fbpx
بانوراما

حكايات أمهات عازبات … زواج الفاتحة سبب تعاستي

هن أمهات لسن عاديات اقترن اسمهن بطابو يخجل من ذكره المغاربة ويعتبرون المنتميات إليه وصمة عار على جبين عائلاتهن. هن نساء صرن يحملن اسم “أمهات عازبات” بعدما تحولن من فتيات في عمر الزهور يحلمن بفارس أحلام وبيت وأبناء، إلى فئة ينبذها المجتمع إلى درجة وصف أبنائهن ب”ولاد وبنات الحرام”.

تعددت الطبقات التي ينتمين إليها واختلفن في أسباب الحمل، لكنهن توحدن في دخول نادي “الأمهات العازبات”، الذي غير مسار حياتهن وجعلها تنقلب رأسا على عقب.

حكايات أمهات عازبات 5

عندما تيقن الخطيب أنها حامل غادر الدوار خوفا من الفضيحة

حكاية مماس (اسم مستعار) القادمة من نواحي “تزنيت” مع عالم “الأمهات العازبات”، تعود إلى وقوعها ضحية ما يسمى “زواج الفاتحة” وهي ابنة 19 سنة.

تقول مماس “في البداية لم أكن مكترثة لشيء اسمه الزواج، بل كان كل همي مساعدة والدتي في أعباء البيت بعدما غادرت المدرسة بفعل بعد مسافة الثانوية عن المنزل وما يعنيه ذلك من ضرورة الانتقال إلى “دار الطالبة” بعيدا عن مراقبة أسرتي، وهو ما رفضه والدي بشدة الذي اعتبر أن البنت لا تغادر بيت أسرتها إلا إلى دار زوجها”.

مرت الأيام والشهور إلى أن حل ذلك اليوم الذي تعتبره مماس يوما مشؤوما في تاريخ حياتها الخاصة، “بينما كنا نستعد لتناول وجبة العشاء، تفاجأت بسماع والدي يأمر والدتي بالاستعداد غدا لاستقبال ضيوف من نوع خاص، الذين سيحلون بالبيت لخطبتي، أحسست بشعور مزدوج مضمونه الفرح والخوف من المسؤولية التي تنتظرني، لكني تداركت الأمر بإقناع نفسي أنه لا يجب علي الحكم إلا بعد رؤية العريس”.

في اليوم الموالي حضر العريس مصحوبا بوالديه، وبعد أن شرع الكبار في استعراض مضامين الزواج والغاية منه انتهت الخطبة بالاتفاق على قراءة الفاتحة عملا بمقولة “خير البر عاجله”.
بعد مرور أسبوعين على الخطبة وقراءة الفاتحة إيذانا بالزواج في انتظار توثيقه بالشرع والقانون، قرر الخطيب استغلال زواج الفاتحة لإشباع غريزته الجنسية تحت يافطة أن مماس هي زوجته، إذ بدأ يتصل بخطيبته عبر الهاتف المحمول قبل أن يدعوها إلى بيته.

قبلت مماس الدعوة دون تردد ظنا منها أنها ستزور بيت الزوجية الذي سيكون مكانها الجديد بعد مغادرة بيت والديها، واصطحبها خطيبها في جولة للتعريف بأرجاء المنزل قبل أن يستغل دخولهما إلى غرفة النوم ليتحول من حمل وديع إلى ذئب بشري، حيث بدأ في ملامسة أماكن حساسة من جسمها قبل أن يشرع في تقبيلها ومداعبتها.

مرت لحظات الخلوة بينهما لتجد مماس نفسها فاقدة عذريتها، وبعد ما استوعبت خطورة ما ارتكبته باسم الزواج، شرعت في البكاء تندب حظها الذي أوقعها في شرك خطيبها، لكن الخطيب سرعان ما تدارك الأمر بأن أقنعها أنه لن يتخلى عنها وأن العذرية شأن يهمهما معا لأنه زوجها.

وثقت مماس بكلام الشاب وبعد مرور أشهر ومع انقطاع دم الحيض بدأت الشكوك تساورها قبل أن تظهر علامات أخرى أكدت شكوكها، وعندما شعرت مماس بأنها حامل، صارحته بالموضوع، فقبل الوضع معللا بأنها زوجته أمام الناس وأمام الله.

وعندما تيقن أنها حامل وخوفا من الفضيحة، قرر الخطيب مغادرة “الدوار” في اتجاه المدينة موهما خطيبته بأنه سيتوجه إلى مراكش للعمل بها وجمع المال اللازم للعودة إلى البادية لإقامة حفل الزفاف واصطحابها معه إلى وجهته الجديدة، لكن بمجرد رحيله، غير رقم هاتفه المحمول وانقطعت أخباره.

الهروب
واجهت مماس موقفين محرجين، الأول في انقطاع أخبار والد طفلها المنتظر، والثاني ظهور الحمل عليها، الأمر الذي جعلها تتخذ قرارا لا مفر منه، ألا وهو الهروب من البيت خوفا من بطش والدها حينما تنتشر الفضيحة بالقرية التي تنتمي إليها.
توجهت مماس إلى البيضاء، تاركة خلفها والديها يواجهان فضيحة اختفائها، بعدما أيقنت أنها خسرت كل شيء، بسبب اعتقادها أنها متزوجة على سنة الله ورسوله، قبل أن تضع مولودتها التي أطلقت عليها اسم “سعيدة” أملا في حياة جديدة ملؤها الهناء والعيش الكريم.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى