fbpx
بانوراما

طرائف فنانين: الرصاص في حفل ولد حجيب بتطوان

لا تخلو الحفلات التي يحييها العديد من الفنانين، خاصة حفلات الزفاف، من مواقف طريفة، تظل راسخة في أذهانهم، ولو بعد مرور سنوات طويلة. في الحلقات التالية، نسترجع، رفقة مجموعة من الفنانين، بعضا من تلك المواقف الطريفة لنقرب القراء من تفاصيلها.

طرائف فنانين 8

أمينة كندي

لم يكن يتخيل الفنان مهدي ولد حجيب أن إحياء حفل زفاف بتطوان سيشكل حدثا بارزا وسيظل يتذكر تفاصيله، رغم مرور سنوات طويلة على ذلك، خاصة أنه لم يكن مثل باقي الحفلات التي شارك فيها عائلات فرحة زفاف أبنائها.

يحكي الفنان مهدي ولد حجيب، الذي عشق فن «العيطة» ويحمل مشعله، أنه كان يؤدي فقرته الغنائية في حفل زفاف لدى إحدى العائلات التطوانية، حيث كانت الأجواء متميزة، سواء من خلال ديكورات الفضاء الفخمة، أو خدمات ممون الحفلات عالية الجودة، إلى غير ذلك.

تفاجأ مهدي ولد حجيب، مثل كل المدعوين في قاعة الحفل، بدخول أربعين شخصا يحملون مسدسات ويطلقون أعيرة نارية في كل اتجاه، الأمر الذي جعل الجميع يجري دون توقف خوفا من الإصابة برصاصة طائشة.

«تقربل العرس ديال واحد من كبار تجار المخدرات الذي لم أكن أعلم من قبل أنه يمارس نشاطا ممنوعا»، يقول المهدي ولد حجيب، مضيفا «توقفت عن الغناء… وبقيت متسمرا في مكاني»، وزاد ضاحكا: «القرطاس هذا… ما معاهش اللعب».

وفي الوقت الذي كان فيه أغلب الحضور يسرعون نحو الباب للخروج من قاعة الحفل، اختار مهدي ولد حجيب الاختفاء وراء مكبر الصوت، خوفا من إصابته بالرصاص، الذي كان يطلقه أربعون رجلا جاؤوا يبحثون عن ابن صاحب حفل الزفاف، وظل في المكان ذاته ولم يغادره إلا عند وصول عناصر الشرطة.

ومن بين المواقف التي مازال مهدي ولد حجيب يتذكرها أنه وافق على إحياء حفل زفاف بالبيضاء بعد أن دفع له قريب للعائلة أجره وأخبره أنه لن يكون حاضرا، وإنما يرغب أن تكون وصلته الغنائية من فن «العيطة» هدية منه للعروسين.

يحكي مهدي ولد حجيب أنه توجه، في الموعد المحدد، إلى قاعة الحفل، حيث وجد في استقباله أصحاب العرس الذين رحبوا به كثيرا، وقدم فقرة غنائية لما يزيد عن نصف ساعة. وبمجرد انتهائه منها، وجد أن الشخص الذي اتفق معه اتصل به أزيد من عشرين مرة.

«اتصلت به مباشرة لأخبره أن كل شيء على ما يرام وأنني أديت الفقرة الغنائية كما كان متفقا عليه»، يقول ولد حجيب، الذي تفاجأ أن الفضاء الذي ذهب إليه يتوفر على قاعتين وأنه دخل القاعة الخطأ، ما جعله يتوجه إلى المكان الصحيح فورا ويؤدي فقرة غنائية ثانية، حيث كان الجميع بانتظاره.
ثوب الخيمة
يتذكر مهدي ولد حجيب أنه، في بداية مساره الفني، شارك في حفل زفاف رفقة «شيخة» معروفة، تلقت دعوة لإحياء حفل زفاف ابن «قايد»، مشيرا إلى أنه مازال يضحك كلما تذكر ما حدث.

«كنت أضحك طيلة حفل الزفاف، لأن «الشيخة» بعد بذل مجهود كبير رفقة باقي «الشيخات» وخياطة قفاطين جديدة لحضور حفل زفاف عند «القايد» تفاجأن أن الثوب نفسه مستعمل لتغطية جزء كبير من الخيمة التي احتضنت الحفل»، يقول مهدي ولد حجيب، مؤكدا أن كل «الشيخات» شعرن بالخجل من موقف تسبب لهن في إحراج كبير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى