حوادث

تفكيك عصابة تزور وثائق السيارات الفاخرة بالعيون

أحد أفرادها عضو في الغرفة الفلاحية باسم حزب مشارك في الحكومة

ذكر مصدر موثوق لـ “الصباح” بالعيون أن مصالح الدرك الملكي ومديرية الجمارك والأمن الوطني نجحت، أخيرا، في تفكيك عصابة وطنية كبيرة متخصصة في تزوير وثائق السيارات الفاخرة، ومن ضمن أعضائها موظف عمومي ومنتخب من العيار الثقيل ينتمي إلى حزب مشارك في الحكومة. واستنادا إلى المصدر ذاته، فإن المصالح الأمنية تمكنت إلى حدود الآن من حجز ثلاث سيارات فاخرة، واحدة من نوع (BMW FIVE) والثانية من نوع (WOLSVAGN TORAN) والثالثة من نوع (MERCEDES).
وأضاف المصدر ذاته أن المروجين لهذه السيارات كانوا يزورون شهادة التعشير والمخالصة التي يُعتمد عليها لتحضير كافة الوثائق الأخرى للسيارة، بعد ذلك يستبدلون صفائح السيارة المسجلة خارج الوطن بصفائح جديدة وطنية مزورة.
وللإشارة، فإن عناصر الدرك الملكي تابعت خيوط هذه العصابة بناء على الشكاية التي تقدم بها مواطن من مدينة أكادير بعد حجز سيارته من قبل المصالح المختصة واكتشاف أنها مزورة، ليلجأ، إثر ذلك، إلى وضع شكاية ضد الشخص الذي اشترى منه السيارة بمدينة العيون.
كما أفادت مصادر متطابقة أن التحقيقات الأولية في الملف كشفت أن عملية التزوير كانت تتم عن طريق تصحيح الإمضاءات بإحدى الجماعات التابعة لولاية العيون، هذه الإمضاءات والبيع والشراء كانت تتم بواسطة بطاقة وطنية تحمل اسم امرأة حسب رقمها التسلسلي والصورة لشخص مبحوث عنه وطنيا والاسم الوارد في البطاقة لشخص آخر، إذ أن أحد الأعضاء الذي يشغل منصب عضو بالغرفة الفلاحية ومنتمي إلى حزب مشارك في الحكومة يعد من بين أفراد هذه العصابة الخطيرة، بالإضافة إلى شخص آخر مسؤول عن تصحيح الإمضاءات بإحدى البلديات التابعة لجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، وقد بلغ عدد أفراد العصابة، حسب آخر المعلومات المتوفرة إلى حدود الآن، سبعة أفراد، لكن من المرجح أن يتجاوز العدد هذا الرقم مع مواصلة التحقيق والتحريات، خاصة إذا تقدم ضحايا آخرون بشكايات مماثلة بعد أن أصبح الخبر حديث العام والخاص بالأقاليم الجنوبية.
كما أن هذه العصابة كانت تنشط بمجموعة من الأقاليم الصحراوية وبأقاليم جهة سوس ماسة درعة.
ومن المنتظر أن تقود عملية تفكيك العصابة إلى التحقيق مع شخصيات وازنة بالأقاليم الجنوبية واكتشاف المزيد من السيارات المزورة المنتشرة على الصعيد الوطني.

إبراهيم أكنفار (العيون)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق