fbpx
الأولى

تبييض أموال يورط “زماكرية”

تقود مصالح أمنية مختلفة أبحاثا حول تورط أثرياء مغاربة قاطنين بأوربا، في عمليات تبييض أموال مافيا تهريب السيارات المسروقة والمخدرات، في أنشطة اقتصادية بالمغرب.

وعلمت «الصباح» أن المصالح نفسها توصلت بتقارير تفيد أن أثرياء «الزماكرية» يتكلفون بعمليات غسيل أموال بالمغرب، خاصة في مجال العقار، مستغلين عودتهم إلى المغرب لقضاء العطلة الصيفية، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بعمليات مالية منظمة ومضبوطة، تخضع للمراقبة الأمنية الدقيقة.

وتكشف التقارير ذاتها تدفق أموال أثرياء المهاجرين على المغرب، فبعضهم له علاقة بشبكات تهريب السيارات الفخمة المسروقة في أوربا التي تباع في المغرب لوسطاء يتكلفون ببيعها، بدورهم، في موريتانيا ودول إفريقية، علما أن آخر الإحصائيات تشير إلى أن نصف السيارات المسروقة في إسبانيا، تباع في المغرب بوثائق مزورة، كما أن نسبة كبيرة من السيارات المسروقة في أوربا تجد طريقها إلى المغرب تحت «إشراف» منظمة إجرامية مغربية إسبانية متخصصة.

ويرتبط أثرياء المهاجرين، حسب التحريات ذاتها، بعلاقات مع مافيا غسيل الأموال وشبكات دولية لترويج الكوكايين في أوربا، في حين يتكلف آخرون بتسيير أعمال أباطرة المخدرات المستقرين في الجنوب الإسباني، حيث يديرون، من هناك، مشاريعهم في البيضاء وشمال المغرب.

وتدقق المصالح نفسها في البيانات التي توصلت بها من أجهزة أمنية أوربية، خاصة الفرق بين نفقات المشتبه فيهم في الخارج، وحجم الأموال في البنوك المغربية، وممتلكاتهم التجارية والعقارية، إضافة إلى تحريات ميدانية لضبط علاقاتهم، والأماكن التي يرتادونها، طيلة أيام العطلة، واحتمالية تورطهم في أنشطة مشبوهة.

وأوضحت المصادر نفسها أن التعاون الأمني بين المغرب وأوربا أماط اللثام عن تحركات مشبوهة لـ «زماكرية» أثرياء في أوربا، في الآونة الأخيرة، خاصة بفرنسا وهولندا وإسبانيا، التي رصدت أجهزتها الأمنية المتخصصة في مكافحة الجريمة المنظمة عمليات تجارية مشكوكا فيها، وعلاقتهم برجال أعمال «مشبوهين» بالتورط في أنشطة تهريب البشر وشبكات غسيل الأموال، مشيرة إلى أن المصالح الأمنية توصلت ببيانات عن أشهر هؤلاء الأثرياء، في سياق اتفاقيات التعاون الثنائية، وممتلكاتهم وحجم تعاملاتهم في أوربا.

وقالت المصادر ذاتها إن هناك تبادلا للأدوار في أنشطة أثرياء المهاجرين، إذ تناط بهم مهمة تهريب العملة من المغرب إلى أوربا، ويتكلفون، في فصل الصيف، بغسل أموال شبكات المخدرات في الأنشطة التجارية بالمغرب، موضحة أن محلات كبرى في البيضاء ومنتجعات سياحية في شمال المغرب تخضع معاملاتها المالية للمراقبة، ناهيك عن التقارير الأمنية التي تشير إلى تدفق الأموال «غير النظيفة» من خمس دول أوربية.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق