fbpx
وطنية

“بدر” يشل الحركة بالموانئ

أعطاب متتالية تعطل عمليات التصدير والصادرات وتكلف المتعاملين ذعائر التأخير

تسببت الانقطاعات المتكررة في نظام القاعدة الأوتوماتيكية للجمارك على الشبكة «بدر» في إرباك حركة الاستيراد والتصدير، إذ يجد المتعاملون صعوبات في إنجاز إجراءات الجمركة.

وأكد أحد المعشرين في تصريح لـ»الصباح» أن النظام يعاني اختلالات، إذ يتوقف عن العمل في فترات متكررة، ما يجمد مساطر التصريح وأداء الواجبات لإتمام عمليات الاستيراد والتصدير. وأشار إلى أن هذه الأعطاب المتكررة تكلف المتعاملين الكثير، إذ هناك مصدرون مرتبطون بعقود مع شركائهم بالخارج وملتزمون بإيصال البضاعة في وقت معين، ويؤدي تعطيل النظام إلى تأخر الإجراءات المطلوبة للتصدير، ما من شأنه تأخير موعد وصول البضاعة إلى صاحبها ويفرض على المصدر ذعائر تأخير، غالبا ما يكون منصوص عليها في العقد بين الطرفين، كما أن التأخر في إتمام إجراءات التصدير يمكن أن يؤدي إلى فساد بعض البضائع سريعة الإتلاف.

ويؤدي تعطيل النظام إلى فرض ذعائر التأخير بسبب عدم الأداء في الأجل المحدد، إذ بعد إتمام إجراءات وضع التصريح يتعين أداء المبالغ المستحقة لإدارة الجمارك، وذلك في اجل لا يتجاوز 24 ساعة تحت طائلة أداء غرامات، وهكذا، فإن توقف النظام عن العمل يجعل عددا من المستوردين مهددين بأداء غرامات. وأشار مصدر «الصباح» إلى أن النظام، الذي كلف حوالي 32 مليار سنتيم، أصبح يشكل عائقا أمام حركات البضائع، ما يؤثر على تنافسية المقاولات، مضيفا أن المشاكل بدأت منذ شروع النظام في العمل، إذ اضطرت إدارة الجمارك، منذ البداية، إلى معالجة الوثائق يدويا، قبل أن يتم إصلاح الأعطاب ليستأنف العمل، وما تزال الأعطاب تتكرر بين الفينة والأخرى.

وأكد المصدر ذاته أن العطب أضر كثيرا بمصالح المتعاملين مع إدارة الجمارك أو مصالح زبنائهم، الذين لا يتفهمون التأخير الكبير في عملية التعشير، مع ما يترتب عن ذلك من تأخير في وصول البضائع إلى أصحابها، وعن جزاءات بالنسبة إلى المصدرين أو المستوردين. وأوضح أن إدارة الجمارك لا تتحمل أي مسؤولية قانونية عن تأخير تعشير البضائع وغير ملزمة بدفع أي تعويض عن هذا التأخير، ما يجعل المصدرين والمستوردين يتحملون تبعات أخطاء لا يد لهم فيها، علما أن المتعاملين يؤدون 150 درهما، إضافة إلى الرسوم والضرائب الجمركية، مقابل خدمات نظام «بدر».

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى