fbpx
حوادث

مسلمات بإسبانيا يساندن إماما مغربيا

رئيس بلدية “طيرسا” يعتبر التحقيق مع الإمام “مفاجأة كبيرة” وردود فعل متواصلة بالمنطقة

تتواصل ردود الفعل بإسبانيا حول اتخاذ النيابة العامة قرار فتح تحقيقات حول الإمام المغربي عبد السلام لعروسي، استدعائه للمثول امام مفوضية الشرطة الكتلانية الثلاثاء الماضي، حينها رفض الإدلاء بأقواله أمام المحققين الأمنيين.

واعتبر رئيس بلدية طيرسا، الواقعة تحت نفوذ برشلونة، (الشرق الإسباني)، بيري نابارو، استدعاء الإمام المغربي من طرف الشرطة الكتلانية وفتح النيابة العامة تحقيقا معه «مفاجأة كبيرة»، مؤكدا ان الإمام ذاته يتوفر على سمعة طيبة ومعروف بأنه «إمام معتدل ومتفهم وصريح».
وأكد المسؤول الكتلاني، في تصريحات صحافية، أن علاقة الإمام المغربي مع النساء المسلمات ببلدة طيرسا «كانت دائما جيدة»، موضحا في الوقت ذاته، أنه «يحترم سير التحقيقات»، في إشارة إلى قرار النيابة العامة، مضيفا، أن «بلديته دائما كانت تنبذ العنف ضد المرأة وتسعى إلى خلق جو من التسامح والتعايش بين الأجناس على اختلاف انتماءتهم الدينية».
من جهته، عبر مستشار بالبلدية ذاتها، عن عدم ارتياحه للحادث الذي خلق جوا مكهربا ببلدة طيرسا، بداعي «ان الحكومة المحلية تلقت خبر فتح تحقيقات حول الإمام المغربي عبر ما تناقلته وسائل الإعلام الإسبانية»، مضيفا في السياق ذاته، «أنه كان حريا أن يتم اقحام البلدية في الموضوع بحكم أنها المعنية الأولى لمعرفة حقيقة الأمر».
وكانت النيابة العامة امرت، الثلاثاء الماضي، بفتح تحقيق حول «عبد السلام لعروسي»، بعد اتهامه من طرف الشرطة الكتلانية بدعوة المصلين خلال خطاباته التي يلقيها يوم الجمعة بمسجد بدر، الموجود ببلدة طيرسا التابعة لإقليم برشلونة، والتي تقيم على أراضيها أفواج كبيرة من الجالية المغربية، إلى «إستخدام العنف ضد النساء خاصة المتزوجات اللواتي يرتكبن أخطاء وتقديم النصائح للأزواج بأن يصححوا أخطاء زوجاتهم بطرق تميل إلى العنف دون إحداث بصمات في جسم النساء».
وارتباطا بالموضوع ذاته، لم تتأخر النساء المسلمات ببلدة طيرسا، للتعبير عن كامل «دعمهن للإمام المغربي ووقوفهن إلى جانبه في محنته»، مؤكدان في بلاغات مختلفة «أنهن لم يلمسن يوما أن خطب يوم الجمعة الأسبوعية للإمام كانت تستهدفهن أو تطعن في حقوقهن، وأنهن لم يشعرن ابدا أنهن مهانات أو مهضومات الحقوق في أي وقت من الأوقات»، متأسفات لما جاءت به الأخبار التي نشرتها وسائل الإعلام الإسبانية.
يشار إلى أن الاتهامات الموجهة إلى الإمام المغربي، والتي تناقلتها وسائل الإعلام الإسبانية خلال اليومين الماضيين، كان لها صدى كبير بين المجتمع الإسباني، وزادت معه في تقزيم صورة الجالية المسلمة ومعها الدين الإسلامي، في الوقت الذي وضعت فيه قضية الإمام محط سخرية من خلال عرض برامج فكاهية لبعض القنوات الإسبانية والتي استغلت الموقف وزادت تضخيم الأمر علما أن قضية استدعاء الإمام المغربي جاءت يومين بعد قدوم اليوم العالمي للنساء، ما تساءل معه العديد من المهتمين بخبايا المهاجرين الذين التقتهم «الصباح» عن نوعية الاتهامات التي وجهتها الشرطة والنيابة العامة إلى الإمام والتي كانت تصب في اتجاه المرأة وربطها بالتوقيت الذي تم فيه تفجير هذه القضية والتي تزامنت مع حلول اليوم العالمي للمرأة.

عبد العزيز حمدي (إسبانيا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق