fbpx
الأولى

ملايير صينية تحرج العثماني

طنجة تيك تبحث عن سد ثغرة تمويلية كبيرة بانسحاب مجموعة هايتي

تسابق شركة تهيئة مدينة محمد السادس للتكنولوجيا “طنجة تيك” الزمن، للعثور على بديل لمجموعة “هايتي” الصينية، التي أكدت مصادر مطلعة، انسحابها من المشروع وتوريطها الشركة وخلفها حكومة سعد الدين العثماني، باعتبار لجنة القيادة والتتبع، تضم عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، ومحمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، ومولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصادي الرقمي، في البحث عن تمويلات بقيمة 10 ملايير دولار أمريكي، اللازمة لبناء المدينة، وما يرتبط بالتزامات هذا المبلغ، من إحداث 100 ألف منصب شغل وبناء 200 مصنع.

وكشفت المصادر ذاتها عن ربط شركة التهيئة، التي يرأسها عثمان بنجلون، الرئيس المدير العام لمجموعة “فايننس. كوم”، اتصالات مع مجموعات اقتصادية أخرى، للحلول مكان مجموعة “هايتي” المنسحبة، موضحة أن دائرة التواصل مع مستثمرين لم تتجاوز الصين، إذ عبر عدد منهم عن اهتمامه بالمشروع، الذي يواجه مشاكل مرتبطة بالتأخر في التنفيذ وفق الآجال المبرمجة، أبرزهم مجموعة “شاينا ستايت كونستراكشن إنجينيرينغ كوربورايشن”، وهي أكبر مقاولة تابعة للدولة، متخصصة في الأشغال العمومية، حققت عائدات بقيمة 148 مليار دولار أمريكي، ما جعلها تحتل المركز 24 ضمن أغنى 500 مجموعة في تصنيف مجلة الأعمال “فوربس”.

وأفادت المصادر، في اتصال مع “الصباح”، عدم توصل الشركة إلى حدود كتابة هذه الأسطر بأي عرض رسمي للاستثمار بدل المجموعة الصينية، إذ اقتصر الأمر على تعبير عن الاهتمام واتصالات مع مستثمرين، مؤكدة غموض أسباب تعثر المفاوضات مع مجموعة “هايتي” المنسحبة، في ظل ورود معلومات حول مواجهتها صعوبات تمويلية، مشددة على وجود تناقض بين المعطيات الواردة حول المجموعة الصينية في العرض التقديمي لمشروع “طنجة تيك”، الذي اطلع عليه الملك محمد السادس، والواقع، ذلك أن هذه المجموعة التي تم الترويج لها باعتبارها رائدة في بناء المدن الذكية، ليست إلا شركة “بسيطة” بالنظر إلى وزنها الاقتصادي الدولي، متخصصة في أنشطة صيانة التجهيزات الجوية وصناعة الطيران، لا يتجاوز عدد موظفيها 800 شخص.

ونبه المصادر إلى تقديم مجموعة «هايتي»، باعتبارها تكتلا متعدد المهن، ذلك أن رأسمالها عبارة عن مساهمات من مجموعة من صناديق الاستثمار، بعضها يتخذ شكل مضاربات «وهمية»، والأمر نفسه أيضا، بالنسبة إلى فروع المجموعة الأربعين، إذ يتلخص الأمر في الواقع، في فرعها الرئيسي «سيشوان هيتي هاي تيك كو»، مشددة على غياب أي بديل للمجموعة الصينية حتى الآن، إذ أكد عثمان بنجلون، الرئيس المدير العام لشركة تهيئة «طنجة تيك»، استمرار مفاوضات مع فاعلين ومجموعات دولية، عبروا عن رغبتهم في الاستثمار في المشروع، من بينهم «شاينا ستايت كونستراكشن إنجينيرينغ كوربورايشن».

وأجبرت الشكوك التي حامت حول تنفيذ مشروع مدينة محمد السادس للتكنولوجيا في طنجة، بنجلون على الخروج لاستعراض حصيلة 15 شهرا من العمل في المشروع، لم تتجاوز تخصيص السلطات ما مجموعه ألفين و150 هكتارا في منطقة عين داليا، والتمكن من تحرير الوعاء العقاري الخاص بالشطر الأول من هذا المشروع، بحيازة الأراضي المنتزعة عبر مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، إضافة إلى الانتهاء من الأشغال خارج الموقع، الخاصة بهذا الشطر، وتتعلق بشبكات الطرق والماء الصالح للشرب والتطهير السائل، وكذا الربط بالكهرباء.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق