fbpx
مجتمع

التهريب يستنفر تجار “كراج علال”

تفاقمت معاناة تجار المركز التجاري “كراج علال الحفاري”، خصوصا بعد ظهور عشرات الشاحنات المحملة بالسلع المهربة والفاسدة، التي يعرضها أصحابها بأثمان منخفضة في الشارع العام، بالإضافة إلى عودة ظاهرة الباعة المتجولين من جديد، بجميع أزقة ودروب “قيسارية الحفاري”، خصوصا على مستوى زنقة واد زيز وسميرن وساحة المعمورة. كما يعانون بسبب انتشار اللصوص وقطاع الطرق بالمنطقة، إذ أصبحوا يعترضون سبيل المتسوقين والتجار.

واستفحل احتلال الملك العمومي بالمنطقة، إذ أصبحت الأرصفة والسلالم وواجهات المنازل والمتاجر بحي بوجدور، محتلة من قبل “الفراشة”، خصوصا مع انتعاش سماسرة كراء “الفراشات” والطاولات والأماكن والواقيات الشمسية.

وهددت النقابة الموحدة للتجار، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للمقاولات والمهن، بتنسيق مع الجمعية المغربية لمنتجي ومستوردي الفواكه الجافة والتوابل والقطاني، أنه إذا لم تستجب السلطات إلى مطالبها المشروعة لحماية التجار المنظمين، الملتزمين بدفع ضرائبهم، فإنها ستعلن عن إضراب عام، سيشمل جميع تجار “كراج علال الحفاري”، إذ سيغلقون محلاتهم وسيعرضون بضائعهم على شارع محمد السادس.

ولم تكن وضعية تجار المركز التجاري “كراج علال” متأزمة، كما هي اليوم، خصوصا تجار التوابل والفواكه الجافة، الذين تفاءلوا خيرا، بعدما تحركت السلطات المحلية، استجابة لمطالب النقابة، في تحرير الملك العمومي قرب المركز، وكذا بشارع محمد السادس، من قبضة الباعة، الذين تحولوا على مر سنوات من متجولين إلى مستقرين بالمنطقة، إذ نشرت السلطات عددا كبيرا من عناصر القوات المساعدة بالمنطقة، مانعة بذلك مظاهر الاحتلال، كما تحركت دوريات أمنية لمحاربة اللصوص، والتي أوقف بموجبها عدد من المجرمين المبحوث عنهم، وكذا بعض العصابات المنظمة، التي كانت تثير الخوف والتوجس في أوساط التجار والمتسوقين، ودام هذا الاستقرار أزيد من سنتين، غير أنه مع مطلع 2018، عادت أحوال المركز إلى أكثر ما كانت عليه.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق