fbpx
اذاعة وتلفزيون

ملين يطلق “آخر طلقة” ويودعنا

رحيل صاحب سلسلة “من دار لدار” وعراب المخرجين بالتلفزيون

غيب الموت أول أمس (الاثنين) المخرج المغربي التلفزيوني عبد الرحمن ملين، الذي فارق الحياة عن سن 75 عاما، بعد معاناة مع المرض، وووري جثمانه الثرى بالرباط خلال اليوم نفسه.
ويعد الراحل واحدا من الأسماء المؤسسة للإخراج التلفزيوني في المغرب، إذ التحق مبكرا بالتلفزيون المغربي خلال نهاية الستينات، مباشرة بعد إنهاء دراسته في روسيا (الاتحاد السوفياتي سابقا) حيث قضى هناك سبع سنوات في قسم الإخراج والتشخيص السينمائي.

وجايل ملين، وهو ابن عائلة رباطية عريقة، خلال بداياته الأولى في الاشتغال التلفزيوني، الرعيل الأول من المخرجين المغاربة مثل محمد الزياني ومحمد الركاب وأبو الوقار كما يعد من أوائل الخريجين من معهد السينما بموسكو، درس على يد عمالقة السينما السوفياتية من عيار ميخائيل روم، واشتغل، قبل التحاقه بالاتحاد السوفياتي سابقا، ضمن مسرح الهواة، وأجرى تداريب على أيدي مجموعة من الفنانين الفرنسيين أولا ثم على أيدي الراحل أحمد الطيب لعلج والفنانين عبد الله شقرون والطيب الصديقي ومحمد عفيفي، قبل أن يتعلم أصول مسرح الميم.

وفي هذا السياق يقول المخرج والمنتج إدريس المريني، إن عبد الرحمن ملين أطر العديد من الأسماء التي تألقت في ما بعد في التلفزيون المغربي أو في السينما، خاصة أنه وضع رهن إشارتهم خبرته التي اكتسبها بالدراسة الأكاديمية في الاتحاد السوفياتي، وأيضا من خلال الاشتغال لسنوات طويلة داخل دهاليز «دار البريهي».

وأضاف المسؤول السابق بقسم الإنتاج بالتلفزيون المغربي، في حديث مع «الصباح»، أن الراحل ملين كان أول مسؤول مباشر له، حين التحاقه بالتلفزيون منتصف السبعينات قادما من ألمانيا، وكان رجلا هادئا يشتغل بدون ضوضاء وبمزاج مبدع وهو ما أسفر عن مجموعة من الأعمال التي طبعت مساره الفني والتلفزيوني من أشهرها السلسلة الاجتماعية «من دار لدار».

أما المخرج محمد السراج الضو فاعتبر، في اتصال مع «الصباح» أن الراحل ملين صاحب لمسة خاصة في العمل التلفزيوني وهو ما يتجلى من خلال الأعمال التي تركها، منها الفيلمان التلفزيونيان «صفحات خالدة» في أواخر سبعينات القرن الماضي، و»آخر طلقة» للمؤلف والسيناريست حسن لعروس في بداية التسعينات، فضلا عن شريط سينمائي سنة 2000 عنوانه «نداء التحرير»، الذي يؤرخ لفترة من المقاومة المغربية للاحتلال الفرنسي من نفي الملك الراحل محمد الخامس ثم الحصول على الاستقلال عام 1956، و»الغريق» و»رجل الأسفار»، كما كتب سيناريو شريط سينمائي يحمل عنوان «ابن يوسف إلى عرشه».

وتابع السراج الضو أن المخرج الراحل رغم السنوات الطويلة التي قضاها في التلفزيون المغربي، مخرجا ومسؤولا، إلا أنه لم ينصف وعانى الإهمال والتهميش، إذ كان يمنّي النفس بتحقيق العديد من المشاريع الإبداعية خاصة بعد تقاعده، إلا أنه اصطدم بالعديد من العراقيل التي حالت دون الاستفادة من تجربة الرجل كما ينبغي.

وجدير بالإشارة إلى أنه سبق تكريم المخرج الراحل، في فبراير 2014 في حفل نظمته بالرباط الجمعية المغربية لخريجي الجامعات والمعاهد السوفياتية (سابقا) والغرفة المغربية لمخرجي التلفزيون وجمعية رباط الفتح.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق