fbpx
خاص

المعاشات تسقط قناع البرلمانيين

شعارات تحصين المال العام على صراط إنقاذ صندوق تقاعد النواب والمستشارين من الإفلاس

أوصلت الخلافات بين الفرق البرلمانية، معاشات البرلمانيين إلى الباب المسدود بعد فشل رؤساء الفرق في تمرير مقترح إصلاح قانون التقاعد الخاص بصندوقهم المفلس، نتيجة غضب وتمرد البرلمانيين على مواقف رؤساء فرقهم التي أمليت عليهم من قادة أحزابهم الذين سيستفيدون حتما لأن أغلبهم وصل سن 65 سنة.

الأغلبيـة فـي ورطـة

تمرد المعارضين لمعاش البرلمان يفرض تأجيل المناقشة لما بعد المصادقة على قانون المالية

فشل اجتماع رؤساء الفرق البرلمانية، في إيجاد صيغة مقبولة من نوابهم الخميس الماضي، ما دفعهم إلى تأجيل المناقشة لما بعد المصادقة على قانون المالية دجنبر المقبل، إذ تمرد برلمانيو العدالة والتنمية، والتقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري والتجمع الوطني للأحرار، علاوة على نواب الاستقلال، بعد أن تصاعدت حدة الانتقادات من قبل الموظفين والمواطنين الذين عارضوا هذا الإصلاح منذ عهد حكومة عبد الإله بنكيران، وطالبوا بإلغاء معاشات النواب ومعاشات الوزراء وتقليص تقاعد كبار المسؤولين الذي يصل إلى 6 ملايين سنتيم شهريا.

وأدى تمرد البرلمانيين على رؤساء فرقهم إلى حدوث “بلوكاج” داخل لجنة المالية، مما دفع شقران أمام، رئيس الفريق الاشتراكي إلى شتم المناهضين، لإستمرارمعاشات البرلمانيين، واصفا إياهم بالتافهين والعدميين والشعبويين، فطلب منه سحب شتائمه لأنها لن تجدي نفعا، والبحث عن حل يرضي جميع المواطنين، فاضطر إلى الاتصال بإدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، لإيجاد حل وسط يرضي جميع الأطراف.

ويعد لشكر صاحب المقترح في اجتماع الأغلبية الحكومية، إذ هو من أقنع قادة الأغلبية بمن فيهم رئيسها سعد الدين العثماني، بإصلاح صندوق تقاعد البرلمانيين، برفع سن الاستفادة بالنسبة إلى البالغين سن 65 سنة، وهو السن الذين اقترب منه لشكر نفسه خلال الأشهر المقبلة، لينضاف إلى العديد من الزعماء السياسيين من مختلف الأطياف.

وفشل ادريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، في إقناع أمينه العام سعد الدين العثماني، بإرغام فريقه بالقبول بالحفاظ على نظام التقاعد، بعد أن تراجعوا عن مقترحهم القانوني السابق الرامي إلى إلغاء معاشات البرلمانيين، إذ صرح العثماني أخيرا أنه سيترك الأمر للبرلمانيين ووضع خطا أحمر، ويتعلق بعدم تمويل الحكومة للعجز المالي الذي يعرفه صندوق معاشات البرلمانيين المفلس.

وفِي الوقت الذي توارى رؤساء الفرق النيابية الأخرى للخلف، أكد محمد شرورو، رئيس فريق “البام” على موقفه الرافض لمقترح الأغلبية الذي أثار جدلا واسعا. واستشاط عمر بلافريج، عضو فدرالية اليسار الديمقراطي غضبا، مؤكدا أن رواد الحركة الوطنية، يقصد أيت إيدر لا ينتظرون صدقة من أحد، فيما رد عليه آخرون أن البرلمانيين السابقين البالغ عددهم ألفا، كانوا يسددون 2900 درهم أقساطا شهرية، وبذلك مطلوب استرجاعها، فوافق بلافريج على ذلك بتصفية صندوق المعاشات، ومنح الأموال لمستحقيها السابقين بصفة نهائية، وإغلاق الصندوق.

مزايدات سياسية
اتهم نورد الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي، البعض بالمزايدة السياسية، مؤكدا أن الذين يعتبرون معاشات البرلمانيين، ريعا سياسيا عليهم أن يدلوا للمغاربة كيف أصبحوا أغنياء ومليونيرات في بضعة سنين، بواسطة استغلال بشع لرخص الصيد في أعالي البحار، ورخص مقالع الأحجار الكريمة ورخص الحافلات وسيارات الأجرة، والأراضي الفلاحية، والاستفادة من الصفقات العمومية بالملايير، مضيفا أن هؤلاء القادة والبرلمانيين، في إشارة إلى ” البام” الذين يدعون أن معاش برلماني بين 5 آلاف درهم و18 ألف درهم، هو ريع سياسي، عليهم أن يكشفوا كيف أصبحوا أغنياء.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق