fbpx
الأولى

ألماس ومجوهرات تستنفر الدرك

أبحاث بالبيضاء لملاحقة المتورطين واعتقالات طالت ثلاثة جناة
واصلت عناصر المركز القضائي لـ 2 مارس بالبيضاء، أمس (الاثنين)، أبحاثها لإيقاف متورطين في اقتناء مجوهرات وساعات ثمينة مرصعة بالألماس، ضمنهم أصحاب محلات خاصة ببيع الحلي الذهبية.
وكشفت مصادر متطابقة أنه في اليوم نفسه تم تقديم ثلاثة جناة، أمام الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، من أجل تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة بجناية ومحاولة إضرام النار وغيرها من التهم التي نسبت إلى المشتبه فيهم، إثر تورطهم في عملية سطو استهدفت فيلا داخل ضيعة توجد بمنطقة أولاد عزوز بإقليم النواصر.
وعلمت “الصباح” أن مالك الفيلا والضيعة، مقيم بالمهجر، اضطر إلى العودة إلى المغرب بعد علمه بعبث اللصوص في منزله، بطريقة غريبة.
وكانت معاينة أنجزتها عناصر الدرك الملكي قبل أسبوع، بناء على تبليغ من حارس الضيعة، أسفرت عن الوقوف على سيناريو محبوك نفذه الجناة، إذ بعد عبثهم بمحتويات الفيلا وتكسير خزنة كبيرة توجد بغرفة النوم، عمدوا إلى تخريب أنابيب الماء وتجهيزات الكهرباء، في محاولة منهم للإفلات من العقاب، إذ خططوا لحدوث حريق لتضليل أصحاب الضيعة والدرك، والإيحاء بأن الأمر يتعلق بحريق.
ومكنت المعاينة الجيدة لمسرح الجريمة، من وضع فرضيات، سيما أن التخريب المتعمد، أوحى للمحققين بأن الجاني أو الجناة أخذوا وقتهم الكافي أثناء تنفيذ الجريمة، وتسببوا في ضجيج يفترض أن يصل صداه إلى خارج الضيعة، التي تحتوي على منزل خاص بالحارس يقيم فيه رفقة زوجته وأبنائه، ما أثار شكوك المحققين.
وحضر مالك الفيلا في أول رحلة جوية نحو البيضاء، بعد إخباره ليكشف لضباط الشرطة القضائية أن الحارس يعمل عنده مدة 12 سنة، وتجمعهما علاقة طيبة، كما أنه كان أول من أخبره بما تعرضت له الضيعة. وكشف في معرض تصريحاته أن الخزنة لوحدها كانت توجد بها مبالغ مالية كبيرة، ناهيك عن مجوهرات وحلي من الذهب والألماس، وساعات ثمينة لماركات عالمية، محددا قيمة المجوهرات لوحدها في مبلغ يفوق 200 مليون سنتيم.
وساعدت الأبحاث العلمية التي بوشرت بعد رفع البصمات والاحتفاظ بأرقام هواتف الحارس وأقاربه، في توجيه الشكوك نحو الحارس، ليخضع إلى الأبحاث منذ الثلاثاء الماضي، لكنه نفى تورطه في الجريمة جملة وتفصيلا، كما أنكر سماعه لأي ضجيج في ليلة ارتكابها، موضحا أنه هو من اكتشفها، وأبلغ مصالح الدرك وصاحب الفيلا.
وتم الاستماع إلى أقاربه قبل معاودة الاستماع إليه لتتم مواجهته بقرائن ضده، من ضمنها البصمات واستغلاله لرقم هاتفي يخص شقيقه، وتوهيمه بأنه باح بكل شيء، ليرتبك ويخر معترفا بجريمته. أكثر من ذلك دل على بعض المسروقات التي لم يبعها بعد وأخرى بيعت لصاغة ومجوهراتيين بثمن زهيد، ناهيك عن اقتنائه تجهيزات منزلية وملابس، احتفظ بها لدى أصحاب المحلات التجارية التي اقتناها منها إلى حين تهدئة الأجواء.
واعترف شقيقه بالمشاركة وبالسيناريو المدبر، ليتم وضعهما تحت الحراسة النظرية، وإيقاف مجوهراتي اقتنى منهما المسروق، فيما آخرون اختفوا عن الأنظار ومازال البحث جاريا عنهم.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى