لم يرتكبها، وأنه لم يحاول اغتصاب الضحية، بل تدخل من أجل تخليصها من يد شاب كان يود اغتصابها، داعيا هيأة الحكم إلى اعتبار ما راج أمامها في جلسة المحاكمة، واستبعاد محاضر الشرطة القضائية، على اعتبار أنها ليست ذات حجية، وإنما مجرد بيانات لا أقل ولا أكثر.
وتعود وقائع هذه القضية إلى اليوم الذي اعترض المتهم وشخص آخر رفقته (موضوع مذكرة بحث) سبيل الضحية «عثمان.ح»، المزداد سنة 1992 باليوسفية الذي كان رفقة زميلته بالدراسة، حيث طلب منه المتهمان مدهما بكل ما يملك من نقود وهاتف محمول، قبل أن يقررا احتجاز رفيقته، ونقلها إلى غابة غير بعيدة بغية اغتصابها، ولم تنفع محاولة «عثمان.ح» في تخليص رفيقته، بعدما تعرض لاعتداء بواسطة مدية كان يتحوزها المتهم، نتج عنه جرح في يده اليمنى، ليتوجه الضحية إلى مقر مفوضية الشرطة للتبليغ. وقد انتقلت فرقة أمنية رفقة الضحية إلى مكان احتجاز رفيقته، غير أن الجانيين فرا تاركين الضحية في حالة ذعر شديد بمجرد ما لمحا سيارة الأمن،  فنقلت إلى أحد المستشفيات العمومية بالمدينة، وتبين أنها لم تتعرض لأي اعتداء، ليتم الاستماع إليها ورفيقها في محضر رسمي، لتنطلق رحلة البحث عن هوية المتهمين.
وأكد «عثمان.ح» أن المسمى «ع» هو الشخص الذي اعترض سبيله بمعية المسمى المهدي أثناء وجوده رفقة زميلته في الدراسة قرب حديقة بالحي المحمدي باليوسفية، وأنه هو من عرضه للضرب والجرح في يده اليسرى، بواسطة مدية كان يتحوزها، كما أنه هو من سلب منه هاتفه المحمول، وأن المنديل الذي عرض عليه  هو المنديل نفسه الذي كان يضعه المتهم على وجهه ساعة الاعتداء. وبعد مرور بضعة أيام، قصد والد المتهم الأول «ع.ر» مقر الشرطة باليوسفية، لإشعارها بوجود ابنه بالمنزل، بعد أن اختفى عن الأنظار لمدة ليست باليسيرة بمراكش، فانتقلت الشرطة إلى منزل المتهم وألقت القبض عليه وهو في حالة تخدير.
وأكد المتهم أنه في أواخر دجنبر من السنة الماضية التقى بالمسمى «المهدي» وهو من أبناء الحي، واتفق معه على اعتراض سبيل المارة وسرقتهم، ولهذه الغاية جلب كل واحد منهما سلاحا أبيض واتجها صوب غابة قرب حي المنار، وهناك اختبئا بمكان منعزل عن الأنظار إلى أن أثار انتباههما الضحيتان.
وأضاف المتهم أن مرافقه أخبره بأنه يرغب في ممارسة الجنس على الشابة التي كانت رفقة الضحية، فحبذ الفكرة، وأمرا مرافقها بالابتعاد، غير أنه رفض ذلك، وحاول نزع المنديل لكشف ملامح المتهم، فوجه إليه ضربة بواسطة مدية، في حين بدأت الضحية الأخرى تصرخ بأعلى صوتها طلبا للنجدة، وبعد مدة لاحظا اقتراب سيارة أمنية، ليتركا الضحية، ويطلقا ساقيهما للريح.

محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق