حوادث

ابتدائية وجدة تؤجل محاكمة “المهدي المنتظر”

ذوو المتابعين يعتبرون أبناءهم مجرد ضحايا تجب إحالتهم على أطباء نفسانيين للعلاج

أجلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بوجدة، عصر يوم الخميس الماضي، قضية «المهدي المنتظر» ومن معه، إلى غاية 29 مارس الجاري، لتمكين محامي المتهمين من دراسة الملف و إعداد الدفاع.

يأتي قرار تأجيل القضية، خلال أول جلسة لمحاكمة المتهمين الثمانية المنتمين إلى«الجماعة المهداوية»، بعدما كان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بوجدة، أنهى في حدود الساعة السادسة صباحا من يوم الخميس الماضي، الاستماع إلى المتهمين العشرة في القضية، بعدما قررت النيابة العامة متابعة أربعة متهمين في حالة اعتقال من بينهم «المهدي المنتظر»، و متابعة الأربعة الآخرين في حالة سراح، من أجل تهم تتعلق ب «الانتماء إلى جماعة غير مرخص لها، وعقد اجتماعات عمومية بدون ترخيص، وزعزعة عقيدة مسلم، والتماس الإحسان العمومي بدون إذن، و توزيع كتيبات بدون ترخيص»، فيما قررت النيابة العامة إسقاط المتابعة القضائية عن متهمين بعدما كانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد أنجزت محاضر قضائية رسمية لعشرة متهمين ينتمون ل»جماعة المهداوية».
وقد عاينت «الصباح»، حضور مجموعة من أهالي المتابعين في قضية «جماعة المهداوية» خلال جلسة المحاكمة، والذين يعتبرون أبناءهم مجرد ضحايا تجب إحالتهم على أطباء نفسانيين للعلاج بدعوى سلب عقولهم وإرادتهم من طرف «خوار بومدين» زعيم الجماعة الذي كان يحرم مريديه من زيارة أهلهم وذويهم ولا يسمح لهم بها إلا في لحظات نادرة ولمدة محددة.
وتتهم عائلات مريدي «المهدي المنتظر»، هذا الأخير باستعماله السحر والشعوذة لسلب عقول أتباعه وتنفيرهم من والديهم وعائلاتهم وبيوتهم، وتحمل جزءا من المسؤولية فيما وقع للسلطات التي يقولون عنها بأنها لم تتحرك في الوقت المناسب لاحتواء الوضع بعد الشكايات التي سبق لها أن قدمتها إلى كل من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بوجدة، و إلى رئيس المجلس العلمي بوجدة، بخصوص تغيب أبنائها عن منازل عائلاتهم واستقرارهم بشكل لا إرادي في أحضان «المهدي المنتظر».
وأشارت المصادر ذاتها في حديثها ل»الصباح»، أن زعيم «جماعة المهداوية»، يتبنى أفكارا ومعتقدات وسلوكات غريبة، منها ادعاؤه بأنه «المهدي المنتظر» الذي سيغير النظام ويوحد العالم تحت رايته وسلطانه، وادعاؤه بأنه معصوم في أوامره و نواهيه وإشاراته وأفكاره، ودعوته مريديه إلى قطع صلة الرحم وتحرير الفرد من قيود الوالدين بدعوى بناء الشخصية الذاتية، وتغيير الأسماء الشخصية والعائلية، و تعطيل ضوابط الصلاة.
وتأتي متابعة «المهدي المنتظر» وأتباعه أمام ابتدائية وجدة، بعد أن كانت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية٬ قد أحالت المتهمين عشية يوم الأربعاء الماضي في  أول الأمر على الوكيل العام للملك باستئنافية الرباط من أجل تهم «الانتماء وتمويل أعمال إرهابية٬ وعقد اجتماعات عمومية بدون ترخيص وزعزعة عقيدة مسلم»، والذي قرر إحالة القضية على العدالة بوجدة لعدم وجود شبهة إرهاب.
وجرى إيقاف المتهمين من طرف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، صباح الخميس 8 مارس الجاري من أجل شبهة الانتماء إلى جماعة دينية تدعى «الجماعة المهداوية»٬ تتبنى معتقدات شاذة٬ وتتكون من عدة أفراد ينشطون بكل من تاوريرت ووجدة والعروي والصويرة تحت إمرة «زعيم» نجح في إيهام أتباعه بأنه «المهدي المنتظر».
وأكدت وزارة الداخلية، في بلاغ لها في وقت سابق، أن أنصار هذه الطائفة يتبنون «معتقدات شاذة تقوم على تبجيل هذا الزعيم إلى حد القداسة٬ والاقتناع بما يروج له من أفكار منحرفة٬ إذ أصبحوا يطيعون أوامره من قبيل تغيير الأسماء بدعوى أنها مدنسة٬ وكذا ضرورة التخلص من ممتلكاتهم والتبرع بها لفائدة الجماعة٬ علاوة على طلب الإذن للمعاشرة الزوجية».

عزالدين لمريني (وجدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق