fbpx
بانوراما

الحسين كيود … الرياضي العميل: الجدار العازل حد من توغل بوليساريو

الحسين كيود … الرياضي العميل 5

الحسين كيود الملقب بـ “الزاز” أحد لاعبي الفتح الرياضي والمنتخب الوطني في خمسينات وستينات القرن الماضي، كانت له علاقات قوية بالجنرال أحمد الدليمي، الذي استطاع تجنيده، للتجسس على رفاق المهدي بنبركة في سيدي بلعباس بالجزائر. استعرضت “الصباح” مسيرته الرياضية في الجزء الأول من هذه الحلقات في 2014، والآن تستعرض الجزء الثاني، الذي خصص للمهمات التي قام بها في تندوف وطانطان وموريتانيا وإسبانيا وبعض المدن الصحراوية، والتحضير للمسيرة الخضراء، والمعارك التي خاضها المغرب مع جبهة بوليساريو الانفصالية، وعلاقته ب”الكاب 1″.

إعداد: صلاح الدين محسن

كيود العميل السابق قال إن المغرب أعاد تعمير طانطان بعد الاستقلال

< هل كان البوليساريو يوجه ضربات إلى طانطان حيث كنت مسؤولا عن مكتب التصدير؟
< أتذكر أن البوليساريو دخل إلى طانطان في الثمانينات، وعلقوا رايتهم بها، واستغرقوا من الوقت ثلاث ساعات فقط، قبل أن يتحرك الطيران الحربي المغربي، وشرع في قصف الجميع دون تمييز، وكان حينها شخص يدعى عزمي، عاملا بها.

< كيف تم الحد من توغل البوليساريو إلى التراب المغربي؟
< أعتقد أنه بعد كثرة الانسلالات إلى التراب المغربي من قبل عصابات البوليساريو، كان لزاما على المسؤولين المغاربة التفكير في طريقة للحد من ذلك، سيما أن البوليساريو بعد أن تقوى بسلاح وجيش ليبيا والجزائر، لجأ إلى انتقاء ضرباته، وإلى انتقاء واستقطاب بعض العناصر المتعاطفة من أبناء طانطان على الخصوص، والذين عاد أغلبهم إلى أرض الوطن بعد ذلك.
وقرر الملك الراحل بناء جدار عازل للحد من توغل عصابات البوليساريو على مشارف لحمادة، لأن المنطقة المذكورة كانت هي المعقل الرئيسي لهم، والمخيمات أنشئت هناك وليس بتندوف، التي أصبحت في ما بعد مكانا رئيسيا لهم.
وفي المرتين اللتين دخلت فيهما إلى تندوف اضطررت إلى المبيت بلحمادة، لأنها كانت تضم غالبية الانفصاليين.

< متى فتحنا المجال لبوليساريو للدخول في حرب مع المغرب؟
< أظن أن البوليساريو فتح لها المجال لتتقوى على المغرب، بعد حصولنا على الاستقلال سنة 1956، إذ كان على الملك الراحل حسم مسألة الحدود مع الاستعمار الفرنسي والإسباني في تلك الفترة، خاصة عندما اقترح على الملك الراحل محمد الخامس رسم الحدود مع الجزائر من قبل الرئيس الفرنسي السابق شارل دوغول، غير أن أخلاق عاهل المغرب آنذاك وحسن ظنه بالجزائريين، لم يتم تقديرهما من قبل المسؤولين بالجارة الشرقية، بعد أن رد عليه، أنه سيتفق مع الجزائريين على رسم الحدود، ولم يكن يظن يوما أنهم يخططون للغدر، رغم أن المغرب ساعدهم في الحصول على الاستقلال.

< ما هي الإجراءات التي اتخذتموها لاستعادة ثقة الصحراويين المغرر بهم؟
< لجأ الحسن الثاني إلى بعض المسؤولين في تلك الفترة المعروفين بكفاءتهم، ولديهم معرفة جيدة بقبائل المنطقة، وذلك من أجل توفير جميع المتطلبات والحاجيات الضرورية لهم بأثمنة في المتناول، إذ في الوقت الذي كان ثمن السكر يصل إلى 100 درهم في الجزائر، كنا نوزعه عليهم بحوالي 60 درهما، كما أن الأرز كنا نبيعه لهم بنصف الثمن الذي يباع فيه في إسبانيا.
وهنا أود أن أفتح قوسا، وأؤكد أني أخبرت الدليمي أني غير قادر على تحمل مسؤولية إدارة المكتب، وأن عليه أن يعين مسؤولا آخر يملك تجربة وخبرة أكثر مني، لأنه كان مركزا حساسا، ويشترط في المسؤول الذي يديره أن تكون له دراية كبيرة بالتقاليد والعائلات الصحراوية.

< من أقنعك بالاستمرار في المنصب؟
< أذكر أن أحد اليهود، طلب مني أن أخرج للميدان فقط، وأن التقي بالناس ومعرفة حاجياتهم، في الوقت الذي يتكفلون هم بتدبير أمور المكتب، كما أن مصطفى طارق، عامل طانطان، في تلك الفترة، أخبره بوجود الكثير من الأراضي الفارغة، وغير مملوكة لأحد، وأنها تابعة للدولة المغربية، وعليه إجراء استثمارات هناك، لأنه بعد خروج الاستعمار الإسباني لم يكن بطانطان سوى خمسة دكاكين وبعض البنايات البسيطة، ونحن من قمنا بتعميرها، وقمنا بتوزيع الأراضي على القبائل الصحراوية التي كان أغلب أفرادها يعيشون حياة الرحل، وساعدناهم في بناء منازل والمكوث بطانطان، بعدما كانوا يترددون عليها بين الفينة والأخرى، كما قمنا ببناء مسجد ومدرسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى