وطنية

بنكيران يتضامن مع حجيرة ضد أفتاتي

شبه عبدالإله بنكيران، ما يجري في وجدة، ويقف وراءه بعض نشطاء حزبه، ضمنهم أعضاء قياديون بالحزب بالحرب التي نشبت بين المرابطين والموحدين، داعيا مناضلي حزبه في المدينة الحدودية إلى طي صفحة الانتخابات الجماعية لسنة 2009، وإبرام تصالح مع مناضلي حزب “الميزان” الذين تحولوا إلى حلفاء أوفياء في الأغلبية الحكومية التي يرأسها.

وعاتب بنيكران، عبدالعزيز أفتاتي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، وعضو فريق الحزب في مجلس النواب، وعضو مجلس وجدة، عندما قال «الله يهدي أفتاتي، كلما استيقظ في الصباح، شرع في البحث مع من يتخاصم»·
ودعا بعض مناضلي حزبه، إلى إبلاغه بهذا الكلام، عسى أن يهديه الله، ويكف عن الخصام مع الاستقلاليين، خصوصا رئيس بلدية وجدة، عمر حجيرة، الذي بادر إلى نقل ما حدث له خلال مناقشة الحساب الإداري إلى قيادة الحزب، والفريق الاستقلالي وأعضاء اللجنة التنفيذية، وأعضاء اللجنة المركزية الذين أعلنوا تضامنهم معه.
وينتظر الاستقلاليون، بعد اجتماع الأغلبية، المنعقد الأحد الماضي في الرباط لتذويب الخلافات وإنهاء المشاكل، مدى صدقية التزامات بنكيران، رئيس الحكومة، في حل المشاكل المفتعلة في بعض المدن، وعلى رأسها وجدة وفاس· وفي انتظار أن يتغير موقف عبدالعزيز أفتاتي ومن معه في وجدة، في علاقتهم مع  الاستقلال، يتخوف بعض قادة حزب «الميزان» من أن يكون كلام بنكيران، مجرد مسكن مؤقت لترطيب الخواطر، حتى لا تنفجر أغلبيته، عشية مناقشة والتصويت على مشروع القانون المالي، وأن الأمر لا يعدو أن يكون تبادلا للأدوار بين قادة حزب العدالة والتنمية، إذ «شي يكوي وشي يبخ»·
وباءت كل المساعي والمحاولات التي قام بها قياديون في حزب الاستقلال على رأسهم عباس الفاسي، مع نظرائهم في حزب العدالة والتنمية، الذين يشكلون معهم قطب الرحى في الائتلاف الحكومي، القاضية برأب التصدع الحاصل في بلدية وجدة، بين رئيسها عمر حجيرة، وعبدالعزيز أفتاتي، القيادي في حزب «المصباح» بالفشل، وذلك قبل دورة الحساب الإداري التي أشعلت فتيل الخلافات بين الحزبين.
وعلمت «الصباح» من مصدر قيادي في حزب الاستقلال أن اللجنة التنفيذية لحزب «الميزان» ناقشت في اجتماعها الأسبوعي أسباب الهجومات المتكررة لقياديين وبرلمانيين ومسؤولين جماعيين في حزب العدالة والتنمية على حلفائهم الاستقلاليين في مجموعة من المدن، أبرزها وجدة التي يعاني رئيس مجلسها البلدي عمر حجيرة، القيادي في حزب الاستقلال، ما تسميه القيادة الجهوية لحزب «الميزان» في الجهة الشرقية «الإرهاب السياسي وسياسة التهريج والتجييش» التي يقودها نائبان برلمانيان من حزب رئيس الحكومة، واحد منهما عضو في الأمانة العامة للحزب نفسه·
وكشف مصدر مطلع أن قيادة حزب العدالة والتنمية، في شخص عبدالإله بنكيران،  حاولت في أكثر من مناسبة ثني أفتاتي عن أفعاله تجاه رئيس بلدية وجدة، بيد أنها لم تفلح في مسعاها·  وتوقع مصدر من حزب «الميزان» أن تسوء العلاقة بين الحزبين الرئيسيين في الحكومة المحلية، طالما لم تختف كل أسباب التوتر·
وكان عمر حجيرة أحال بواسطة دفاعه شريطا مسجلا يتضمن اتهامات خطيرة صدرت على لسان مستشارين جماعيين من العدالة والتنمية خلال دورة الحساب الاداري المنعقدة، أخيرا، على القضاء، للتحقيق بشأنها·

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق