fbpx
مجتمع

أوربيون يبحثون عن قبور بالمغرب

كشف مسؤول سابق بالمقبرة المسيحية بالصويرة، في حديث مع “الصباح”، أن ظاهرة “حجز” القبور بهذه المقبرة بدأت منذ سنوات طويلة، إذ يلجأ أوربيون من جنسيات مختلفة إلى حجز مقابر لهم هربا من ارتفاع تكاليف الدفن وصعوبة العثور على قبر بالعديد من الدول الأوربية.

وتابع المتحدث نفسه أن عملية توفير قبر بالمغرب، أو تحديدا بالمقبرة المسيحية بالصويرة، لا يكلف صاحبه سوى حوالي ألف درهم وتحرير طلب إلى المصالح البلدية، وهي المسألة التي بدت مغرية بالنسبة إلى العديد من الأوربيين من جنسيات مختلفة، للتفكير في حجز قبور لهم بالمغرب، نظرا لكلفتها المنخفضة مقارنة مع نظيرتها بأوربا.

ويلجأ أوربيون إلى التفكير في توفير قبور لأنفسهم بالمقابر المسيحية بالمغرب، هربا من ظاهرة حرق جثت الموتى التي انتشرت في العديد من الدول الأوربية لأسباب صحية وتدبيرية تتعلق بندرة المساحات المخصصة للدفن، مفضلين أن يتحولوا إلى “تراب في مقبرة مغربية على أن يصيروا رمادا في بلدانهم”.

وصارت طريقة الدفن التقليدية وصيانة القبر لسنوات عملية مكلفة في العديد من الدول الأوربية، لذا يلجأ الكثيرون منهم إلى حرق جثث ذويهم ودفن الرماد في جرار خشبية، ومنهم من يختار دفن الرماد في الغابات أو نثره في البحر بل إن بعضهم يحتفظ بجرة الرماد في المنزل.

كما أن العديد من الأسر في أوربا تلجأ إلى كراء قطعة الأرض التي تضم رفات القريب المتوفى لمدة محدودة من الزمن، ولا تقتصر التكاليف على هذا الأمر بل تتعداه إلى مصاريف أخرى تختلف حسب موقع القبر في المدينة أو البادية، وهو ما يجعل خيار الحرق أيسر السبل للتخلص من متاعب ما بعد الموت.

في سياق، وجدت أسرة فرنسية صعوبة بالغة في العثور على قبر لقريبها الذي وافته المنية، أخيرا، بالصويرة، بعد أن اكتشفت أن المقبرة المسيحية التي تبقت بالمدينة، لم يعد في إمكانها استقبال المزيد من الموتى.

ومكثت جثة الفرنسي الذي فارق الحياة بضعة أيام بمستودع الأموات التابع للمستشفى الإقليمي محمد بنعبد الله، كانت خلالها أسرته تباشر إجراءات الدفن، قبل أن يفاجئها المسؤول المشرف على المقبرة بأنه لم يعد هناك مكان شاغر بها.

وحاولت أسرة الفرنسي الذي فارق الحياة بمحل إقامته بمنطقة الغزوة القريبة من الصويرة، البحث له عن قبر بمراكش، قبل أن يتدخل عامل الإقليم والنيابة العامة في آخر لحظة ليوفرا له قبرا بالمقبرة المسيحية بالصويرة، التي تبين أن ما زالت بها مساحة كافية للدفن، إلا أن هناك مساحات أخرى رغم أنها تبدو شاغرة إلا أن العديد منها محجوز مسبقا.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى