الصباح الثـــــــقافـي

مهرجان الثقافة الصوفية يحتفل بالشاعر محمد إقبال

تحتضن  فاس دورته السادسة تحت شعار “حكم صوفية”

اختارت الدورة السادسة لمهرجان فاس للثقافة الصوفية شعار “حكم صوفية” عنوانا للدورة التي ستنطلق بالعاصمة العلمية من 12 إلى 14 أبريل المقبل وسيتم فيها الاحتفاء بعدد من الأسماء التي طبعت مسار التصوف والتراث الثقافي الإسلامي.
وكشف فوزي الصقلي، رئيس المهرجان، خلال ندوة صحافية نظمت مساء الثلاثاء

الماضي بالبيضاء، أهم ملامح برنامج الدورة السادسة والذي برمجت فيه العديد من الفقرات الثقافية والفنية، إذ اعتبر أن الثقافة الصوفية تتمظهر عبر مجموعة من الأشكال والألوان الإبداعية كالشعر والقصة والدروس التربوية والفلسفية، أو من خلال “ثقافة الحكم” وهي عبارة عن عصارة للمسارات الروحية لأهل التصوف وتجميع مكثف لتجاربهم في مدارج الرقي أو على مستوى السلوك.
وتحتفي الدورة السادسة لمهرجان الثقافة الصوفية بفاس بالشاعر الباكستاني محمد إقبال (1877 ـ 1938) أحد أبرز الأسماء التي بصمت الفكر الصوفي خلال القرن العشرين بإسهاماته الفكرية والأدبية، وهو صاحب قصيدة “حديث الروح” التي تغنت بها كوكب الشرق أم كلثوم ولحنها الموسيقار رياض السنباطي.
وبرمجت دورة المهرجان في هذا السياق برنامجا متنوعا منبنيا على النقاش المحدث بين المتخصصين في مجال التصوف بالمغرب وخارجه، عبر ندوات تتوزع على أيام المهرجان، منها المحاضرة التي ستلقى في اليوم الأول في موضوع “أدب التصوف” ومحاضرة أخرى في موضوع “حكم وشعر في مؤلفات محمد إقبال” على أن تختتم أمسية اليوم الأول بوصلة إنشادية في السماع تؤديها فرقة “نظام الدين” من نيودلهي الهندية.
وتتواصل فقرات المهرجان في اليوم الثاني من خلال تنظيم محاضرة تحت عنوان “الفتوة والحكم” ثم أخرى بعنوان “ثقافة الحكم”، فضلا عن حفل سماع تحييه الطريقة الخلواتية من تركيا.
أما اليوم الثالث فسيعرف تنظيم محاضرة بعنوان “هل يمكن تدريس الحكمة”، كما ستنظم مائدة مستديرة في موضوع “إفا دو فيتراي ميروفيتش قارئة للإقبال: الإسلام المتحرك” إضافة إلى عروض للموسيقى الأندلسية والسماع الصوفي المغربي.
وفي سياق متصل قال فوزي الصقلي، في تصريح ل”الصباح”، إن ما يميز الدورة السادسة للمهرجان هو أنها كشفت للمنظمين أنه مع توالي الدورات يتزايد تجاوب الناس مع الثقافة الصوفية شيئا فشيئا بحكم أن المغاربة، يقول الصقلي، يولون التراث الصوفي مكانة مهمة في قلوبهم وفي ثقافتهم اليومية والشعبية والعالمة.
وأضاف مدير مهرجان الثقافة الصوفية أن المهرجان يسعى إلى محاولة تقريب الثقافة الصوفية من خلال مقاولة ثقافية ناجعة تمكن من إدخال هذه المفاهيم وإيصالها بشكل يتجاوز الطابع الفولكلوري وينفذ إلى عمق مضامين التراث الصوفي.
ويشار إلى أن دورة السنة الماضية من مهرجان الثقافة الصوفية اختارت موضوع “وجوه نسائية في رحاب التصوف” تم فيه التركيز على البعد الأنثوي في الثقافة الصوفية، وعلى القيم المرتبطة به في كل تنمية مجتمعية.
واختارت الدورة ذاتها تسليط الضوء على رموز الحب الشامل لدى المتصوفة، كما يتجلى ذلك في أشعار رابعة العدوية والحلاج ومحيي الدين ابن عربي وجلال الدين الرومي، التي شكلت نسيج التعابير الفنية والموسيقية التي تطورت بفضل التنوع الذي يطبع الثقافات الصوفية في كل من إفريقيا وأوربا والشرق والغرب المتوسط والأقصى.

 

عزيز المجدوب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض