fbpx
حوادث

إدانة دركيين في ملف بارون مخدرات

المحكمة برأت آخرين بعد تفجر فضيحة علاقتهم مع الشريف

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، أخيرا، دركيا برتبة رقيب أول بالمركز القضائي بمراكش بسنة حبسا نافذا، بعد متابعته طبقا لملتمسات الوكيل العام وفصول المتابعة من أجل جناية إخفاء وثيقة من شأنها تسهيل البحث عن الجنح وعقاب مرتكبيها وجنح إفشاء السر المهني والارتشاء وإهانة موظفين عموميين بسبب قيامهم بعملهم، والتواطؤ على أعمال مخالفة للقانون، والمشاركة في نقل المخدرات والمشاركة في تسهيل تعاطيها للغير.

كما قضت الغرفة ذاتها، ببراءة أربعة دركيين ضمنهم رئيس المركز القضائي بمراكش من التهم المنسوبة إليهم، والحكم على باقي المتهمين، ضمنهم ستة دركيين وشرطي برتبة مقدم رئيس بولاية أمن مراكش بثلاثة أشهر حبسا نافذا، بعد متابعتهم طبقا لفصول المتابعة من أجل جنح الارتشاء وإفشاء السر المهني وتواطؤ موظفين على أفعال مخالفة للقانون.

وأكد المتهمون خلال الاستماع إليهم من قبل رئيس الغرفة، براءتهم من التهم المنسوبة إليهم، موضحين أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تصفية للحسابات، ليتقرر بعد ذلك الانتقال إلى مناقشة القضية، التي توبع فيها أحد عشر دركيا تابعين للقيادة الجهوية للدرك بمراكش، وموظف أمن برتبة مقدم رئيس بولاية أمن مراكش، جراء تورطهم في ربط علاقة مشبوهة مع تاجر مخدرات معروف بلقب “الشريف” والذي كان يتعاطى الاتجار في مخدر الشيرا وسنابل الكيف بمنطقة أولاد حسون ضواحي مراكش.

وكشفت التحقيقات التفصيلية التي أجراها قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة لدى محكمة الاستئناف بمراكش، عن تفاصيل العلاقة المشبوهة التي كان تجمع المسمى “ر.ش” الملقب ب” الشريف” أحد تجار المخدرات بتراب الجماعة القروية أولاد حسون، ببعض عناصر الدرك الملكي تابعين للقيادة الجهوية للدرك بمراكش بهدف تغاضيهم عن نشاطه المتمثل في الاتجار في المخدرات، مقابل مبالغ مالية عبارة عن رشاو تتراوح مابين 500 درهم و 700 كل أسبوع أو أسبوعين تفاديا لإلقاء القبض عليه.

وأحال الوكيل العام للملك بالمحكمة نفسها، أحد عشر ضابطا للشرطة القضائية بالقيادة الجهوية للدرك بمراكش برتب رقيب أول، ضمنهم رئيس المركز القضائي للدرك الملكي بمراكش في حالة اعتقال وموظف بولاية أمن مراكش برتبة مقدم رئيس في حالة سراح على قاضي التحقيق، لإخضاعهم لإجراءات البحث والتحقيق في قضية العلاقة المشبوهة التي تربطهم بتاجر المخدرات سالف ذكره، حيث أسفر التحقيق عن أدلة كافية لارتكاب المتهمين السالف ذكرهم لجناية إخفاء وثيقة من شأنها تسهيل البحث عن الجنح وعقاب مرتكبيها، وجنح إفشاء السر المهني والارتشاء وإهانة موظفين عموميين بسبب قيامهم بعملهم، والتواطؤ على أعمال مخالفة للقانون والمشاركة في نقل المخدرات، ليتقرر إحالتهم على غرفة الجنايات الابتدائية قصد محاكمتهم طبقا للقانون.

وحسب ماخلصت إليه التحقيقات التي باشرها قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة، فإن تاجر المخدرات السالف ذكره كانت تربطه علاقة مشبوهة مع مجموعة من عناصر الدرك الملكي التي عملت سواء بمركز أولاد حسون أو سرية الدرك الملكي بباب دكالة والمركز الترابي لتسلطانت وكانوا يتبادلون الاتصالات الهاتفية فيما بينهم قصد تسهيل نشاطه في ترويج المخدرات داخل النطاق الترابي الخاضع للدرك الملكي، وكان يسلمهم مبالغ مالية عبارة عن رشاو مرة كل أسبوع تتراوح مابين 500 و 700 درهم مقابل التستر والتغاضي عن نشاطه المتمثل في ترويج المخدرات.

وتمكنت مصالح الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، في خلال مارس 2017 ، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من إيقاف خمسة أشخاص، من ذوي السوابق القضائية، يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية متخصصة في الاتجار بالمخدرات والمشروبات الكحولية، فيما لاذ زعيم العصابة المعروف باسم ” الشريف” بالفرار، قبل أن يتم إيقافه، وأسفرت عملية التفتيش المنجزة بكل من منازل المشتبه فيهم بدوار “محيلة”، الذي يبعد عن مراكش بحوالي 30 كيلومترا، عن حجز 3500 لتر من مسكر ماء الحياة، و 26 كيلوغراما من مخدر الكيف، وصفيحة من مخدر الشيرا وثلاث بنادق صيد و125 خرطوشة من عيار 12 و20 مليمترا، بالإضافة إلى 370 مليونا، حصيلة مبيعات المخدرات.

محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى