fbpx
الرياضة

صفقة التلفزيون تثير الجدل

تمت دون طلب عروض ودون استشارة الأندية والعصبة الاحترافية وغموض حول طريقة إعلانها
يلف الغموض العقد الجديد بين الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حول نقل مباريات البطولة والمنتخبات الوطنية.
وأعلنت قناة الرياضية تجديد العقد مع الجامعة، لنقل مباريات كرة القدم الوطنية إلى غاية 2022، وذلك عبر تدوينة في “تويتر”، وسط تكتم شديد من جانب الجامعة.
واكتفت الرياضية في تدوينتها بالقول “سننقل المباريات إلى غاية 2022”.
وتخالف الصفقة ضوابط الصفقات، وفي مقدمتها إعلان طلب العروض، كما فعلت الجامعة السابقة برئاسة علي الفاسي الفهري، والتي تمكنت من من خلال إعلان طلب عروض دولي رفع قيمة العقد إلى 10 ملايير و400 مليون سنتيم سنويا.
وإضافة إلى عدم إعلان طلب العروض، يأتي الاتفاق الجديد في غياب أي اجتماع للعصبة الاحترافية، باعتبارها المشرفة على البطولة، ولا الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الوصية على القطاع، والمخولة قانونا بذلك، طبقا للمادة 38 من قانون التربية البدنية والرياضة، ودون التشاور مع ممثلي الأندية، باعتبارها صاحبة الفرجة، والمعنية الأولى بالمنتوج الكروي.
ومازالت جامعة كرة القدم عاجزة عن إيجاد صيغة عادلة لتوزيع عائدات النقل التلفزيوني، الأمر الذي لن يتم دون إعلان القيمة الحقيقية للعقد من جهة، ووضع سلم لتصنيف الأندية، حسب قاعدتها الجماهيرية وإنجازاتها، كما هو معمول به في كل الدوريات الاحترافية.
وتقول المادة 74 “يتم توزيع حصة الجمعيات الرياضية (الأندية) والشركات الرياضية من المداخيل بنسبة 50 في المائة، حسب التضامن، وبنسبة 50 في المائة حسب المعايير التي تحددها الجامعة، أو عند الاقتضاء العصبة الاحترافية، والتي تركز، خاصة، على النتائج الرياضية التي تحققها هذه الجمعيات والشركات الرياضية وعلى شهرتها”.
وخلافا لذلك، توزع الجامعة عائدات النقل التلفزيوني بطريقة تضامنية ومتساوية بين جميع الأندية، الأمر الذي تعتبره الأندية الكبرى إجحافا في حقها، ولا يحفزها على الاجتهاد والاستثمار، ويشجع في المقابل الأندية المتقاعسة.
وتستفيد من عائدات النقل التلفزيوني أيضا فرق الهواة، في غياب أي التزامات أو عقدة أهداف، في الوقت الذي تحولت بعض الفرق إلى محميات لرؤسائها.
ولا تولي الجامعة أيضا أهمية لجودة نقل المباريات والتعليق والتحليل، وهي أمور تؤثر على جودة المنتوج الكروي والحلة التي يصل فيها إلى المتلقي، وتقلص بالضرورة فرص تسويقه لدى المحتضنين والمستشهرين.
ورغم أن التلفزيون أصبح ينقل جميع المباريات، فإن الجامعة الملكية المغربية لم تتمكن من التعاقد مع محتضنين جدد، وتعول في تمويلها على المحتضنين الرئيسيين الذين تركتهم الجامعتان السابقتان.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى