fbpx
مجتمع

حرب “توقيعات” بقطاع النظافة بالبيضاء

تهدد المراجعة “التقنية”، للمرة الثانية على التوالي، إعلان طلب العروض الدولي 01-سي سي-2018 الخاص بقطاع جمع النفايات المنزلية والنفايات المشابهة بالبيضاء، لوجود أخطاء في التوقيع، ما يعتبر عيبا قانونيا، يستوجب رفضا من قبل أجهزة الرقابة بوزارة الداخلية.

واضطرت الجماعة الحضرية، في وقت سابق، إلى الرضوخ إلى ملاحظات آخذت عليها عدم التكلف، حصريا، بنشر إعلان الصفقة العمومية الدولية بموقعها الرسمي باعتبارها صاحبة المشروع، كما عابت عليها إقحام شركة للتنمية المحلية (مهمتها تقنية صرفة) في هذه العملية التي ينبغي أن تحاط بجميع ضمانات الشفافية والنزاهة، والاحتياط من إثارة غضب شركات ومؤسسات دولية لها خبرة واسعة في تدبير قطاع النظافة، تهتم بكل ما يهمه ولا تدع شيئا يمر دون تدقيق.

وبعد تصحيح هذا الخطأ “التقني”، وإعادة الملف إلى الجماعة الحضرية، خصوصا في جانبه الإداري الصرف، يبدو أن خطأ جسيما آخر تسرب إلى الإعلان الذي نشر، في صيغته الجديدة، بدون توقيع رئيس مجلس المدينة، ما يعتبر، من وجهة نظر قانونية، عيبا ستضطر مصالح الجماعة إلى مراجعته في الأيام القليلة المقبلة.

ويستمر شد الحبل مع مديرة النظافة التابعة لشركة “كازا خدمات” وبين مسؤولين بهذه الشركة ومسؤولين بمجلس المدينة، إذ تسود علاقة اللاثقة بين جميع هذه الأطراف انعكست على توقيعات دفاتر التحملات المعروض على الشركات للتباري حولها.

ولاحظت “الصباح” أن دفاتر التحملات لا تحمل توقيع فاطنة مزار، باعتبارها مديرة النظافة بالشركة، بل ذيلت فقط بطابع مكتب الدراسات و”غريفة” بلون أحمر كتب عليها “حدادي”، وهو محمد حدادي، النائب المفوض له قطاع النظافة، ثم توقيع وطابع رئيس الجماعة الحضرية.

وحسب مصادر مطلعة، فإن المديرة رفضت التوقيع لوجود تغييرات أضيفت إلى مشاريع دفاتر التحملات في اللحظات الأخيرة لم تتم استشارتها فيها، ما وضع المدير العام للشركة في وضع حرج، اضطر معه إلى الاكتفاء بالتوقيعات سالفة الذكر، بعد أن وجد صعوبة في العثور على “موظف” يقوم مقام المديرة في التوقيع.

وتعيش الجماعة الحضرية وشركة “البيضاء للخدمات” حرب توقيعات صامتة، إذ يرفض البعض أن يتحمل مسؤولية مرحلة انتقالية تحمل جينات الفشل منذ انطلاقها في أكتوبر الماضي، وتنظر إليها أغلبية أعضاء مجلس المدينة بريبة كبيرة، ما عكسته تدخلات رؤساء فرق أحزاب خلال الدورة الاستثنائية الأخيرة المنعقدة الأربعاء الماضي.

واضطر عبد العزيز عماري، عمدة المدينة، أمام إلحاح المنتخبين إلى الإجابة عن أسئلة، عبر التذكير بالملاحظة الأولى المسجلة بخصوص إعلان طلب العروض التي تم تجاوزها، حسبه، بإعادة تصحيحها، مؤكدا أن الصفقة تأخذ طريقها وتثير اهتمام أربعين من الشركات المغربية والدولية.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى