الأولى

الساعد الأيمن للقذافي مكث ثلاثة أشهر بالبيضاء

السنوسي زار “جوطية” درب غلف وتجول في الكورنيش وانتحل اسم شيخ من طوارق مالي

كشفت مصادر مطلعة تفاصيل جديدة حول استقرار عبد الله السنوسي، رئيس المخابرات الليبية في عهد القذافي، بالمغرب، قبل سفره إلى موريتانيا حيث أُوقف.
وذكرت المصادر ذاتها أن عبد الله السنوسي حل بالمغرب، في أواخر يناير الماضي، قادما من العاصمة المالية باماكو بجواز سفر مزور، واستقر بفيلا في ملكية أحد أقربائه في حي راق بالبيضاء. وأشارت إلى أنه، عكس ما نشرته وسائل إعلام عديدة، فإن السنوسي كان تحت مراقبة الأجهزة الأمنية بصفة مستمرة إلى حين مغادرته التراب الوطني.
وقالت المصادر نفسها إن السنوسي دخل إلى المغرب بجواز سفر مالي مزور يحمل صورة شيخ من الطوارق الماليين، وعمد إلى إخفاء ملامح وجهه بإطلاق لحية وانتحال اسم «عبد الله ولد أحمد»، مشيرة إلى أن السنوسي لم يسبق له إطلاقا زيارة المغرب حتى في عهد نظام القذافي، وأن الأجهزة الأمنية فطنت إلى وجوده في المطار، فقررت تعقبه من أجل تحديد علاقاته داخل المغرب.
وأفادت المصادر عينها أن ما جعل الأمن المغربي لا يتدخل إطلاقا لإيقاف السنوسي توصله بمعلومات أكيدة أنه لم يكن ينوي الاستقرار بالمغرب، بل اعتبر الأخير محطة عبور قبل السفر إلى بلد آخر، وأنه مكث حوالي ثلاثة أشهر  يمارس حياته بشكل عاد، ولم يجمعه أي لقاء بأي شخصية أو جهة، حسب ما توصلت إليه كل المصالح الأمنية المكلفة بمراقبته.
وأوضحت المصادر ذاتها أن السنوسي لا مشاكل له مع المغرب، عكس سابقه في جهاز المخابرات الليبية قذاف الدم، ما جعل المصالح الأمنية تتريث قبل اتخاذ أي قرار بشأنه، نافية، في الوقت نفسه، وجود أي اتصالات أمنية بدول أجنبية لتحديد مصيره، ومشيرة إلى أن حلوله أحيط بسرية تامة إلى حين مغادرته التراب الوطني في حدود الثامنة مساء من يوم الجمعة الماضي، في رحلة على متن الخطوط الجوية الملكية في اتجاه موريتانيا.
وقالت المصادر ذاتها إن الرجل الثاني في نظام القذافي ظل، طيلة مقامه بالبيضاء، يزور بعض المحلات التجارية الكبرى والفنادق، ويرتاد كورنيش عين الذئاب، وبعض المقاهي المشهورة، بل إنه تجول في «جوطية درب غلف»، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أنه ظل رفقة قريبه، وتفادى إثارة أي مشاكل، لاعتقاده أن المصالح الأمنية لم تحدد هويته.
ونفت المصادر نفسها الأخبار الواردة من موريتانيا حول أنه كان متابعا من قبل جهاز المخابرات الفرنسي طيلة مقامه بالمغرب.
وتجدر الإشارة إلى أن السنوسى يوجد الآن بنواكشوط تحت حراسة وحدة مكافحة الإرهاب في جهاز الأمن الموريتاني، وهي الوحدة التي رافقته من مطار نواكشوط الدولي لحظة هبوط الطائرة التي أقلته من البيضاء.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق