وطنية

مرسوم لتحديد مواعد الانتخابات

يرتقب أن يصدر مرسوم يحدد تاريخ إجراء الانتخابات الجماعية والجهوية، والتي ستؤدي إلى تجديد تركيبة الغرفة الثانية، في الأيام القليلة المقبلة، بعد اجتماع الأغلبية الحكومية نهاية الأسبوع الجاري. وأفادت مصادر حكومية أن عبد الإله بنكيران سيصدر مرسوما يحدد بموجبه الجدولة الزمنية للانتخابات، والتي ستبدأ في مستهل شهر يونيو

المقبل على أن تنتهي في شهر شتنبر حتى يفتتح الملك البرلمان بغرفتيه  في شهر أكتوبر المقبل.
ولم تخف المصادر ذاتها وجود مشاكل تواجهها حكومة بنكيران بسبب ضيق المدة الزمنية التي ستخصص لاستيفاء جميع محطات انتخاب ممثلي الجماعات الترابية، خاصة أن وزارة الداخلية لم تبدأ مشاوراتها بعد مع الأحزاب بشأن الجدولة الزمنية للانتخابات، إلا أن الاتجاه العام استقر على ضرورة استعجال تنظيمها بهدف تنزيل الدستور واستكمال بناء وهيكلة المؤسسات التي أتى بها، خاصة ما تعلق منها بمشروع الجهوية الموسعة.
من جهة أخرى، أفادت المصادر ذاتها أنه لن يتم تجديد اللوائح الانتخابية، كما ظل يطالب بذلك حزب العدالة والتنمية، بل سيتم الاستناد إلى اللوائح التي جرت بموجبها الانتخابات التشريعية الأخيرة، بسبب ضيق الوقت، وهو ما كان يرى فيه حزب العدالة والتنمية أيام المعارضة استخفافا بالكتلة الناخبة وإقصاء لشرائح واسعة من مكوناتها التي لم يجر تقييدها في اللوائح الانتخابية خلال عملية تجديدها الأخيرة، إضافة إلى المشاكل المتعلقة بتطهيرها من الشوائب، فضلا عن عدم التقييد الأتوماتيكي لشريحة هامة من الشباب البالغين من العمر 18 سنة وما فوق، والذين لم يسبق لهم أن شاركوا في الانتخابات. ويراهن حزب العدالة والتنمية بالمقابل على استغلال رئاسته للحكومة من أجل إدخال تغييرات على القوانين الانتخابية، خاصة ما تعلق بإعمال نمط الاقتراع الفردي في الدوائر التي يقل عدد سكانها عن 35 ألف نسمة، مقابل حصر تطبيق نظام اللائحة في الدوائر الانتخابية التي تتجاوز هذا العدد.  وتشدد مصادر  مقربة من رئيس الحكومة في هذا الإطار، على أن الأخير ينوي التقدم بمقترح للأغلبية من أجل تعميم تطبيق نمط اللائحة في جميع الدوائر، بغض النظر عن مساحتها وعدد سكانها، تفاديا لاستعمال المال وشخصنة عملية الاقتراع، إلا أن المصادر ذاتها لا تخفي رغبة الحزب في تأكيد صدارته للانتخابات البرلمانية بتصدره نتائج انتخابات الجماعات الترابية من أجل ضمان أغلبية مريحة في مجلس المستشارين خلال الولاية الحكومية الحالية.
إلى ذلك، علمت الصباح أن حزب العدالة والتنمية يصر على أن يكون انتخاب ممثلي المجالس الجهوية على مستوى الجهات، بدلا من العمالات والأقاليم، مع الحسم في طريقة انتخاب رئيس الجهة بالاقتراع العام المباشر، تأكيدا لما جاء في الدستور الجديد، وتفاديا لاستعمال المال من طرف البعض لاستمالة الناخبين الكبار، كما حدث سابقا في انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين، إذ تتحول الهيأة الناخبة التي تضم مستشارين جماعيين إلى “شناقة” لاستقطاب الأغلبية لفائدة من يدفع أكثر.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق